ملتقى قراءة النص 22 في جدة يبرز دور الأدب في رؤية المملكة 2030
إشادة واسعة من المثقفين والنقاد بالدور الريادي لجمعية أدبي جدة في الملتقى النقدي السنوي
أشاد نخبة من المثقفين والنقاد الأكاديميين بالجهود المتواصلة لجمعية أدبي جدة في تنظيم ملتقى قراءة النص السنوي، مؤكدين أنه أصبح علامة مميزة في المشهد النقدي السعودي، لاسيما بعد اختياره موضوع «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030» الذي يعكس وعياً عميقاً بأهمية الأدب في تشكيل الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
«ملتقى قراءة النص».. منارة نقدية تحتضن التحولات الكبرى
منذ انطلاقته الأولى، ظل «ملتقى قراءة النص» الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، يحتل مكانة بارزة في الساحة الثقافية السعودية، بوصفه منصة حيوية للنقد الأدبي المعاصر. وقد أثنى عدد من المثقفين والنقاد على الجهود المتواصلة لهذه المؤسسة، لاسيما بعد تحولها من نادي جدة الأدبي الثقافي إلى جمعية أدبي جدة، مشيدين بقدرة الجمعية على الحفاظ على استمرارية الملتقى وتنوع محاوره التي تواكب التحولات الثقافية والفكرية في المملكة.
الدكتور صالح السهيمي: منارة نقدية تغني المشهد الثقافي
أكد الدكتور صالح بن أحمد السهيمي، أستاذ النقد الأدبي، أن «ملتقى قراءة النص» يعد واحداً من أهم الملتقيات المحلية والعربية في مجال النقد الأدبي والنقد المعاصر. وقال: «منذ انطلاقته الأولى، سدد الملتقى ثغرة نقدية عبر محاوره المتنوعة، وساهمت القامات النقدية السعودية والعربية في إثراء الرؤى النقدية من خلال دراساتها المتعددة، مما أغنى المشهد النقدي بالكتب والدراسات العلمية المهمة».
وأضاف السهيمي أن «جمعية أدبي جدة حافظت على استمرارية الملتقى وتنوع محاوره، لتصبح راصدة لتحولات الأجناس الأدبية في الأدب المحلي»، مشيراً إلى أن «هذا الإرث النقدي يشكل مدونة لا يمكن لدارس النقد في المملكة تجاوزها».
الدكتورة مها العتيبي: الأدب قوة فاعلة في بناء الهوية
من جانبها، رأت الدكتورة مها العتيبي، أستاذة الأدب السعودي المعاصر، أن اختيار موضوع «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030» يعكس وعياً عميقاً بأهمية الأدب في مواكبة التحولات الكبرى. وقالت: «الأدب ليس مجرد تعبير جمالي، بل هو قوة تسهم في تشكيل الوعي وتعزيز الهوية والانفتاح على آفاق إنسانية أوسع».
وأشادت العتيبي بقدرة جمعية أدبي جدة على احتضان التجارب الإبداعية وتفعيل الحراك الأدبي، مؤكدة أن «هذا الملتقى يمثل فرصة نوعية للكتّاب والنقاد لتبادل الرؤى حول تحولات النص الأدبي واستشراف مستقبله».
الدكتور علي الحمود: إرث نقدي لا يمكن تجاوزه
بدوره، أشار الدكتور علي بن محمد الحمود، الباحث في الأدب السعودي، إلى أن «ملتقى قراءة النص» يأتي امتداداً لجهود نادي جدة الأدبي، الذي أقام 21 ملتقى على مدى السنوات الماضية. وقال: «شكلت الملتقيات السابقة إرثاً نقدياً يندرج ضمن مدونة النقد في المملكة، ويقدم صورة واقعية عن النقد في بلادنا».
وأكد الحمود أن «جمعية أدبي جدة تواصل المسيرة باستثمار هذا الإرث، ونحن موعودون بملتقى نقدي يليق بالحدث ويثرى الموضوع»، مشيداً بالدور المتنامي للجمعية في مواكبة الحراك الثقافي المتسارع.
الدكتور ناصر الحميدي: الأدب ركيزة أساسية في بناء الإنسان
في السياق ذاته، رأى الدكتور ناصر سليم الحميدي، أستاذ الأدب السعودي، أن «الأدب في ظل رؤية المملكة 2030 لم يعد ترفاً ثقافياً، بل غدا عنصراً حياً في بناء الوعي وتشكيل الهوية». وقال: «الثقافة هي روح الأمم، والأدب هو الصوت الذي ينقل نبض تلك الروح».
وأضاف أن «جمعية أدبي جدة، منذ تأسيس نادي جدة الأدبي الثقافي عام 1975، ظلت منارة للحراك الثقافي ومنبراً للكتّاب والشعراء والباحثين»، مشيراً إلى أن «ملتقى قراءة النص» أصبح فضاءً للحوار النقدي والتفاعل الفكري.
الدكتور منصور المهوس: منارة ثقافية في مرحلة تاريخية استثنائية
من جهته، أكد الدكتور منصور المهوس، الباحث في الأدب السعودي، أن «ملتقى قراءة النص» يمثل ركيزة نقدية ترصد بوعي وتحليل مسارات الإبداع السعودي. وقال: «نحن نعيش مرحلة تاريخية استثنائية، لم تعد فيها الثقافة مجرد ترف فكري، بل غدت ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المكان».
وأضاف أن «هذا الملتقى يفتح آفاقاً رحبة لمناقشة موضوعه الجوهري «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030»، مؤكداً أن «الثقافة أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المكان».
رضا الشربيني: جسر بين الأصالة والتحديث
وفي ختام الآراء، قال الكاتب رضا الشربيني: «بين عراقة النادي وطموح الجمعية، يظل أدبي جدة الحاضنة التاريخية التي لم تتوقف يوماً عن رعاية المبدعين». وأضاف: «الاختيار الدقيق لموضوع «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية 2030» يعكس وعياً عميقاً بالتحول الحضاري الذي تضع فيه القيادة الرشيدة الثقافة في قلب التنمية الشاملة».
وأكد الشربيني أن «هذا الملتقى يؤكد قدرة أدبي جدة على مواكبة الحراك الثقافي المتسارع في وطننا»، مشيراً إلى أن «الثقافة لم تعد ترفاً، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المكان».
تحليل ذكي:
يبرز هذا الملتقى النقدي السنوي، الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، أهمية الأدب في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، لاسيما في ظل رؤية 2030. فالأدب لم يعد مجرد تعبير جمالي، بل أصبح قوة فاعلة في بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية، كما أكده العديد من المثقفين والنقاد. ويعكس اختيار هذا الموضوع وعياً عميقاً بالدور الحيوي للأدب في التنمية الثقافية والاجتماعية، مما يجعل من هذا الملتقى منصة لا غنى عنها للنقاش والتحليل في المشهد الثقافي السعودي.
ملخص الخبر:
- «ملتقى قراءة النص 22» في جدة يبرز دور الأدب في رؤية المملكة 2030
- إشادة واسعة من المثقفين والنقاد بالدور الريادي لجمعية أدبي جدة في الملتقى النقدي السنوي
- اختيار موضوع «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030» يعكس وعياً عميقاً بأهمية الأدب في تشكيل الوعي وتعزيز الهوية الوطنية
- الملتقى أصبح علامة مميزة في المشهد النقدي السعودي بفضل تنوع محاوره واستمراريته
- جمعية أدبي جدة تواصل المسيرة باستثمار الإرث النقدي الذي شكلته الملتقيات السابقة
التعليقات (0)
أضف تعليقك