عاجل

قاضية أمريكية توقف حملة إعلانية ممولة من المال العام لترمب

أمر قضائي مؤقت يمنع إدارة ترمب من مواصلة حملة إعلانية بقيمة 20 مليون دولار، وسط اتهامات باستخدام أموال دافعي الضرائب للدعاية السياسية

صورة تظهر قاضية أمريكية تصدر أمرًا قضائيًا لوقف حملة إعلانية لترمب ممولة من المال العام.

أصدرت قاضية اتحادية في نيويورك أمرًا تقييديًا مؤقتًا لوقف حملة إعلانية ممولة من المال العام لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد اتهامات باستخدام الأموال الحكومية للترويج السياسي، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

أمر قضائي مفاجئ

أمرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن، جينيفر روشون، مساء الأحد، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف ما تبقى من حملة إعلانية ممولة من المال العام، التي خُصص لها 20 مليون دولار. وجاء القرار استجابة لدعوى رفعتها منظمة «كومون كوز» الرقابية، إلى جانب جهات أخرى، طعنت في قانونية استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات تروج لترمب ورسائله السياسية.

حظر فوري لمدة أسبوعين

أصدرت القاضية أمرًا تقييديًا مؤقتًا يحظر بث الإعلانات المتبقية، بما فيها تلك المقرر عرضها في الليلة نفسها، ويمنع إبرام اتفاقات جديدة أو تجديد أو توسيع التعاقدات المتعلقة بالحملة خلال مدة الأمر البالغة أسبوعين. واستندت القاضية إلى ضرورة منع استمرار بث الإعلانات خلال نظر القضية.

اقرأ أيضاً:
بريطانيا تفرض عقوبات على إيرانيين وتستدعي سفير طهران احتجاجاً على تهديدات أمنية

خلفية الحملة والدعوى

خصصت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية 20 مليون دولار من الأموال العامة للحملة، التي تولت وكالة «إل إم دي» الإعلانية تنفيذها. ووفقًا لتقارير إعلامية، جرى إنفاق نحو 19 مليون دولار على شراء المساحات الإعلانية قبل انتهاء موعد الحملة. بدأت الإعلانات في الظهور على شاشات التلفزيون أواخر سبتمبر الماضي، وتضمنت مشاهد ورسائل تبرز سياسات ترمب ومواقفه، بما في ذلك ملف الحدود والهجرة.

جدل قانوني وسياسي

دافعت الإدارة الأمريكية عن الحملة باعتبارها إعلانات خدمة عامة تهدف إلى إبراز جهود حماية الحدود والأمن القومي، فيما رأى منتقدون أنها تعكس خطاب الرئيس السياسي وتخدم أجندته قبيل الانتخابات. وتركزت الشبهات القانونية حول القيود الفيدرالية المفروضة على استخدام الأموال التي يخصصها الكونغرس لأغراض محددة في تمويل الدعاية أو الترويج السياسي.

انتقادات داخل الحزب الجمهوري

انتقد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل الإعلانات، معتبرًا أنه لا ينبغي أن يتحمل المواطنون كلفتها. وكان ترمب قد دافع عن الإعلانات ووصفها بأنها ترويج إيجابي للولايات المتحدة، لكنه قال إن الإعلانات المستقبلية لن تُموَّل من أموال دافعي الضرائب.

لا تفوتك هذه القصة:
فرنسا تعيد رسم إستراتيجية الردع النووي في ظل التوترات الدولية

مآلات القرار

بموجب الأمر القضائي، يتعين وقف أي بث متبقٍ للإعلانات محل النزاع، مع حظر تجديد أو توسيع الاتفاقات الخاصة بها خلال فترة الأمر المؤقت. ولا يعني القرار إلغاء الحملة بأثر رجعي أو استرداد الأموال التي أُنفقت، كما لا يمثل حكمًا نهائيًا في الدعوى، التي تتناول مدى قانونية استخدام التمويل الحكومي في هذا النوع من الإعلانات.

تحليل ذكي:

يبرز هذا القرار القضائي توترًا متزايدًا بين السلطات القضائية والإدارية في الولايات المتحدة حول استخدام الأموال العامة في الدعاية السياسية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات. كما يكشف عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري حول هذه القضية، مما قد يؤثر على استراتيجيات الحزب في الفترة المقبلة. ويظهر القرار أيضًا مدى تأثير المنظمات الرقابية في كبح الممارسات الحكومية التي قد تتجاوز الحدود القانونية.

ملخص الخبر:

  • قاضية أمريكية تصدر أمرًا تقييديًا مؤقتًا لوقف حملة إعلانية لترمب ممولة من المال العام بقيمة 20 مليون دولار.
  • حظر بث الإعلانات المتبقية ومنع تجديد أو توسيع التعاقدات المتعلقة بالحملة لمدة أسبوعين.
  • الحملة بدأت أواخر سبتمبر الماضي وتضمنت رسائل سياسية حول الحدود والهجرة.
  • منظمة «كومون كوز» ومنظمات أخرى رفعت دعوى ضد استخدام الأموال العامة للدعاية السياسية.
  • ترمب دافع عن الحملة باعتبارها إعلانات خدمة عامة، لكنه وعد بتمويل الإعلانات المستقبلية من مصادر أخرى.
  • القرار لا يلغي الحملة بأثر رجعي ولا يسترد الأموال المنفقة، ولا يمثل حكمًا نهائيًا في الدعوى.

التعليقات (0)

أضف تعليقك