عاجل

صندوق الاستثمارات العامة يرسخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للطيران من خلال استثمارات استراتيجية

تسعى استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطيران إلى تعزيز التنوع الاقتصادي ودعم رؤية السعودية 2030

صورة لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض كجزء من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطيران

أدرج صندوق الاستثمارات العامة قطاع الطيران ضمن القطاعات الاستراتيجية التي يقود من خلالها تنويع الاقتصاد السعودي، مستهدفاً بناء منظومة متكاملة تشمل شركات الطيران، وتأجير الطائرات، والمطارات، والنقل الجوي المتخصص، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة

قطاع الطيران ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030

أكد صندوق الاستثمارات العامة أن قطاع الطيران يشكل محوراً رئيسياً ضمن استراتيجيته لتنويع الاقتصاد السعودي، حيث يستهدف تطوير منظومة متكاملة تشمل شركات الطيران، وتأجير الطائرات، والمطارات، والنقل الجوي المتخصص، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز مكانة المملكة مركزاً عالمياً لحركة الطيران والسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، بما يدعم تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويأتي قطاع الطيران作为 أحد المكونات الأساسية لمنظومة «السياحة والسفر والترفيه»، إحدى المنظومات الاقتصادية الست التي أعلن عنها الصندوق ضمن استراتيجيته للفترة 2026-2030. وتركز الاستراتيجية على تطوير أصول استراتيجية قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية، وتسهيل الوصول الجوي إلى المملكة، والاستفادة من استضافة الفعاليات العالمية في جذب الزوار والسياح.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع ملحوظ في أسعار الطماطم بمكة وجدة بسبب تقلبات الطقس

استثمارات نوعية لتعزيز القدرات المحلية

تستهدف استثمارات الصندوق في القطاع توطين القدرات، وتعزيز مساهمة الأنشطة المرتبطة بالطيران في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم التنوع الاقتصادي، واستحداث فرص عمل نوعية، إلى جانب بناء سلاسل توريد خدمية وصناعية مرتبطة بالنقل الجوي.

شركات رائدة تدعم منظومة الطيران

ركز الصندوق استثماراته على إطلاق شركات تغطي حلقات متعددة في منظومة الطيران. ففي هذا السياق، أسس «شركة الطائرات المروحية» لتلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل الجوي والسياحة الفاخرة، لتصبح أول شركة محلية تشغل طائرات الهليكوبتر التجارية في المملكة.

وفي يوليو 2022، أطلق الصندوق شركة تأجير الطائرات «أفيليس»، بهدف تطوير شركة وطنية تنافس ضمن أكبر عشر شركات عالمية في خدمات تأجير الطائرات وبيعها وإدارة أساطيلها. ووفقاً لبيانات الشركة حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، تضم محفظة «أفيليس» نحو 200 طائرة مؤجرة إلى 50 شركة طيران في 32 دولة، مما يعكس توسع حضورها في سوق تأجير الطائرات العالمية.

لا تفوتك هذه القصة:
المملكة تتسارع نحو مستقبل السيارات الكهربائية بقيادة رؤية 2030

مطار الملك سلمان الدولي يدعم النمو المستدام

في نوفمبر 2022، أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض. ويستهدف المشروع تطوير بنية تحتية قادرة على مواكبة النمو المتوقع في حركة المسافرين والشحن الجوي، مما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران وتقديم تجربة سفر متقدمة.

ويمثل المطار أحد المرتكزات الأساسية لتحويل الرياض إلى مركز عالمي مترابط، بالتكامل مع مشروعات النقل والخدمات اللوجستية، والنمو المتوقع في قطاعات السياحة والفعاليات والأعمال.

وفي مارس 2023، أطلق الصندوق شركة «طيران الرياض» للمساهمة في تطوير قطاع النقل الجوي، وزيادة خيارات السفر من المملكة وإليها، ورفع الطاقة الاستيعابية لخدمات نقل المسافرين والشحن والخدمات اللوجستية.

دعم خدمات الصيانة والإصلاح لتعزيز الاكتفاء الذاتي

امتدت استثمارات الصندوق إلى الخدمات الفنية المرتبطة بالطيران. ففي ديسمبر 2023، أعلن توقيع اتفاق للاستثمار في «السعودية لهندسة الطيران»، إحدى شركات مجموعة السعودية، بهدف دعم القدرات المحلية في خدمات هندسة الطائرات وصيانتها.

كما يستثمر الصندوق في «الشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات»، بهدف تعزيز خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، وتوفير خيارات دعم أوسع لشركات الطيران المحلية والدولية العاملة في السوق السعودية.

وتكتسب هذه الخدمات أهمية في بناء قطاع طيران متكامل، إذ تسهم في تقليل الاعتماد على الخدمات الخارجية، وتوطين الخبرات الفنية، وتطوير الكفاءات الوطنية، ورفع كفاءة تشغيل الأساطيل.

تصريحات رسمية تؤكد التوجه الاستراتيجي

قال مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، رائد إسماعيل، إن قطاع الطيران يمثل مكوناً أساسياً ضمن منظومة السياحة والسفر والترفيه. وأشار إلى أن استثمارات الصندوق تستهدف تعزيز المنظومة، وتطوير القدرات، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل والسياحة والخدمات اللوجستية والترفيه.

وأضاف أن وصول الطائرات الجديدة وتوسع عمليات «طيران الرياض» يمثلان نموذجاً للإنجازات والتقدم الذي تشهده مشروعات الصندوق واستثماراته في القطاع.

وتعكس محفظة الصندوق في الطيران توجهاً يتجاوز الاستثمار في شركات النقل الجوي إلى بناء منظومة مترابطة تشمل المطارات، وتأجير الطائرات، والخدمات الهندسية والفنية، والنقل الجوي المتخصص، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز تنافسية المملكة في أسواق الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية إقليمياً ودولياً.

تحليل ذكي:

تؤكد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطيران على نهج شامل يهدف إلى بناء منظومة متكاملة تدعم التنوع الاقتصادي وتحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030. من خلال استثمارات نوعية في شركات الطيران، وتأجير الطائرات، والمطارات، والخدمات الفنية، يسعى الصندوق إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للنقل والسياحة والخدمات اللوجستية. كما تبرز هذه الاستثمارات دور القطاع في خلق فرص عمل نوعية ودعم سلاسل التوريد المحلية، مما يعكس التزام المملكة بتوطين الصناعات الاستراتيجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.

ملخص الخبر:

  • أدرج صندوق الاستثمارات العامة قطاع الطيران ضمن القطاعات الاستراتيجية لتحقيق تنويع الاقتصاد السعودي
  • يستهدف الصندوق تطوير منظومة متكاملة تشمل شركات الطيران، وتأجير الطائرات، والمطارات، والنقل الجوي المتخصص، وخدمات الصيانة والإصلاح
  • أطلق الصندوق شركات رائدة مثل «أفيليس» لتأجير الطائرات و«طيران الرياض» للنقل الجوي
  • تم تطوير مطار الملك سلمان الدولي لزيادة الطاقة الاستيعابية ودعم النمو في قطاع الطيران
  • تستهدف الاستثمارات توطين القدرات وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي
  • تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل والسياحة والخدمات اللوجستية

التعليقات (0)

أضف تعليقك