عضو كونغرس أمريكي يتهم مستوطنين إسرائيليين باحتجازه في الضفة الغربية
حادثة احتجاز عضو ديمقراطي أمريكي من قبل مستوطنين مسلحين تثير جدلاً حول الاحتلال الإسرائيلي
اتهم عضو مجلس النواب الأمريكي رو خانا، عن الحزب الديمقراطي، مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع باحتجازه هو ووفده خلال زيارة للضفة الغربية هذا الأسبوع، في حادثة وصفها بأنها تجسد واقع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.
حادثة الاحتجاز
أوضح خانا، في تصريحات لوكالة رويترز من إحدى القرى الفلسطينية، أن مركبة الوفد تعرضت للتطويق من قبل مستوطنين يحملون بنادق M4 أثناء جولة في جنوب الضفة الغربية. وقال: «كنا نزور قرية دمرها المستوطنون الإسرائيليون، ودمروا مدرستها ومنازلها، وكنا نتفقد آثار الدمار، قبل أن يقترب منا مسلحون ببنادق M4 أمريكية الصنع ويمنعونا من المغادرة».
وأضاف أن المستوطنين أغلقوا الطريق أمام الوفد واستدعوا الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن القوات الإسرائيلية «وقفت إلى جانب المستوطنين وليس إلى جانب المواطنين الأمريكيين».
تدخل الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تدخلت بعد تلقي بلاغ يفيد بقيام مستوطنين بإغلاق الطريق أمام مركبات قرب خربة زنوتا، وهي تجمع فلسطيني صغير اضطر سكانه إلى مغادرته عقب هجمات نفذها مستوطنون بعد أحداث أكتوبر 2023. وقال الجيش في بيان: «قامت القوات بتفريق المدنيين الإسرائيليين الذين أغلقوا الطريق، وأتاحت للمركبات مواصلة سيرها».
مدة الاحتجاز ومساعدات السفارة
أشار كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا، إلى أن الوفد بقي محتجزاً لأكثر من ساعة، واضطر إلى التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس لطلب المساعدة. وأضاف أن مجموعة من الضباط الإسرائيليين حضرت لاحقاً، ما سمح للوفد بمغادرة المكان.
سياق الزيارة والانتخابات الرئاسية
يأتي هذا الحادث في وقت يدرس فيه خانا خوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028، بعد أن قال: «أفكر جدياً في خوض السباق، وهذه الزيارة جعلتني أكثر اقتناعاً بدراسة الأمر». وهو ثاني شخصية ديمقراطية بارزة تزور المنطقة هذا الأسبوع، بعد زيارة رام إيمانويل إلى تل أبيب.
انقسام حزبي حول إسرائيل
وتأتي تصريحات خانا في ظل انقسام متزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسة تجاه إسرائيل، مع تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل بين الديمقراطيين. وأشار استطلاع إلى انخفاض نسبة التأييد من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو الماضي.
كما يطالب عدد متزايد من النواب الديمقراطيين بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً، وتشمل تمويل أسلحة خفيفة مثل بنادق M4.
انتقادات للسياسة الإسرائيلية
خلال زيارته لبلدة ترمسعيا، وصف خانا القضية الفلسطينية بأنها «اختبار أخلاقي» للحزب الديمقراطي، قائلاً: «إذا لم تكن مستعداً للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين أو تنديد ما أسميه إبادة جماعية في غزة ونظام فصل عنصري في الضفة الغربية، فأنت في موقف أخلاقي صعب».
في المقابل، ترفض إسرائيل هذه الاتهامات، مؤكدة أن الضفة الغربية أرض متنازع عليها، وأن لليهود وجوداً تاريخياً فيها.
تحليل ذكي:
تسلط الحادثة الضوء على التوترات المتزايدة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن السياسة تجاه إسرائيل، خاصة في ظل تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل بين أنصاره. كما تعكس الحادثة تصاعداً في انتقادات السياسات الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق بالمستوطنات والاحتجازات في الضفة الغربية، مما قد يؤثر على مواقف الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة.
ملخص الخبر:
- عضو كونغرس أمريكي من الحزب الديمقراطي يتهم مستوطنين إسرائيليين باحتجازه هو ووفده في الضفة الغربية
- المستوطنون أغلقوا الطريق واستدعوا الجيش الإسرائيلي، الذي تدخل لفك الحصار
- الوفد احتجز لأكثر من ساعة واضطر للتواصل مع السفارة الأمريكية للحصول على المساعدة
- خانا وصف الحادثة بأنها تجسد واقع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي
- الحادثة تأتي في وقت يدرس فيه خانا خوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028
- انقسام متزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسة تجاه إسرائيل وتراجع التأييد الشعبي لها
التعليقات (0)
أضف تعليقك