غارات دموية في العراق.. 15 قتيلاً في الحشد الشعبي و6 في البشمركة
هجمات متزامنة تستهدف الحشد الشعبي والبشمركة في غرب العراق وإقليم كردستان، دون تعليق فوري من واشنطن أو طهران
شهد العراق أمس سلسلة هجمات دموية استهدفت قوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار وقوات البشمركة في إقليم كردستان، مخلفة 21 قتيلاً بينهم قياديان، في ظل اتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بارتكابها. ولم تصدر أي ردود فعل فورية من واشنطن أو طهران على هذه الهجمات التي تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
أودت غارات جوية يوم أمس بحياة 15 عنصراً من قوات الحشد الشعبي بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد دواي، بحسب ما أعلنته الهيئة في بيان لها. وجاءت الضربة في مقر عمليات الحشد غرب العراق، حيث اتهمت الهيئة الولايات المتحدة بتنفيذها. وفي الوقت ذاته، قضى ستة عناصر من قوات البشمركة المسلحة في إقليم كردستان، إثر هجومين بصواريخ باليستية إيرانية استهدفا مقرين لهما في محافظتي أربيل وسوران.
ولم تعلن أي من واشنطن أو طهران مسؤوليتها عن هذه الهجمات، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، تتعرض مقار الحشد الشعبي والفصائل العراقية الموالية لطهران لغارات متكررة تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تستهدف هجمات أخرى المصالح الأميركية في العراق، كما تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
هجوم على البشمركة.. إيران تتهم والوزارة تتوعد بالرد
أفادت وزارة البشمركة في بيان لها أن ستة صواريخ باليستية إيرانية استهدفت مقرين للقوات في محافظتي أربيل وسوران، مما أسفر عن استشهاد ستة عناصر وإصابة 30 آخرين. وجاء في البيان أن الهجوم "بعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار"، مشدداً على "حق الإقليم السيادي في الرد الرادع على أي عدوان يستهدف شعبنا وأرضنا".
وفي المقابل، نعت هيئة الحشد الشعبي في بيانها 14 من مقاتليها بينهم القائد سعد دواي، في هجوم وصفته بأنه "أميركي" استهدف مقر عملياتها في محافظة الأنبار. وأكدت الهيئة أن هذه الغارات "تستهدف تقويض أمن العراق واستقراره"، مطالبة القوى السياسية باتخاذ مواقف حازمة لحماية السيادة الوطنية.
البنتاغون يعترف للمرة الأولى بغارات مروحيات ضد فصائل موالية لطهران
وفي تطور لافت، أقر البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية أمريكية نفذت غارات ضد فصائل عراقية موالية لطهران في العراق. وجاء هذا الاعتراف بعد أيام من الهجمات المتكررة التي استهدفت الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.
وأشارت خلية الإعلام الأمني الحكومية إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وجه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، في ظل ما وصفته بـ"الجريمة النكراء التي تستهدف أمن العراق واستقراره".
مقر الحشد في الموصل يتعرض للقصف.. الفياض لم يكن موجوداً
وفي وقت لاحق، أفاد الحشد الشعبي بتعرض مكتبه في مدينة الموصل إلى قصف وصفتها بـ"صهيوي أميركي"، مما أدى إلى تدمير الموقع وإصابة أحد عناصره. وقال مصدر في الحشد لوكالة فرانس برس إن هذا المكان هو مقر قائد عمليات الموصل في الحشد. في المقابل، أشار مسؤول أمني إلى أن المقر هو دار ضيافة يقيم فيها رئيس الهيئة فالح الفياض عند زيارته للموصل، مؤكداً عدم وجوده في المدينة يوم أمس.
توترات متصاعدة.. من المسؤول عن هذه الهجمات؟
منذ امتدت الحرب بين إسرائيل وإيران إلى العراق، أصبحت البلاد ساحة لتصعيد عسكري غير مسبوق. فبينما تتعرض مقار الحشد والفصائل الموالية لطهران لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، تستهدف هجمات أخرى المصالح الأميركية، كما تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة. وتأتي هذه الهجمات في ظل غياب أي تعليق فوري من الأطراف المتهمة، مما يزيد من غموض المشهد الأمني في المنطقة.
تحليل ذكي:
تأتي هذه الهجمات المتزامنة في العراق لتكشف عن عمق التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث تتحول البلاد إلى ساحة صراع غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تداعيات خطيرة على استقرارها الأمني والسياسي. فمن جهة، تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ غارات ضد فصائل موالية لطهران، بينما تنفذ إيران ضربات ضد أهداف كردية معارضة ومصالح أميركية. وتأتي هذه الهجمات في ظل غياب أي ردود فعل فورية من الأطراف المتهمة، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة. كما أن تصاعد هذه الهجمات يهدد بزعزعة استقرار العراق، الذي يعاني أصلاً من أزمات سياسية واقتصادية متفاقمة، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية سيادته وأمنه القومي.
ملخص الخبر:
- مقتل 15 عنصراً من الحشد الشعبي بينهم قائد عمليات الأنبار سعد دواي في غارة جوية استهدفت مقرهم غرب العراق
- استشهاد 6 عناصر من قوات البشمركة وإصابة 30 آخرين في هجومين بصواريخ باليستية إيرانية على مقرين في إقليم كردستان
- عدم صدور أي تعليق فوري من واشنطن أو طهران على هذه الهجمات المتزامنة
- البنتاغون يعترف للمرة الأولى بتنفيذ مروحيات قتالية أميركية غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق
- رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يدعو إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث هذه الهجمات
- مقر الحشد الشعبي في الموصل يتعرض للقصف، لكن الفياض لم يكن موجوداً في المدينة وقت الهجوم
التعليقات (0)
أضف تعليقك