مجلس الأمن يؤجل التصويت على قرار حماية مضيق هرمز بسبب الجمعة العظيمة
أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار البحرين بشأن استخدام القوة في مضيق هرمز بعد تحذيرات إيرانية، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي
أرجأ مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، التصويت على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية، وذلك بعد تحذيرات إيرانية من أي خطوة «استفزازية». وجاء التأجيل بسبب اعتبار «الجمعة العظيمة» عطلة رسمية، رغم أن هذا التاريخ كان معروفاً مسبقاً.
أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع القرار الذي كان مقرراً اليوم الجمعة، بعد أن حذرت إيران من أي خطوة قد تُعتبر «استفزازية» قبل التصويت. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «أي خطوة استفزازية، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، ستؤدي إلى تعقيد الوضع أكثر». وكان من المقرر أن يصوت المجلس المكون من 15 عضواً صباح الجمعة، لكن تم تغيير الجدول ليل الخميس، وعزت الأمم المتحدة السبب إلى أن «الجمعة العظيمة» تعتبر عطلة رسمية وفقاً لمصادر دبلوماسية.
حالة مضيق هرمز وتأثيرها العالمي
منذ إغلاق مضيق هرمز وفرض إيران حصاراً عليه رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، باتت الملاحة الدولية مهددة، مما يهدد إمدادات الوقود ويزعزع الاقتصاد العالمي. وحذر المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، السفير جمال الرويعي، من «استمرار هذا الوضع، وأن يكون هناك خنق وإرهاب اقتصادي على بلداننا، وأيضاً على العالم».
موقف الولايات المتحدة ودعواتها إلى التصرف
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول التي تعاني نقصاً في الوقود إلى «الذهاب للحصول على نفطها» في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية لن تقدم المساعدة في ذلك. فيما تسعى مسودة القرار إلى ضمان سلامة السفن من خلال السماح للدول الأعضاء باستخدام «كل الوسائل الدفاعية اللازمة» لحماية الملاحة في المضيق والمياه المجاورة.
رفض صيني وروسى للقرار
لم يحظ مشروع القرار بإجماع دول مجلس الأمن، حيث رفضت كل من الصين وروسيا النص. وقالت الصين إن «السماح للدول الأعضاء باستخدام كلّ ما يلزم من تدابير قد يؤدي إلى تصعيد إضافي»، فيما ندّدت روسيا بالنص ووصفته بأنه «متحيّز». أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فاعتبر أن عملية عسكرية لتحرير المضيق «غير واقعية»، لما قد تتعرض له السفن من تهديدات.
أهمية مضيق هرمز واستراتيجية القرار
قبل إغلاقه، كان يمر نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. وينص مشروع القرار على استخدام «كل الوسائل الدفاعية اللازمة» لمدة ستة أشهر على الأقل، إما من جانب واحد أو عبر شراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات، لضمان استمرار الملاحة الدولية.
ندرة قرارات مجلس الأمن باستخدام القوة
تعتبر قرارات مجلس الأمن التي تخول الدول الأعضاء استخدام القوة نادرة نسبياً، مما يزيد من أهمية هذا النص في ظل التوترات الإقليمية والدولية الحالية.
تحليل ذكي:
يأتي تأجيل مجلس الأمن الدولي للتصويت على قرار حماية مضيق هرمز في ظل توترات إقليمية ودولية متصاعدة، حيث تعكس هذه الخطوة تعقيدات الدبلوماسية الدولية في مواجهة الأزمات. فبينما تسعى البحرين والولايات المتحدة إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة، ترفض كل من الصين وروسيا أي تدخل عسكري قد يزيد من حدة التوترات. كما أن الموقف الأمريكي، الذي دعا الدول إلى الاعتماد على نفسها في الحصول على النفط، يعكس استراتيجية واشنطن في تقليل التدخلات العسكرية المباشرة. من جهة أخرى، تبرز أهمية مضيق هرمز كشريان حيوي للطاقة العالمية، مما يجعل أي تهديد له بمثابة تهديد للأمن الاقتصادي العالمي.
ملخص الخبر:
- أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار البحرين بشأن استخدام القوة في مضيق هرمز بعد تحذيرات إيرانية من أي خطوة استفزازية.
- جاء التأجيل بسبب اعتبار الجمعة العظيمة عطلة رسمية، رغم أن هذا التاريخ كان معروفاً مسبقاً.
- فرضت إيران حصاراً على مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مما يهدد إمدادات النفط العالمية.
- دعا الرئيس الأمريكي الدول إلى الاعتماد على نفسها في الحصول على النفط من المضيق دون مساعدة أمريكية.
- رفضت الصين وروسيا مشروع القرار، فيما اعتبرت فرنسا العملية العسكرية لتحرير المضيق غير واقعية.
- قبل إغلاق المضيق، كان يمر نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبره.
التعليقات (0)
أضف تعليقك