غضب البيت الأبيض بعد ضرب إسرائيل قاعدة سورية بزعم منع تعزيز تركي
الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية في سورية يثير خلافاً مع واشنطن ويدفعها إلى الغضب
كشف مسؤولون أمريكيون عن أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سورية، قد فتحت جبهة جديدة من الخلافات مع إدارة واشنطن، مما أثار غضب البيت الأبيض.
الرواية الإسرائيلية للضربة
بعد نحو 20 ساعة من الهجوم، أعلن مكتب نتنياهو مسؤوليته عن الضربة، مدعياً أن سورية كانت على وشك خرق اتفاق مع إسرائيل يقضي بالحفاظ على الوضع الأمني القائم، وذلك من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب. وأوضح مصدر مطلع أن الحكومة السورية كانت على علم بمخاوف إسرائيل بشأن القاعدة، وأرسلت رسائل إلى الجانب الإسرائيلي شرحت أسباب إعادة تأهيل المدرج، مؤكدة عدم وجود نوايا عدائية.إبلاغ البيت الأبيض مسبقاً
أفاد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت البيت الأبيض بالضربة مسبقاً، فيما تحدث الرئيس ترمب هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل نحو ثلاث ساعات من الهجوم، لكن لم يتضح ما إذا كان موضوع الضربة قد أثير خلال الاتصال.تركيا تنفي الرواية الإسرائيلية
رفض مسؤول تركي الرواية الإسرائيلية، قائلاً إن «هناك عدم وجود أي وجود تركي في القاعدة الجوية»، مشيراً إلى أن إسرائيل تختلق ذرائع لقصف الدول المجاورة وزعزعة استقرار المنطقة. بينما يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن الضربة الإسرائيلية جاءت جزئياً بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.موقف سورية الهادئ
أكد مسؤولون أمريكيون أن الحكومة السورية لم تتخذ أي خطوات عدائية تجاه إسرائيل، بل سعت لأسابيع إلى التوصل إلى اتفاق أمني جديد مع الولايات المتحدة وإسرائيل لإنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن، بهدف إدارة الحوادث ومنع التصعيد. وأضاف مسؤول أن هذا المركز كان جزءاً من اتفاق يلتزم بموجبه الطرفان بتجميد الأنشطة العسكرية، لكن إسرائيل رفضت تفعيله، وبدلاً من ذلك كثفت توغلاتها في جنوب سورية.طلب أمريكي بضبط النفس
طلبت إدارة ترمب من الحكومة السورية ضبط النفس، مؤكدة أن معالجة هذه القضية ستكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية.تحليل ذكي:
تكشف هذه الحادثة عن عمق التوترات في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، خاصة في ظل وجود خلافات متزايدة بين الرئيسين ترمب ونتنياهو. كما تُظهر الضربة الإسرائيلية كيف أن إسرائيل تستغل الذرائع الأمنية لتبرير تحركاتها العسكرية، بينما تواجه ردود فعل سلبية من حليفها الاستراتيجي واشنطن. من جهة أخرى، تُبرز الرواية التركية رفض أنقرة لأي وجود عسكري لها في القاعدة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. كما تُظهر هذه الحادثة كيف أن الانتخابات الإسرائيلية قد تؤثر على السياسات الإقليمية، خاصة في ظل عدم وجود خطوات عدائية من قبل سورية.
ملخص الخبر:
- إسرائيل تتهم سورية بخرق اتفاق أمني من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة أبو الظهور الجوية.
- البيت الأبيض يغضب من الضربة الإسرائيلية رغم عدم وجود خطوات عدائية من قبل سورية.
- إسرائيل تزعم أن هدف الضربة كان منع تعزيز عسكري تركي، لكن أنقرة تنفي وجود أي قوات لها في القاعدة.
- مسؤولون أمريكيون يرون أن الضربة جاءت جزئياً بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
- سورية تسعى إلى اتفاق أمني مع واشنطن وتل أبيب لإنشاء مركز تنسيق مشترك لمنع التصعيد.
- إسرائيل ترفض تفعيل مركز التنسيق وتزيد من توغلاتها العسكرية في جنوب سورية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك