عاجل

طريق الساحل بجازان: مشروع يتحول إلى كابوس بعد 12 عاماً من التأخير

تباطؤ تنفيذ طريق الساحل السريع بجازان يثير استياء المواطنين ويهدد بضياع 165 كيلومتراً من الاستثمار

صورة تظهر حالة التأخير في تنفيذ طريق الساحل السريع بجازان، مع وجود أعمال ردم في بعض المواقع دون أي تقدم ملموس.

منذ 12 عاماً، ينتظر سكان منطقة جازان إنجاز طريق الساحل السريع الذي يعد شرياناً حيوياً يربطهم ببقية مناطق المملكة، لكن المشروع الذي بدأ بوعود سريعة بات يتحول إلى كابوس متجدد، مع استمرار التأخير في التنفيذ وغياب أي بوادر حقيقية للانتهاء منه قريباً، رغم الميزانيات الضخمة المخصصة والمطالبات المتكررة من قبل المواطنين.

مشروع يتحول إلى مأزق بعد 12 عاماً من التأخير**

منذ أن أعلن عن مشروع طريق الساحل السريع بجازان، وهو يعد واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية في المنطقة، إلا أن الواقع يكشف عن صورة مغايرة تماماً. فالمشروع الذي كان من المفترض أن يكتمل في الربع الأول من عام 2019، لم يتجاوز حتى الآن مرحلة الردم في بعض المواقع، دون أي تقدم ملموس في إنجاز الأجزاء الحيوية منه. ويمتد الطريق على مسافة 165 كيلومتراً، رابطاً بين مركز الشقيق شمالاً ومحافظة الطوال جنوباً، إلا أن المواطنين باتوا يتساءلون: أين gone تلك الوعود؟

غياب الشفافية والمساءلة

أكد عدد من مستخدمي الطريق، الذين عبروا عن شكاواهم من خلال جريدة «عكاظ»، أن المشروع تحول إلى واحدة من المشاريع الكبرى المتوقفة في المنطقة، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدت له. وقالوا إن تعاقب المسؤولين في إدارة النقل بجازان لم يغير من الواقع شيئاً، بل زاد من حالة الإحباط لدى المواطنين الذين ينتظرون إنجازاً حقيقياً. وأشاروا إلى أن الطريق الحالي يعاني من اختناقات مرورية متزايدة، مما يزيد من معاناتهم في التنقل، خاصة في ظل موسم الحج والعمرة.

اقرأ أيضاً:
حرس الحدود يبذلون جهوداً متواصلة لتيسير مغادرة ضيوف الرحمن من جدة

شريان حيوي يتحول إلى كابوس

أوضح خالد حكمي، وهو أحد سكان المنطقة، أن طريق الساحل السريع يعد شرياناً حيوياً يربط جازان بمناطق عسير والباحة ومكة المكرمة، مشيراً إلى أن تأخره يؤثر سلباً على الحركة التجارية والسياحية في المنطقة. وقال: «ننتظر هذا الطريق منذ سنوات، لكننا نجد أنفسنا أمام مشروع متوقف، بينما تزداد الازدحامات على الطريق الدولي الحالي عاماً بعد عام».

من جانبه، تساءل فيصل أبو عمرين قائلاً: «أين ذهبت الوعود التي أطلقتها وزارة النقل على مدار السنوات الماضية؟». وأضاف: «منذ عام 2019، ونحن نسمع نفس الوعود، لكن الواقع يقول غير ذلك».

المواطن بين الأمل واليأس

في ظل غياب أي إعلان رسمي حول موعد جديد لانتهاء المشروع، بات المواطنون يعيشون حالة من عدم اليقين. فبينما تتحدث بعض التقارير عن وجود أعمال ردم في بعض المواقع، لا توجد أي مؤشرات على أن المشروع سيتحرك من جموده الحالي. ويخشى البعض أن يتحول المشروع إلى مجرد حلم بعيد المنال، خاصة مع تزايد الضغوط على الطرق الحالية.

