عاجل

صفقة القرن بين واشنطن وطهران.. هدنة 45 يوماً أم اتفاق شامل؟

مفاوضات مكثفة عبر وسطاء باكستانيين لوقف الحرب بين إيران وأمريكا قبل انتهاء مهلة ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني علي خامنئي خلال مفاوضات غير مباشرة لوقف الحرب

تسارعت وتيرة المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال الحربية، وسط تقارير عن خطة باكستانية من مرحلتين تتضمن هدنة أولية مدتها 45 يوماً تمهيداً لاتفاق نهائي، في ظل تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمهلة 20 ساعة إضافية.

مفاوضات سرية عبر الوسطاء

أكدت مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تلقتا خطة باكستانية لإنهاء الصراع، تتضمن اتفاقاً مرحلياً من شقين: هدنة أولية ثم اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. ورغم إعلان إيران تسلمها المقترح، فإنها جددت رفضها للإنذارات النهائية، مؤكدة أنها لن تخضع للضغوط.

وأوضحت المصادر لوكالة «رويترز» أن جميع العناصر الأساسية للخطة يجب أن تُوافق عليها اليوم، أي قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء. وأشارت إلى أن التفاهم الأولي سيُوثق في صورة مذكرة تفاهم، ليُكتمل لاحقاً عبر باكستان، التي تمثل القناة الوحيدة للاتصالات بين الطرفين.

اقرأ أيضاً:
تحالف دولي يستعد لإزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز

الهدنة مقابل فتح مضيق هرمز

وفقاً للمصادر، فإن الخطة предусматривает وقفاً فورياً للأعمال الحربية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. كما شملت المقترحات النهائية تخلي إيران عن السلاح النووي، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي سياق متصل، أجرى رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة للتوسط بين الطرفين.

إيران ترفض «الإنذارات النهائية»

أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران تلقت خطة باكستان لوقف الحرب، لكنه أكد أن بلاده «لن تستسلم للإنذارات النهائية أو الضغوط». وأوضح أن إيران لن تفتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة، مشيراً إلى أن واشنطن «غير مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار».

لا تفوتك هذه القصة:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

فرصة أخيرة لتفادي التصعيد

أفادت أربعة مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة لوكالة «أكسيوس» أن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء يناقشون شروط هدنة محتملة مدتها 45 يوماً، قد تمهد لإنهاء دائم للحرب. ورغم أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال 48 ساعة تبدو «ضئيلة»، فإن هذه الجهود تُعد «الفرصة الأخيرة» لتفادي تصعيد واسع قد يشمل ضربات على البنية التحتية المدنية الإيرانية ورداً إيرانياً انتقامياً.

تمديد المهلة 20 ساعة

وكان من المتوقع أن تنتهي المهلة العشرية التي منحها ترامب لإيران مساء الإثنين، إلا أنه أعلن تمديدها 20 ساعة إضافية، محددًا موعداً جديداً مساء الثلاثاء الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.

خطة مرحلتين: هدنة تمهيدية ثم اتفاق نهائي

أوضح مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب قدمت عدة مقترحات لإيران في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن. ويناقش الوسطاء مع الطرفين شروط اتفاق من مرحلتين:

-

المرحلة الأولى:

هدنة محتملة مدتها 45 يوماً، تُجرى خلالها مفاوضات لإنهاء الحرب نهائياً، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا استدعت الضرورة.-

المرحلة الثانية:

اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

وأكدت المصادر أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومعالجة قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لن تتحققا إلا ضمن اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن هذين الملفين يمثلان «أبرز أوراق التفاوض الإيرانية». ولن توافق طهران على التخلي عنهما مقابل هدنة مؤقتة مدتها 45 يوماً فقط.

تحليل ذكي:

تتجلى في هذه المفاوضات أهمية الدور الباكستاني كوسيط حيوي، خاصة في ظل انعدام قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران. كما تُظهر الخطة المرحلية مرونة دبلوماسية تهدف إلى كسب الوقت وتجنب التصعيد العسكري، إلا أن الرفض الإيراني للإنذارات النهائية يبرز صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل في ظل عدمTrust بين الطرفين. من جهة أخرى، يُعد تمديد المهلة 20 ساعة فرصة أخيرة، لكنها قد لا تكفي لحسم الخلافات العميقة، خصوصاً بشأن قضايا جوهرية مثل السلاح النووي ومضيق هرمز.

ملخص الخبر:

  • واشنطن وطهران تتلقيان خطة باكستانية لإنهاء الحرب من مرحلتين: هدنة أولية ثم اتفاق نهائي.
  • إيران ترفض «الإنذارات النهائية» وتؤكد أنها لن تفتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة.
  • هدنة محتملة مدتها 45 يوماً تمهيداً لاتفاق نهائي، مع إمكانية تمديدها.
  • ترامب يمدد المهلة 20 ساعة إضافية تنتهي مساء الثلاثاء.
  • الوسطاء الباكستانيون يلعبون دوراً محورياً في المفاوضات عبر باكستان ومصر وتركيا.
  • القضايا الخلافية الرئيسية: السلاح النووي، العقوبات،Assets المجمدة، ومضيق هرمز.

التعليقات (0)

أضف تعليقك