عاجل

مكاتب التوفيق بين الأزواج.. بين التنظيم القانوني والحذر من الابتزاز

تزايد الدعوات لترخيص مكاتب التوفيق بين الأزواج في ظل انتشار التطبيقات العشوائية وازدياد حالات الاحتيال

صورة توضح مناقشة حول تنظيم مكاتب التوفيق بين الأزواج وحماية الباحثين عن الزواج من الاستغلال والابتزاز

في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وانحسار فرص التعارف التقليدي، تبرز الحاجة إلى تنظيم نشاط مكاتب التوفيق بين الأزواج لضمان سلامة الأطراف وحماية خصوصياتهم من الاستغلال والابتزاز، بينما يحذر خبراء من مخاطر التطبيقات غير المرخصة التي تتحول إلى بيئة خصبة للاحتيال الإلكتروني.

التنظيم القانوني ضرورة لحماية الباحثين عن الزواج

في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وتغير نظرة الأجيال الجديدة للزواج والعلاقات الأسرية، يبرز تساؤل جوهري: هل ما زالت طرق التوفيق التقليدية كافية؟ أم أن الحاجة أصبحت ملحة لوجود جهات منظمة ومرخصة وآمنة، تُعيد الثقة في اختيار الشريك وفق معايير علمية ومجتمعية حديثة؟

بين مكاتب التوفيق المقترحة وتطبيقات الزواج التي باتت سلاحاً ذا حدين، تتنوع الآراء ما بين الداعين إلى التنظيم والمحذرين من الوقوع في فخ الابتزاز والاحتيال الإلكتروني. فهل يمكن لترخيص هذه المكاتب أن يكون حلاً ناجعاً؟

اقرأ أيضاً:
ألم المرضى وأنينهم ثمن الإهمال الطبي

المحامية بيان الزهران: الترخيص يحمي من الاستغلال

ترى المحامية بيان الزهران أن ترخيص مكاتب التوفيق في الزواج خطوة مهمة نحو تنظيم النشاط وضمان تقديمه وفق معايير مهنية وأخلاقية تحفظ حقوق الأطراف، وتحد من حالات الابتزاز أو استغلال الباحثين عن الزواج. وأشارت إلى أن الترخيص يفرض رقابة نظامية على عمل هذه المكاتب، ويلزمها بحماية البيانات الشخصية، وتوثيق العمليات إلكترونياً، ومنع الرسوم غير النظامية.

وأكدت زهران أن غياب التنظيم الرسمي أتاح المجال لجهات وأفراد غير مرخصين لاستغلال الباحثين عن الزواج عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات غير المعتمدة، ما تسبب في العديد من حالات النصب والاحتيال. ودعت إلى وضع تشريع واضح يحدد آليات العمل ويجرم الممارسات العشوائية.

المحادثات دليل التعويض القانوني

وفي حال وقوع ضرر أو ابتزاز من جهة غير مرخصة، أوضحت زهران أن الطريق القانوني يبدأ بتقديم بلاغ للشرطة، ثم رفع دعوى قضائية، مع إمكانية استخدام المحادثات كأدلة للمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي وفقاً للمادة 162 من نظام المعاملات المدنية. ولفتت إلى أن وقوع بعض الجرائم خارج المملكة إلكترونياً يمثل تحدياً إضافياً يتطلب تعاوناً دولياً.

لا تفوتك هذه القصة:
حدود الإعلام الرقمي.. هل تحمي القيم أم تقيّد الحريات

وشددت على أن تقنين نشاط مكاتب التوفيق يعزز من ثقة المجتمع بهذه الخدمة، خصوصاً إذا تضمن اشتراطات واضحة مثل تأهيل العاملين، وتحديد الرسوم، وضمان الخصوصية. كما دعت إلى إدراج برامج تأهيل للمقبلين على الزواج بهدف رفع الوعي وتخفيض نسب الطلاق.

الدعوة إلى الرقابة القانونية والمالية

وأكدت زهران على أهمية الرقابة القانونية والمالية على هذه المكاتب، من خلال فرض سقف مالي للتكاليف، وتنفيذ تفتيشات دورية، ووجود قنوات فورية لاستقبال الشكاوى، إلى جانب تقنين استخدام الوسائل الحديثة مثل التطبيقات ومجموعات التواصل بما يضمن حماية الأفراد من أي استغلال أو تجاوز.

