عاجل

ظاهرة «الستيكرات».. när´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s´s

انتشار «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل يثير مخاوف من تعميق الفجوات الاجتماعية وتحولها إلى ظاهرة تهدد الوحدة الوطنية

صورة تظهر مجموعة من «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل وأرقامها، والتي تروجها بعض المتاجر في المجتمع السعودي

باتت ظاهرة «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل وأرقامها الثلاثة، والتي تروجها بعض المتاجر، ظاهرة مقلقة في المجتمع السعودي، إذ يتداولها بعض الشباب ظناً منهم أنها تمثل انتماءً قبلياً، في حين يحذر المختصون من خطورتها على الوحدة الوطنية، لكونها تعزز العصبية القبلية وتثير الفجوات الاجتماعية، في ظل غياب رقابة فاعلة من الجهات المسؤولة.

ظاهرة «الستيكرات».. بين التفاخر والانتماء

باتت ظاهرة «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل وأرقامها الثلاثة، والتي تروجها بعض المتاجر، ظاهرة مقلقة في المجتمع السعودي، إذ يتداولها بعض الشباب ظناً منهم أنها تمثل انتماءً قبلياً، في حين يحذر المختصون من خطورتها على الوحدة الوطنية، لكونها تعزز العصبية القبلية وتثير الفجوات الاجتماعية، في ظل غياب رقابة فاعلة من الجهات المسؤولة.

بداية من «وسم الإبل» إلى «وسم البشر»

اللواء متقاعد محمد فريح الحارثي، يؤكد أن ما نراه من حرص البعض خلف رموز وأرقام يوهمون بها الآخرين أنها ذات معانٍ، هي تصرفات غير حضارية وبعيدة عن مجتمعنا، وهي في الأصل من وسم الإبل الذي يستخدم للإبل يرمز لدلالة الملكية لها، ولا أدري كيف يرضى البعض أن يحول تلك الوسوم إلى وسوم بشرية تنبذها العقيدة الإسلامية والشرع الحنيف.

اقرأ أيضاً:
ألم المرضى وأنينهم ثمن الإهمال الطبي

ويحمل اللواء الحارثي الأسرة مسؤولية عدم متابعة أبنائها، وتنبيههم من الانسياق خلف تصرفات بعض الكارهين للمجتمع، كما يحمّل المدارس بضرورة تكثيف جرعات الوعي المجتمعي من خلال الحصص المدرسية حفاظاً على النسيج الاجتماعي البعيد عن الكراهية والبغضاء.

«دعوها فإنها منتنة».. القانون يحمي من العصبية القبلية

المحامي مهند الحربي يستند إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم «دعوها فإنها منتنة» ليؤكد أن التعصب القبلي بأي شكل من الأشكال يعد دعوى جاهلية، مشيراً إلى أن الدولة سنّت قوانين وعقوبات لهذه الأفعال، إذ تصل العقوبة إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة ملايين ريال لكل من ينتج أو ينشر ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية.

ويؤكد الحربي أن الجهات الأمنية تلاحق مثيري النعرات القبلية، سواء عبر ملصقات أو مقاطع صوتية أو فيديوهات، وألقت القبض عليهم وأحالتهم إلى النيابة العامة لينالوا جزاءهم.

لا تفوتك هذه القصة:
حدود الإعلام الرقمي.. هل تحمي القيم أم تقيّد الحريات

سلوك تعصبي.. مخاطر نفسية واجتماعية

الأخصائية النفسية أمل المطيري ترى أن انتشار تلك «الستيكرات» التي تحمل أسماء القبائل وأرقاماً، ويتداولها بعض الشباب في مرحلة المراهقة، يعكس بحثهم عن أي شيء جاذب ولافت، وقد يجعلهم فريسة لبعض الكارهين والحاقدين للمجتمع، خاصة إذا تأثروا بأفكار مغرضة زرعتها مواقع التواصل الكارهة الساعية لزعزعة المجتمعات.

وتؤكد المطيري أن المطلوب توسيع مفهوم الهوية الوطنية ليشمل القيم الشخصية والطموحات والانتماء الإنساني، ويمكن التعامل مع الظاهرة عبر تعزيز التواصل وغرس التعاطف، وتحويل الفخر الجزئي إلى شعور جماعي يعزز الوحدة الوطنية.

النيابة العامة تحذر من التعصب القبلي

أكدت النيابة العامة عبر حسابها الرسمي أن تعزيز الوحدة الوطنية واجب، مشددة على أن إظهار أي مظهر من مظاهر التمييز أو التعصب القبلي يُعد مخالفة للقيم المجتمعية ويُعرّض صاحبه للمساءلة الجزائية، لافتة إلى أن إظهار التعصب القبلي يضعف النسيج الاجتماعي ويثير الفرقة والكراهية بين أفراد المجتمع.

مفاهيم تجاوزها الزمن.. كيف نواجه الظاهرة؟

الدكتورة نجوى المطيري، المستشارة التربوية المختصة بشؤون الأسرة، ترى أن هذه السلوكيات تُعيدنا إلى مفاهيم تجاوزها المجتمع المتماسك، الذي أسس هويته على قاعدة «الوطن للجميع، والجميع للوطن».

