غوتيريش يزور دمشق لأول مرة منذ 14 عاما ويلتقي الرئيس السوري
زيارة تاريخية للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية في ظل مرحلة سياسية جديدة تشهدها البلاد
في خطوة تاريخية، بدأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارة رسمية إلى دمشق اليوم السبت، وهي الأولى من نوعها منذ اندلاع الصراع السوري قبل 14 عاما، وذلك في ظل مرحلة سياسية جديدة تشهدها البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.
زيارة تاريخية لأمين عام الأمم المتحدة
وفي تصريح سابق، وصف غوتيريش نهاية حكم الأسد بأنها «بارقة أمل» لسورية والمنطقة، معرباً عن تطلعه إلى مرحلة جديدة يسودها الاستقرار. ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع، كما سيعقد اجتماعات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
رسالة غوتيريش حول التعافي والاستقرار
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيشدد خلال لقاءاته على أن سورية تمتلك فرصة حقيقية «للتعافي من آثار النزاع ووضع أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين». ومن المتوقع أن تستمر الزيارة عدة أيام، دون الإعلان عن البرنامج الكامل لها.
السياق السياسي والدولي
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من الفندق الذي أقام فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى دمشق، وهي أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سورية منذ سقوط نظام الأسد. وتسعى الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى إعادة بناء العلاقات الدولية وإنعاش الاقتصاد بعد سنوات من الحرب والعزلة.
تحولات دبلوماسية دولية
ومنذ توليه السلطة، عملت الحكومة السورية على توسيع علاقاتها الدبلوماسية خارج دائرة الحلفاء التقليديين للنظام السابق، ليصبح أحمد الشرع أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك منذ عام 1967. كما شهدت العلاقات مع الولايات المتحدة تطورات لافتة، إذ رفعت واشنطن معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، وأبلغت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره السوري عزم بلاده شطب سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
برنامج الزيارة
ومن المنتظر أن يلقي غوتيريش كلمة أمام البرلمان السوري الجديد يوم الإثنين، كما سيزور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان، التي تشرف على المنطقة العازلة بين القوات السورية والإسرائيلية. وتأتي الزيارة في ظل استمرار التوتر جنوب سورية، بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق جديدة عقب سقوط نظام الأسد، في حين تطالب دمشق بانسحابها والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
تحليل ذكي:
تأتي زيارة غوتيريش إلى دمشق في ظل تحولات سياسية ودبلوماسية مهمة تشهدها سورية، حيث تسعى الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى إعادة بناء العلاقات الدولية وإنعاش الاقتصاد بعد سنوات من الحرب والعزلة. وتعتبر هذه الزيارة خطوة رمزية تعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالنظام الجديد، كما أنها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
ملخص الخبر:
- زيارة تاريخية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق لأول مرة منذ اندلاع الحرب السورية قبل 14 عاماً
- يلتقي غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني
- سورية تمر بمرحلة سياسية جديدة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024
- تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء العلاقات الدولية وإنعاش الاقتصاد بعد سنوات من الحرب والعزلة
- من المتوقع أن يلقي غوتيريش كلمة أمام البرلمان السوري الجديد يوم الإثنين
- تأتي الزيارة في ظل استمرار التوتر جنوب سورية بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق جديدة
التعليقات (0)
أضف تعليقك