عاجل

لماذا يتحوّل المديح إلى مصدر للإحراج؟

الإطراء قد يثير التوتر رغم بساطته، فما الأسباب النفسية وراء ذلك؟

صورة توضح شخصاً يتلقى مديحاً ويظهر عليه الإحراج

يتحوّل المديح أحيانًا إلى مصدر للإحراج، حتى لو كان صادقًا وبسيطًا، فيثير ذلك مشاعر التوتر لدى الكثيرين، فما الأسباب النفسية وراء هذا السلوك؟

الإطراء بين التواضع والانكشاف النفسي

يشعر كثيرون بالإحراج عند تلقّي كلمات المديح، حتى لو كانت صادقة، فيسارعون إلى تغيير الموضوع أو التقليل من شأن أنفسهم، وهو سلوك يبدو تواضعًا لكنه يرتبط بعوامل نفسية وتجارب سابقة تؤثر في طريقة استقبال الإطراء.

دور العوامل النفسية في رفض الإطراء

توضح المعالجة النفسية الدكتورة تشاندني توغنايت أن صعوبة تقبّل المديح لا تعني بالضرورة ضعف الثقة بالنفس، بل قد تعكس شعورًا بعدم الارتياح تجاه الاهتمام المفاجئ أو الخوف من تقييم الآخرين، فالإطراء يضع الشخص في مركز الضوء ولو للحظات.

اقرأ أيضاً:
حريق في خزان أمتعة طائرة هندية يجبرها على الهبوط الاضطراري

استجابات تلقائية لتخفيف التركيز

يظهر هذا الانزعاج في صورة احمرار الوجه أو الضحك بتوتر أو محاولة إنهاء الحديث سريعًا، باعتبارها استجابات تلقائية لتخفيف التركيز الموجه إليهم.

تأثير التجارب السابقة على تقبّل الإطراء

تشير الخبيرة إلى أن التجارب السابقة تلعب دورًا مهمًا، فالأشخاص الذين نشؤوا في بيئات كان فيها الثناء نادرًا أو مشروطًا أو يتبعه انتقاد، قد يجدون صعوبة في تصديق المجاملات لاحقًا، ويتساءلون عن النوايا الحقيقية وراء الكلمات اللطيفة.

المجاملات الملموسة أسهل في التقبل

تضيف توغنايت أن بعض المجاملات تبدو غير مقنعة إذا تعارضت مع الصورة الذاتية للشخص، بينما تكون المجاملات المحددة المرتبطة بموقف أو إنجاز واضح أسهل في التقبل لأنها تستند إلى شيء ملموس.

لا تفوتك هذه القصة:
ماسك يهاجم أمباني قبل طرح جيو التاريخي ويهدد بمنافسة شرسة للسوق الهندية

تذكر الإطراء أكثر من نية المادح

غالبًا ما يمنح المتلقي أهمية أكبر للإطراء مقارنة بمن يقدمه، فيتذكره لفترة طويلة رغم أنه قد يكون مجرد لفتة بسيطة.

نصائح لتقبّل التقدير

تنصح الخبيرة بالتدرب على استقبال الكلمات الإيجابية دون تبرير أو تقليل من الذات، مؤكدة أن الرد بكلمة «شكرًا» قد يكون خطوة فعالة لتخفيف الإحراج وتعزيز القدرة على تقبّل التقدير من الآخرين.

تحليل ذكي:

يبرز المقال ظاهرة نفسية شائعة تتمثل في الإحراج عند تلقّي المديح، رغم بساطته، ويرجع ذلك إلى عوامل نفسية وتجارب سابقة تؤثر في كيفية استقبال الشخص للإطراء. كما يسلط الضوء على أن هذا السلوك لا يعكس بالضرورة ضعف الثقة بالنفس، بل قد يكون استجابة تلقائية للخوف من تقييم الآخرين أو عدم الارتياح للاهتمام المفاجئ. وتؤكد الخبيرة النفسية أن التدريب على تقبّل الكلمات الإيجابية دون تبرير أو تقليل من الذات يمكن أن يخفف من هذا الإحراج.

ملخص الخبر:

  • المديح قد يثير الإحراج رغم صدقه وبساطته.
  • العوامل النفسية والتجارب السابقة تلعب دورًا في صعوبة تقبّل الإطراء.
  • الخوف من تقييم الآخرين أو عدم الارتياح للاهتمام المفاجئ من أسباب الإحراج.
  • استجابات تلقائية مثل احمرار الوجه أو الضحك بتوتر تظهر عند تلقّي المديح.
  • التجارب السابقة تؤثر في تصديق المجاملات أو الشك في نواياها.
  • المجاملات المحددة المرتبطة بإنجازات أسهل في التقبل من المجاملات العامة.
  • تذكر الإطراء أكثر من نية المادح يحدث غالبًا.
  • الرد بكلمة «شكرًا» يمكن أن يخفف الإحراج ويزيد من تقبّل التقدير.

التعليقات (0)

أضف تعليقك