المستشارة الاجتماعية دعاء زهران: العلاقة الزوجية تبدأ من الوعي

أكدت المستشارة الأسرية والاجتماعية دعاء زهران أن التغيرات المجتمعية التي طرأت خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجالات التعليم والعمل والتطوع، أسهمت في رفع وعي الشباب تجاه اختيار شريك الحياة المناسب. وأشارت إلى أن العلاقة الزوجية الناجحة تبدأ من وعي الطرفين وحرصهما على بناء أسرة تُقام على أسس متينة يضعها الشريكان بنفسيهما.

وقالت زهران: إن بعض المجتمعات العربية لا تزال تعتمد أسلوب الاختيار التقليدي، عبر تدخل الأسرة المباشر في اختيار الزوجة، وأحياناً بمعزل عن رأي العريس تحت مبرر «البِرّ» أو أن الأهل أدرى بمصلحته. وأضافت أن هذه الطريقة قد تكون أحد الأسباب الأولية لحدوث الخلافات مستقبلاً.

التعليم والعمل يعززان فهم الشخصية

وأشارت إلى أن انخراط الشباب والفتيات في بيئات تعليمية وعملية مشتركة عزز من إدراكهم لصفات الشريك المناسب، وأسهم في فهم أنماط الشخصية وأساليب التعامل. واستشهدت بمقياس «هيرمان» للهيمنة الدماغية الذي يوضح الفروقات بين الأفراد ويشرح أسباب التوافق أو التنافر بين الشخصيات.

ودعت زهران إلى تأسيس مكاتب مختصة تساعد الشباب والفتيات على اختيار الشريك المناسب بمساعدة أخصائيين نفسيين واجتماعيين، وتقدم اختبارات للتوافق الشخصي والذهني، إلى جانب برامج ودورات تأهيلية تسبق مرحلة الزواج.

الأخصائي محمد الحمزة: مكاتب التوفيق تخفض نسب الطلاق

أكد الأخصائي والمعالج الاجتماعي محمد الحمزة أن تأسيس مكاتب رسمية ومتخصصة للتوفيق بين الزوجين يمكن أن يسهم بشكل فعّال في خفض نسب الطلاق والحد من ظاهرة العنوسة، متى ما تم ذلك وفق رؤية متكاملة تراعي الأبعاد الشرعية والاجتماعية والنفسية.

وأوضح أن نجاح هذه المكاتب مرهون بتبني معايير دقيقة تشمل البيئة الأسرية ومستوى التعليم والعمل، إضافة إلى تقديم جلسات إرشادية قبل الزواج تعزز من مهارات التواصل وحل النزاعات، ما يرفع من احتمالية التوافق بين الطرفين ويؤسس لعلاقات زوجية متينة.

التحديات النفسية والاجتماعية

وأضاف الحمزة أن هناك تحديات اجتماعية ونفسية تواجه من يلجأون إلى مكاتب الزواج، أبرزها الخوف من وصمة اجتماعية يعتبر فيها البعض أن التوفيق عبر المكاتب دليل على الفشل في طرق الزواج التقليدية، إلى جانب مخاوف من اختراق الخصوصية أو استغلال المعلومات الشخصية.

ولضمان نجاح هذه المكاتب وقبولها مجتمعياً، شدد الحمزة على ضرورة وجود إطار قانوني واضح، وتوظيف مختصين مؤهلين في الإرشاد النفسي والاجتماعي، مع تقديم برامج تأهيلية ومتابعة ما بعد الزواج، والتعاون مع الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية لدعم الفئات المستحقة.

تحذيرات من تطبيقات الزواج العشوائية

من جانبها، حذرت التقنيّة منال العمري من خطورة بعض تطبيقات الزواج المنتشرة، مشيرة إلى أن غياب التشريعات الواضحة وكون الكثير منها غير مرخص أو صادر من خارج المملكة يجعلها بيئة خصبة لجرائم الاختراق والابتزاز وسرقة البيانات.

وأكدت العمري أن هذه التطبيقات تستغل حاجة البعض للارتباط دون أن تقدم أي ضمانات لحماية المستخدم، موضحة أن الهوية خلف الحسابات قد تكون وهمية أو خبيثة، ما يعرض المستخدمين لمخاطر كبيرة.