وتحذر المطيري من ترسيخ هذه الرموز في أذهان النشء، مما يُسهم في تكريس التفرقة وخلق فجوات بين أبناء الجيل الواحد، في وقت نحن بأمسّ الحاجة لترسيخ الانتماء والهوية الجامعة.

وتطالب بضرورة دور تكاملي من الأسرة والإعلام والتعليم والجهات التشريعية، مع فرض رقابة على المنتجات التي تُسوق لهذه الممارسات، وتغليب خطاب الهوية الوطنية في كل المحافل.

قيمة تجمع ولا تفرّق.. الهوية الوطنية أساس الوحدة

الباحث الاجتماعي طلال الناشري يؤكد أن الهوية الوطنية هي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها بناء المجتمع، وهي الرابط الذي يجمع أبناء الوطن تحت مظلة واحدة، ويمنعهم شعوراً بالانتماء والفخر.

ويؤكد الناشري أن ما يروج له البعض من «تفاهات» هو في الأصل كرهٌ للوطن وللمجتمع، لأنهم لم يجدوا فيه ما يوصلهم إلى أهدافهم بعيداً عن الأنظمة والقانون، لهذا يلجاؤون إلى بعض التصرفات الخارجة مستغلين عدم إدراك صغار السن ما يحيط بهم من مكر.

«التجارة».. 3 أشهر دون رد على استفسارات «عكاظ»

طرحت «عكاظ» استفساراً على وزارة التجارة لمعرفة مسؤوليتها عن تسويق بعض المحلات التجارية لتلك «الستيكرات»، وهل تعتبر من السلع المسموح بيعها أم لا، وتم التواصل مع المتحدث باسم الوزارة عبدالرحمن الحسين، الذي طلب إرسال الاستفسار عبر البريد الإلكتروني، وتم إرساله في 18 أغسطس الماضي، غير أن الرد لم يصل للصحيفة على مدار ثلاثة أشهر رغم استمرار التواصل للحصول على الرد.

منع تسويق «الستيكرات».. دعوة للمجتمع والجهات الرقابية

المواطن عادل الديحاني يرى أن تسويق مثل هذه الشعارات في بعض المحلات «باب شر»، ويدعو الأسر إلى تحذير أبنائها من الانخراط في هذه الثقافة الجاهلية، ويطالب الجهات الرقابية بمنع بيع مثل هذه السلع والضرب بيد من حديد على كل من يقوم ببيعها.

أما المواطن فهد الحنيحني فيؤكد أن انتشار «الستيكرات» التي تحمل أسماء قبائل يفتح أبواباً لمظاهر التعصب، خصوصاً عندما تُستخدم بطريقة استفزازية أو تنافسية، ويدعو إلى الحد من أي ممارسات قد تُفهم على أنها إثارة للعصبية.

ويطالب المواطن مازن المحمدي بضرورة توعية الأجيال بمخاطر الظاهرة، ونأمل من وزارة الشؤون الإسلامية توجيه أئمة الجوامع والمساجد بتكثيف الخطب لتوعية الناس بمخاطر التعصب القبلي، وعلى الجهات المختصة ملاحقة كل من يقوم بتسويق هذه «الستيكرات» ومنع بيعها.

تحليل ذكي:

تعد ظاهرة «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل وأرقامها، والتي انتشرت في أوساط الشباب، انعكاساً لغياب الوعي بالهوية الوطنية الحقيقية، إذ تحولت القيم الإيجابية مثل الفخر بالقبيلة إلى سلوكيات سلبية تهدد الوحدة الوطنية. ورغم الجهود القانونية والأمنية، إلا أن غياب الرقابة الفعالة من الجهات المسؤولة، مثل وزارة التجارة، وعدم استجابتها للاستفسارات، يعكس ضعفاً في آليات الرقابة على المنتجات التي تروج لهذه الظاهرة. كما أن دور الأسرة والمدرسة والإعلام في غرس القيم الوطنية وتوعية النشء، يظل أساسياً لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد نسيج المجتمع.

ملخص الخبر:

  • انتشار «الستيكرات» التي تحمل رموز القبائل وأرقامها في أوساط الشباب يثير مخاوف من تعميق الفجوات الاجتماعية
  • المختصون يحذرون من خطورة الظاهرة على الوحدة الوطنية، لكونها تعزز العصبية القبلية
  • الدولة سنّت قوانين وعقوبات تصل إلى السجن والغرامات لمن يروج لهذه الظاهرة
  • الجهات الأمنية تلاحق مثيري النعرات القبلية عبر مختلف الوسائل
  • الأخصائيون النفسيون يحذرون من تأثير الظاهرة على النشء، ودعوتهم إلى تعزيز الهوية الوطنية
  • وزارة التجارة لم تستجب لاستفسارات «عكاظ» حول مسؤوليتها عن تسويق هذه المنتجات لمدة ثلاثة أشهر
  • المواطنين يطالبون بمنع تسويق «الستيكرات» وضرب أيدي المروجين لها بيد من حديد

التعليقات (0)

أضف تعليقك