عبدالرحمن أبورياح.. من التربية إلى الإعلام ومن الإصلاح إلى العطاء
سيرة رجل جمع بين التعليم والإعلام والإصلاح الاجتماعي في مسيرة حافلة بالعطاء
عندما تلتقي التربية بالإعلام ويصهر العمل الاجتماعي بروح الإصلاح، لا تصبح السيرة مجرد سرد للمناصب، بل حديثاً عن أثر إنساني لا يُمحى. هكذا تبدو حياة عبدالرحمن بن عطية أبورياح الغامدي، أحد أبناء الباحة الذين جعلوا من حياتهم جسراً للخدمة والمحبة في كل موقع مروا به.
نشأة في بيت العلم والدعوة
عبدالرحمن أبورياح نشأ في أسرة عرفت بالعلم والدعوة والإصلاح، فهو ابن الشيخ عطية بن محمد أبورياح، أحد رجالات التعليم الأوائل الذين ارتبطت سيرتهم بالتربية والدعوة. من هذا البيت حمل قيم العلم والتربية ومحبة الناس، وظلّت هذه القيم حاضرة في مسيرته طوال حياته.
مسيرة مهنية متنوعة
بدأ حياته معلماً للغة الإنجليزية بعد تخرجه من جامعة تششستر في بريطانيا، ثم انتقل إلى العمل التربوي والإشرافي في تعليم منطقة الباحة. ارتبط اسمه مبكراً بالتحول التقني، فأسس وأشرف على شبكة الحاسب الآلي في الإدارة العامة للتعليم، ليصبح من الإدارات الريادية على مستوى المملكة. كما أسهم في إنشاء الشبكة الداخلية "الإنترنت" لمدارس المنطقة قبل أن يتولى إدارة تقنية المعلومات. مثّل المملكة في معرض سيبت 2012 بألمانيا، وحصل على العديد من الدورات والشهادات التقديرية.
شغفه بالإعلام
إلى جانب التربية، ظل الإعلام شغفاً ملازماً له. عمل صحفياً ومديراً لجريدة المدينة في منطقة الباحة، ومديراً للمركز الإعلامي لصيف الباحة عام 1439هـ. كما تولى رئاسة اللجنة الإعلامية وإدارة تحرير كتاب جائزة الباحة للإبداع والتميز، وشارك في عدد من اللجان الإعلامية داخل المنطقة وخارجها.
الوجه الإنساني والأعمال الاجتماعية
كان عضواً مؤسساً لجمعية إكرام المسنين بمنطقة الباحة، وتولى إدارتها حتى أصبح رئيساً تنفيذياً لها، مستهدفاً تحويل خدمة كبار السن إلى عمل مؤسسي مستدام. كما شغل مناصب في جمعيات عدة، وعمل أميناً للجنة إصلاح ذات البين ولجنة الإصلاح بمحكمة الباحة، إضافة إلى عضويته في لجنة العضل ومستشاراً أسرياً ومدرباً معتمداً في الحوار الأسري.
الإصلاح والتواصل الاجتماعي
امتدت مشاركاته إلى عضوية الهيئة الاستشارية بإمارة منطقة الباحة، ومجلس إدارة هيئة الإغاثة الإسلامية، واللجنة المحلية للانتخابات البلدية. رأس لجنة المراقبة العامة في الانتخابات البلدية الأولى، وشارك في لجنة اختيار المتميزين لجائزة الباحة للإبداع والتميز. كما كان حكماً سابقاً لكرة اليد، مما أظهر تنوع مشاركاته.
رجل الأثر لا المناصب
عندما تقرأ سيرة عبدالرحمن أبورياح، لا تجد نفسك أمام كثرة الألقاب، بل أمام رجل تحرك بين المدرسة والصحيفة والجمعية والإصلاح والتقنية، باحثاً في كل محطة عن باب لخدمة الإنسان. هو ابن مدرسة تربوية واجتماعية عريقة، لكنه لم يكتفِ بما ورثه، بل صنع مساراً يليق بتلك الإرث.
السمعة الطيبة والوفاء
عبدالرحمن أبورياح معروف ببشاشته وقلبه الطيب وقربه من الناس، وحبه للخير الذي يسعى إليه أينما كان. هو رجل تسبقه سيرته الطيبة، ويعرفه الناس بوفائه ومحبته للخدمة الإنسانية. فالمناصب تنتهي والألقاب تتغير، لكن الأثر الطيب يبقى.
تحليل ذكي:
تظهر سيرة عبدالرحمن أبورياح كيف يمكن للإنسان أن يجمع بين مجالات متعددة دون أن يفقد جوهره الإنساني. فهو لم يكن مجرد إعلامي أو تربوي أو مسؤول في جمعية، بل كان رجلاً جعل من كل موقع فرصة للخدمة والإصلاح. تركيزه على القيم الإنسانية مثل المحبة والوفاء والاهتمام بالفئات المهمشة ككبار السن،以及 دوره في الإصلاح الاجتماعي من خلال لجان المصالحة والاستشارات الأسرية، يعكس رؤية شاملة للإنسان والمجتمع. سيرة كهذه تدعو إلى التأمل في دور الفرد في بناء مجتمعه، وكيف يمكن للالتزام بالقيم أن يترك أثراً لا يزول.
ملخص الخبر:
- نشأ عبدالرحمن أبورياح في أسرة عرفت بالعلم والدعوة والإصلاح، فحمل قيم التربية ومحبة الناس.
- بدأ حياته معلماً ثم انتقل إلى العمل التربوي والإشرافي، وارتبط بالتحول التقني في التعليم.
- عمل في الإعلام صحفياً ومديراً لجريدة المدينة، إضافة إلى مشاركته في اللجان الإعلامية.
- أسس وأدار جمعية إكرام المسنين، وشغل مناصب في جمعيات إنسانية وإصلاح اجتماعي.
- شارك في لجان إصلاح ذات البين والاستشارات الأسرية، إضافة إلى عضويته في هيئات استشارية.
- عرف بقلبه الطيب وبشاشته وقلبه القريب من الناس، وترك أثراً إنسانياً لا يُنسى.
التعليقات (0)
أضف تعليقك