نصائح وقائية من الابتزاز

وقدمت العمري عدة نصائح وقائية منها التأكد من الروابط وعدم الضغط على أي محتوى مشبوه، والامتناع عن مشاركة البيانات الشخصية، وتحديث الأجهزة باستمرار، وأهمية التصرف السريع عند التعرض للابتزاز بعدم الاستجابة وجمع الأدلة والإبلاغ الفوري.

وختمت قائلة: «الابتزاز جريمة، والسكوت عنها يشجع المجرم. البلاغ الفوري لا يحميك فقط، بل يحمي غيرك أيضاً».

الإعلامية ميرا المغيري: مكاتب التوفيق تحت الإشراف الرسمي ضرورة

أكدت الإعلامية ميرا المغيري أن التوفيق التقليدي عن طريق الأهل كان وما زال الخيار المفضل في العديد من البيوت لأنه يعتمد على المعرفة المسبقة والثقة. لكن في ظل التغيرات المجتمعية وتسارع وتيرة الحياة، أصبحت الفرص للتعارف التقليدي أقل، وبرزت الحاجة لوجود جهات محايدة وآمنة مثل مكاتب التوفيق أو المنصات الرقمية المرخصة.

وقالت: «أنا مع الفكرة إذا كانت تحت إشراف رسمي وتنظيم يضمن المصداقية، خصوصاً أن الكثير من الشباب والفتيات يبحثون عن شريك حياة بطريقة تحفظ لهم خصوصيتهم وكرامتهم. أما الخطّابات أو المنصات العشوائية، فهي تحمل مخاطر كبيرة ويجب أن تكون هناك رقابة صارمة عليها لحماية المجتمع من المحتالين والمستغلين».

الإعلامية فاطمة حمزة: الابتزاز العاطفي خطر حقيقي

أكدت الإعلامية فاطمة حمزة أن وجود مكاتب رسمية ومحترفة للتوفيق بين الأزواج قد يكون نقلة نوعية في ملف العلاقات الأسرية إذا تم التعامل معه بمهنية وشفافية. وأشارت إلى أن الكثير من الناس لا يملكون دوائر اجتماعية واسعة تساعدهم في اختيار الشريك المناسب، وأحياناً يخجلون من سؤال الأهل أو الأقارب، فيلجأون للخطّابات أو بعض المنصات التي لا تخضع لأي رقابة.

وقالت: «للأسف هذه الجهات قد تكون باباً مفتوحاً للاستغلال العاطفي والابتزاز، خصوصاً إذا لم يكن هناك وعي كافٍ من الطرفين. أنا مع إنشاء منصات رسمية بتقنيات حديثة، مدعومة بخبراء نفسيين واجتماعيين، تحفظ سرية البيانات وتقدم خدماتها ضمن ضوابط واضحة».

شهادات من الشباب: لا للمجاملات والمجبرات

في المقابل، هناك شبان أكملوا زواجهم بطرق تقليدية. يقول وليد: تزوجت بنت عمي، وكان هناك قبول مبدئي لأننا نعرف بعضنا منذ الطفولة، وأهلنا متفاهمون. وبعد الزواج واجهتنا مشاكل بسبب تدخلات العائلة، فكل طرف يحاول أن يسحبنا لصالحه.

وأضاف: زواج الأقارب له إيجابيات، وبعد التجربة أقول لا بد أن يكون هناك نضج واستقلالية قبل أي خطوة، لأن العلاقة تصبح معقدة أكثر عندما يكون «الدم» مشتركاً.

أما عبدالله القحطاني فيرى أنه ضد تدخل الأهل في الاختيار، إذ عاش هذه التجربة أكثر من مرة. ويقول: «الشخص لابد أن يعيش حياته ويختار شريكه بنفسه، لأن الأهل يختارون بعاطفة أو من منظورهم الخاص. لكن هذا لا يعني إهمال رأي الأهل، بل التوازن مطلوب، والتفاهم بين الطرفين بعيداً عن المجاملات أو المجبرات».

وزارة التجارة: التصنيف من اختصاص «الإحصاء»

أكدت وزارة التجارة أن تصنيف وتنظيم الأنشطة يقع ضمن اختصاص الهيئة العامة للإحصاء، وفقاً للتصنيف الوطني للأنشطة الاقتصادية (ISIC4)، الذي يُعد دليلاً موحداً لوصف وتصنيف الأنشطة الاقتصادية للقطاعات كافة على المستويين المحلي والدولي.

