مشروع مسام السعودي ينزع 1231 لغمًا في أسبوع ويطهر 223 ألف متر من الأراضي اليمنية
جهود مشروع «مسام» السعودي في نزع الألغام باليمن تسهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى الأراضي المتضررة وتأمين حياة المدنيين
في إنجاز إنساني بارز، أعلنت غرفة عمليات مشروع «مسام» السعودي نزع 1231 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الأول من أبريل 2026، فضلًا عن تطهير 223,302 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، في خطوة تعزز الأمن وتفتح آفاقًا جديدة لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
نجاح مشروع «مسام» في أسبوع واحد
أكدت غرفة عمليات مشروع «مسام» السعودي، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نجاح فرق المشروع في نزع 1231 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الأول من أبريل الحالي. وتوزعت هذه الحصيلة على 1173 ذخيرة غير منفجرة، و49 لغمًا مضادًا للدبابات، و9 ألغام مضادة للأفراد، ما يعكس تنوع المخاطر التي تواجهها الفرق الميدانية أثناء عمليات التطهير.
كما نجحت الفرق في تطهير مساحة تقدر بـ223,302 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، ما يسهم في تقليل التهديدات المباشرة على حياة المدنيين وفتح المجال أمام استخدام هذه الأراضي مجددًا في الزراعة أو البناء أو الأنشطة اليومية.
إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع
وفي السياق ذاته، أوضحت الغرفة أن إجمالي ما تم نزعه منذ بداية عمل المشروع في مديرية ميدي بلغ 8330 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، مؤكدة استمرار الجهود في واحدة من أكثر المناطق تضررًا بالألغام في اليمن.
أرقام قياسية في نزع الألغام
من جانبه، كشف مدير عام مشروع «مسام» أسامة بن يوسف القصيبي، عن نجاح المشروع في نزع 552,420 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة منذ انطلاقته في يونيو 2018 وحتى الثالث من أبريل الجاري. وتضمنت هذه الحصيلة 386,140 ذخيرة غير منفجرة، و150,731 لغمًا مضادًا للدبابات، و7131 لغمًا مضادًا للأفراد، و8418 عبوة ناسفة من مختلف المحافظات اليمنية.
وأشار القصيبي إلى أن المشروع نجح في تطهير 78,217,892 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية الموبوءة بالألغام والمتفجرات، ما أسهم في تقليل المخاطر على المدنيين وتهيئة البيئة لعودة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق.
جهود متعددة الأبعاد لحماية اليمنيين
لم يقتصر عمل مشروع «مسام» على نزع الألغام فحسب، بل امتد ليشمل تدريب الفرق اليمنية على آليات نزع الألغام، وإقامة فعاليات توعوية في المدارس والمناطق الريفية حول مخاطر الألغام وأنواعها. وقد ساهمت هذه الجهود في حماية آلاف الأطفال والنساء، وتعزيز الوعي العام لدى الشارع اليمني بمخاطر الألغام.
كما عمل المشروع على تأمين الطرق والمزارع والمنازل التي كانت بؤرًا للسلاح الفتاك، فضلًا عن مرافئ الصيد والسواحل اليمنية، ما ساهم في إعادة الحياة إلى الأرض والأمل للشعب اليمني. وتعد هذه الجهود جزءًا من المبادرات الإنسانية التي ينفذها المركز لدعم الشعب اليمني في مواجهة آثار الحرب والصراعات.
مستقبل مشرق رغم التحديات
على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها فرق «مسام» في الميدان، إلا أن التقدم المحرز يبعث برسالة أمل قوية للشعب اليمني. فإزالة الألغام لا تقتصر على إنقاذ الأرواح فحسب، بل تمهد الطريق لإعادة إعمار اليمن وتنمية اقتصاده، خاصة في المناطق التي كانت تعج بالألغام والمتفجرات.
تحليل ذكي:
يشكل مشروع «مسام» السعودي نموذجًا رائدًا في مجال الإغاثة الإنسانية، حيث يجمع بين العمل الميداني الدقيق في نزع الألغام وبين الجهود التوعوية والتدريبية التي تسهم في بناء قدرات محلية مستدامة. وتعد الأرقام التي حققها المشروع منذ 2018 دليلًا على التزام المملكة العربية السعودية بدعم الشعب اليمني في مواجهة آثار الحرب، كما تعكس هذه الجهود الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه المبادرات الإنسانية في استعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة. ومن الواضح أن مشروع «مسام» لم يعد مجرد مبادرة إنسانية، بل تحول إلى ركيزة أساسية في إعادة إعمار اليمن وتحقيق التنمية المستدامة.
ملخص الخبر:
- نزع 1231 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال أسبوع في أبريل 2026
- تطهير 223,302 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية في نفس الفترة
- إجمالي ما تم نزعه منذ 2018 بلغ 552,420 لغمًا وذخيرة غير منفجرة
- تطهير 78 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية الموبوءة بالألغام
- تدريب فرق يمنية محلية على آليات نزع الألغام ورفع الوعي بمخاطرها
- تأمين طرق ومزارع ومنازل ومرافئ صيد في مختلف المحافظات اليمنية
التعليقات (0)
أضف تعليقك