لا تفوتك هذه القصة:
مطار الطائف يغلق أبوابه على ضيوف الرحمن بعد انتهاء موسم الحج

هل من حلول في الأفق؟

رغم أن وزارة النقل لم تصدر أي تصريحات رسمية حول أسباب التأخير، إلا أن المراقبين يتوقعون أن يكون هناك خللاً في التخطيط أو في إدارة المشاريع. فالمشروع، الذي يعد من المشاريع الكبرى، يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الجهات المختلفة، فضلاً عن توفير الموارد اللازمة لإنجازه في الوقت المحدد. ومع ذلك، فإن غياب أي بوادر حقيقية على الأرض يثير القلق حول مستقبل المشروع.

دعوات للمساءلة

أكد عدد من النشطاء والمهتمين بالشأن العام أن على الجهات المسؤولة تقديم تفسيرات واضحة حول أسباب التأخير، مطالبين بجدولة زمنية جديدة وواقعية لإنجاز المشروع. وقالوا إن استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإحباط لدى المواطنين، الذين يرون أن حقوقهم في الحصول على بنية تحتية متطورة تتعرض للتجاهل.

الواقع على الأرض

عند زيارة بعض مواقع المشروع، لوحظ وجود بعض أعمال الردم في مناطق متفرقة، لكن دون أي تقدم في إنشاء الجسور أو الأنفاق أو حتى تعبيد الطرق. كما أن عدم وجود لافتات أو علامات تدل على تقدم العمل يزيد من حالة الارتباك لدى المواطنين، الذين لا يعرفون متى سينتهي هذا المأزق.

خاتمة

طريق الساحل السريع بجازان، الذي كان من المفترض أن يكون نقلة نوعية في البنية التحتية للمنطقة، تحول إلى رمز للتأخير والإحباط. فبينما تتزايد المطالبات من قبل المواطنين، تظل الجهات المسؤولة صامتة، تاركة المشروع في حالة من الجمود. فهل من أمل في أن يرى هذا الطريق النور يوماً ما؟

تحليل ذكي:

إن تأخر مشروع طريق الساحل السريع بجازان لأكثر من عقد من الزمن يعكس مشكلة هيكلية في إدارة المشاريع الكبرى في المملكة، حيث تتداخل فيها عوامل عديدة مثل عدم كفاية التخطيط، وتبدل المسؤولين، وضعف الرقابة على التنفيذ. فالمشروع، الذي يعد حيوياً لربط جازان ببقية مناطق المملكة، أصبح رمزاً للإحباط الشعبي، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الطرق الحالية. كما أن غياب الشفافية والمساءلة يزيد من حالة عدم اليقين لدى المواطنين، الذين يرون أن حقوقهم في الحصول على بنية تحتية متطورة تتعرض للتجاهل. ومن الواضح أن هناك حاجة ماسة إلى مراجعة شاملة لآليات تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، لضمان عدم تكرار مثل هذه المشكلات في المستقبل.

ملخص الخبر:

  • تأخر مشروع طريق الساحل السريع بجازان لأكثر من 12 عاماً رغم الميزانيات الضخمة المخصصة له.
  • المشروع كان من المفترض أن يكتمل في الربع الأول من عام 2019، لكن لم يتحقق أي تقدم ملموس حتى الآن.
  • الطريق يمتد على مسافة 165 كيلومتراً، ويربط بين مركز الشقيق شمالاً ومحافظة الطوال جنوباً.
  • المواطنين يتساءلون عن مصير الوعود المتكررة من قبل وزارة النقل، التي لم تتحقق.
  • غياب الشفافية والمساءلة يزيد من حالة الإحباط لدى سكان المنطقة.
  • الطريق الحالي يعاني من اختناقات مرورية متزايدة، مما يؤثر على الحركة التجارية والسياحية.
  • المراقبون يتوقعون وجود خللاً في التخطيط أو إدارة المشاريع، مطالبين بجدولة زمنية جديدة وواقعية.
  • عدم وجود أي بوادر حقيقية على الأرض يثير القلق حول مستقبل المشروع.

التعليقات (0)

أضف تعليقك