وأوضحت الوزارة أن التصنيف الوطني يُبنى على التصنيف الصناعي الدولي الموحد لجميع الأنشطة الاقتصادية، ويهدف إلى توحيد رموز ووصف الأنشطة بما يضمن تكامل البيانات وتيسير إجراءات الجهات ذات العلاقة.

شهادات من الفتيات: بعض الخطّابات يختفون فجأة

فتيات تعاملن مع خطّابات روين تجاربهن. تقول رنا: جربت التواصل مع خطّابة عن طريق صديقة، وكانت متعاونة، لكن الصدمة أن أغلب من عرّفتني عليهم لم يكونوا جادين فعلياً.. بعضهم يقول إنه يرغب في الاستقرار ثم يختفي فجأة. والمشكلة أن الخطّابات كثرت أعدادهن ولا يستطيع أحد تحديد الجادّة منهن، وبعضهن يحرصن فقط على الكسب المادي.

وأضافت: «المأمول إنشاء جهة تشرف عليهن وتراقب نشاطهن».

أما تهاني فتقول: إنها تزوجت بالطريقة التقليدية، «والدتي وخالتي رأتا أن زوجي مناسب لي وسألتا عن أهله، وتمت النظرة الشرعية بعد موافقة الكل.. لم يكن هناك سابق معرفة بيننا قبل الزواج، والحمد لله نجحنا. وأنا في رأيي أن الفتاة هي من تختار».

الباحث الأكاديمي ماجد الفيصل: التنظيم القانوني يحمي من التجاوزات

أكد الباحث الأكاديمي ماجد الفيصل أن تنظيم وترخيص الكيانات القانونية التي تقدم خدمات التوفيق للزواج بات ضرورة ملحة في ظل التوسع المتزايد في هذا النشاط في العديد من الدول.

وأشار إلى أن هذه الكيانات قد تتبع القطاع الخاص كشركات تجارية، أو القطاع التعاوني وغير الربحي كالجمعيات الأهلية والتعاونية، وغالباً ما تخضع لاشتراطات قانونية تستند إلى القيم والمبادئ، خصوصاً القيم والضوابط الشرعية في الدول الإسلامية.

وأوضح الفيصل أن بعض الدول تشترط توفر سجل تجاري أو علامة تجارية لمزاولة هذا النشاط، فيما تشترط دول أخرى الحصول على ترخيص مهني يتطلب مؤهلات علمية جامعية متخصصة، وأهلية قانونية، وسيرة وسلوك حسنين.

خدمات التوفيق عقود مدنية تخضع للقضاء

وبيّن الفيصل أن خدمات التوفيق للزواج تُعد في حكم العقود المدنية التي تُبرم بين الطرفين، وتترتب عليها التزامات متبادلة تستوجب الوضوح والشفافية في تحديد الحقوق والواجبات. كما أن الخلافات الناشئة عن هذه العقود تخضع للمحاكم المختصة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية توظيف العلوم النفسية والاجتماعية والتقنيات الرقمية الحديثة في تطوير هذه الخدمات، بما يساهم في بناء أسر متماسكة ويُسهم في تقليل نسب الطلاق.

الإعلامية أميرة العمودي: الذكاء الاصطناعي يدعم مكاتب التوفيق

أكدت الإعلامية أميرة العمودي أن فكرة مكاتب التوفيق بين الأزواج ليست غريبة عن ثقافتنا، لكنها بحاجة لإطار قانوني ومجتمعي يدعمها ويشرّعها. وأشارت إلى أن هناك فئات واسعة تبحث عن حلول غير تقليدية بسبب ضيق الفرص أو الظروف الاجتماعية المختلفة.

وقالت: «أنا أؤمن بأهمية إدخال الذكاء الاصطناعي والتحليل النفسي والاجتماعي في هذه المنصات، لتكون مبنية على أسس علمية لا عشوائية. كما يجب أن يكون هناك وعي إعلامي يرافق هذه الفكرة لتصحيح الصورة النمطية حول التوفيق عبر المكاتب».

