عاجل

قبر شاعر أحسائي في عُمان.. حكاية ابن المقرب بين التاريخ والخرافة

اكتشاف قبر الشاعر ابن المقرب العيوني في عُمان يثير جدلًا بين المصادر التاريخية والروايات الشعبية

صورة قبر شاعر أحسائي في عُمان، معروضة في مقال عن ابن المقرب ورواياته الشعبية

قبر شاعر أحسائي شهير في عُمان يثير علامات استفهام حول وفاته، إذ تتضارب الروايات التاريخية مع الحكايات الشعبية التي تروي نهايته الغامضة، في ظل جهود باحث لتوثيق رواية شفوية لم تكتب من قبل.

اكتشاف قبر الشاعر

أكد الباحث التاريخي عبدالخالق الجنبي، في دراسة ميدانية، وجود قبر الشاعر ابن المقرب العيوني (572هـ - 630هـ) في عُمان، بعد أن ظل المؤرخون يتساءلون عن مكان وفاته بين البحرين والأحساء. وجاء هذا الاكتشاف بناءً على مخطوطة مجهولة في مكتبة التيمورية ببدار الكتب المصرية، تشير إلى وفاته في عُمان، ما دفع الجنبي إلى اعتماد رواية شعبية متداولة في الأحساء وعُمان.

سيرة شاعر الألم

عاش ابن المقرب حياته متوجعًا من ظلم ذوي القربى، إذ كان ينتمي إلى الأسرة العيونية الحاكمة التي حكمت مناطق «الخط، هجر، أوال»، لكنه عانى من ظلمهم، فحول مشروعه الشعري إلى شكوى دائمة، على غرار سلفه طرفة بن العبد. وقال في إحدى قصائده: «إذا خانك الأدنى الذي أنت حزبه فلا عجباً إن أسلمتك الأباعد».

اقرأ أيضاً:
النوتة رفيق العمر.. من الورق إلى الرقمنة

قصة النهاية في البطالية

تذكر الرواية الشعبية أن ابن المقرب عاش في قرية البطالية بالأحساء، حيث بنى قصرًا أساسه من الملح، ودعا كبراء البدو إلى وليمة، ثم أغرق القصر بالماء من قناة جافة، متظاهرًا بموته هربًا من ثأرهم. لكن الحقيقة كشفت عنه، فاضطر إلى الفرار، تاركًا وراءه قبرًا وهميًّا.

قصة النهاية في عُمان

في عُمان، تذكر الرواية أن ابن المقرب وفد إلى قرية طيوي بمحافظة صور، حيث استقبله الأهالي بحفاوة. لكن أعداؤه تتبعوه إلى هناك، فدبرت زوجته فخًّا لإيقاعهم، فأخبرتهم كذبًا أن الشاعر في سفينة على وشك الرحيل. وحين أسرعوا إليها، وجدوها فارغة، فأحرقوها بمن فيها. ومات الشاعر بعد ذلك ودفن في المكان.

تقييم الرواية الشعبية

أشار الجنبي إلى أن بعض تفاصيل القصة تبدو مبالغًا فيها، مثل بناء قصر من الملح، مما يدفع إلى الشك في بعض جوانبها. كما وردت تفاصيل أخرى لا تليق، مثل قتله لابنته خوفًا من هتك الأعداء لها، أو زواجه من امرأة عمانية بشروط غريبة، مما يثير علامات استفهام حول مصداقية الرواية.

لا تفوتك هذه القصة:
الدور المؤسسي في إحياء المشهد الثقافي السعودي بين الإنجازات والتحديات

جهود التوثيق

على الرغم من عدم إنكار القصة تمامًا، إلا أن الجنبي أكد أن الرواية الشعبية تبقى احتمالًا قائمًا، لا سيما بعد جهوده في توثيقها ميدانيًّا، رغم غموض بعض تفاصيلها.

تحليل ذكي:

تسلط هذه القصة الضوء على الصراع بين المصادر التاريخية والروايات الشعبية، حيث تبرز جهود الباحث عبدالخالق الجنبي في توثيق رواية شفوية لم تكتب من قبل، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى مصداقية بعض التفاصيل التي تبدو مبالغًا فيها أو مستوحاة من المخيال الشعبي. كما تبرز سيرة ابن المقرب كشاعر عانى من ظلم ذوي القربى، مما جعله رمزًا للألم والشكوى في الشعر العربي.

ملخص الخبر:

  • وفاة الشاعر ابن المقرب العيوني (572هـ - 630هـ) تتضارب فيها الروايات بين البحرين والأحساء وعُمان.
  • اعتمد الباحث عبدالخالق الجنبي على مخطوطة مجهولة ومرويات شعبية لتوثيق وفاته في عُمان.
  • عاش ابن المقرب متوجعًا من ظلم حكامه من الأسرة العيونية، فجعل من شعره诉诉 شكوى دائمة.
  • تروي الرواية الشعبية أن ابن المقرب هرب من ثأر أعدائه في البطالية بالأحساء، ثم استقر في عُمان.
  • بعض تفاصيل القصة تبدو مبالغًا فيها، مثل بناء قصر من الملح، مما يثير الشكوك حول مصداقيتها.
  • 尽管如此، تظل الرواية الشعبية احتمالًا قائمًا بعد جهود التوثيق الميداني.

التعليقات (0)

أضف تعليقك