آراء الخطّابات: الثقة أهم من التقنية

«عكاظ» استمعت إلى الرأي الآخر واستطلعت آراء عدد من الخطّابات. تقول أم عبدالعزيز التي تعمل في المهنة منذ 20 عاماً: «نعمل في النشاط منذ فترة طويلة ونعرف العائلات وطباع المجتمع، ونجتهد كثيراً للتوفيق بين الطرفين. صحيح أن فكرة المكتب الرسمي ممتازة إذا تم ضبطه بطريقة سليمة ومراعاة الخصوصية».

وأضافت: «أنا أفضّل التوفيق الشخصي، فيه تواصل مباشر، وأعرف البنت وأهلها وأهل الولد، وأتابع معهم بعد المِلكة».

أما أم أحمد فتؤكد أنها مع التنظيم، «لكن أخشى أن يؤثر ذلك على عملنا. نحن نعين الناس ونساعدهم من باب الخير، ومعرفتنا بالعوائل كبيرة. إذا أُنشئت مكاتب رسمية تحافظ على سمعتنا ونكون جزءاً من فريقها فهذا أمر طيب نقبل به».

وتقول أم سعد، خطّابة من الشرقية: «كثيرون يتواصلون معي، خصوصاً المطلقين والمطلقات ومن هم فوق الثلاثين. لا أمانع في وجود المكتب أو المنصة إذا التزمت بالضوابط ومراعاة الخصوصية، لكني أفضل العمل اليدوي لأن فيه إحساساً ومسؤولية»، مشيرة إلى أن «الثقة أهم من التقنية فكثير من البنات يتعاملن معي لمعرفتهن بي منذ سنوات».

تحليل ذكي:

تظهر التحقيقات أن تنظيم نشاط مكاتب التوفيق بين الأزواج بات ضرورة ملحة في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وانتشار التطبيقات العشوائية التي تتحول إلى بيئة خصبة للاحتيال الإلكتروني. فبينما يدعو الخبراء إلى ترخيص هذه المكاتب ووضع إطار قانوني واضح لحماية الباحثين عن الزواج من الاستغلال، يحذر آخرون من مخاطر الوصمة الاجتماعية والخوف من اختراق الخصوصية. وتبرز الحاجة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في هذه المكاتب لضمان تقديم خدمات قائمة على أسس علمية، إلى جانب برامج تأهيلية تهدف إلى رفع الوعي بين المقبلين على الزواج. كما تبرز أهمية الرقابة القانونية والمالية على هذه المكاتب، بما في ذلك فرض سقف مالي للتكاليف وتنفيذ تفتيشات دورية، لضمان سلامة الأطراف وحماية خصوصياتهم. وفي المقابل، لا تزال بعض الفئات، لاسيما الخطّابات التقليديات، ترى أن العمل اليدوي القائم على الثقة والمعرفة المسبقة بالعائلات يظل الخيار المفضل، مما يبرز الحاجة إلى إيجاد توازن بين التنظيم القانوني والتقاليد الاجتماعية.

ملخص الخبر:

  • تزايد الدعوات لترخيص مكاتب التوفيق بين الأزواج لضمان سلامة الباحثين عن الزواج وحماية خصوصياتهم من الاستغلال والابتزاز.
  • تحذيرات من مخاطر التطبيقات غير المرخصة التي تتحول إلى بيئة خصبة للاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات.
  • دعوات لوضع تشريع واضح يحدد آليات العمل ويجرم الممارسات العشوائية في مجال التوفيق بين الأزواج.
  • أهمية الرقابة القانونية والمالية على مكاتب التوفيق، بما في ذلك فرض سقف مالي للتكاليف وتنفيذ تفتيشات دورية.
  • آراء متباينة بين الداعين إلى التنظيم القانوني وبين من يفضلون الطرق التقليدية للتوفيق.
  • حاجة مكاتب التوفيق إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لضمان تقديم خدمات قائمة على أسس علمية.
  • دور البرامج التأهيلية في رفع الوعي بين المقبلين على الزواج وخفض نسب الطلاق.
  • مخاوف من الوصمة الاجتماعية والخوف من اختراق الخصوصية في حال اللجوء إلى مكاتب التوفيق.
  • آراء الخطّابات التقليديات اللاتي يفضلن العمل اليدوي القائم على الثقة والمعرفة المسبقة بالعائلات.

التعليقات (0)

أضف تعليقك