عاجل

صربيا تعترض محاولة تفجير خط غاز حيوي يغذي المجر

اكتشاف متفجرات ضخمة قرب أنابيب غاز تربط صربيا بجارتها المجر قبيل انتخابات حاسمة في بودابست

صورة تظهر موقع اكتشاف المتفجرات قرب أنابيب الغاز بين صربيا والمجر، مع لافتة تحذيرية.

أعلن جهاز الشرطة والجيش في صربيا، اليوم الأحد، عن إحباط محاولة تفجير خط أنابيب غاز رئيسي يغذي معظم أنحاء البلاد والمجر المجاورة، في حادثة وصفت بأنها تهدد الأمن الطاقوي الإقليمي. وقال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إنه اتصل بنظيره المجري فيكتور أوربان لتحذيره من «التهديد الخطير» الذي استهدف البنية التحتية الحيوية المشتركة بين البلدين.

اكتشاف المتفجرات وتقييم التهديد

أفادت السلطات الصربية بالعثور على متفجرات ضخمة بجوار خط أنابيب غاز رئيسي يربط صربيا بالمجر، بالقرب من بلدة كانجيزا على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود المجرية. وأكد الرئيس فوتشيتش أن المتفجرات «ذات قوة تدميرية هائلة»، رغم عدم ورود أي تقارير عن وقوع أضرار مادية أو بشرية. وأوضح أن التحقيق لا يزال جارياً، مشيراً إلى وجود «خيوط استخباراتية» لم يكشف عنها بعد.

اتهامات متبادلة في ظل الانتخابات المجرية

وفي ظل الأجواء الانتخابية الحادة في المجر، حيث ستجرى الانتخابات العامة في 12 أبريل الحالي، اتهمت المعارضة المجرية حزب «فيدس» الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، بتدبير الحادثة. وقال بيتر ماجيار، القيادي السابق في «فيدس» ورئيس حزب «تيسا» المعارض، في بيان: «تلقينا تحذيرات متكررة على مدى أسابيع من جهات مختلفة تفيد بأن أوربان سيتجاوز خطاً أحمر آخر بمساعدة صربية وروسية»، مؤكداً أن العملية كانت متعمدة تحت راية زائفة.

اقرأ أيضاً:
تحالف دولي يستعد لإزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز

ردود الفعل الرسمية والتحذيرات

من جانبه، لم يتطرق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى الحادثة بشكل مباشر، لكنه وجه تحذيراً للمواطنين قبل الانتخابات قائلاً: «ستتيح انتخابات 2026 للمجريين الاختيار بين حزب مستعد للاعتماد على الذات أو آخر يبشر بالفوضى والفقر». وأضاف أن بلاده تواجه «تهديدات خارجية» تتطلب وحدة وطنية.

الأبعاد الإقليمية والدولية

وتأتي الحادثة في ظل توترات متصاعدة بين صربيا والمجر، خاصة فيما يتعلق بملف الطاقة والعلاقات مع روسيا. فقد سبق أن اتهمت بودابست بلغراد بتسهيل عبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها، في وقت تسعى فيه المجر إلى تعزيز أمنها الطاقوي قبل فصل الشتاء المقبل. كما تزامنت الحادثة مع تصاعد الدعوات الأوروبية لفرض عقوبات على صربيا بسبب علاقاتها الوثيقة مع موسكو.

التحقيقات الجارية والأبعاد الأمنية

وأكد جهاز الأمن الصربي أن المتفجرات المكتشفة تضمنت صمامات متفجرة، لكن لم يتم الكشف عن نوعها أو مصدرها بعد. وأشار إلى أن المنطقة التي اكتشفت فيها المتفجرات تعتبر حيوية لأمن الطاقة في كلا البلدين، مما يزيد من خطورة أي محاولة تخريب. وتواصل السلطات الصربية والمجرية التنسيق الأمني لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.

لا تفوتك هذه القصة:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

تحليل ذكي:

تأتي هذه الحادثة في سياق إقليمي معقد، حيث تتداخل المصالح السياسية والطاقة والأمن في منطقة البلقان. فمن جهة، تسعى المجر إلى تعزيز أمنها الطاقوي قبل الانتخابات، بينما تواجه صربيا ضغوطاً أوروبية بسبب علاقاتها مع روسيا. كما أن timing الحادثة قبيل الانتخابات المجرية يثير الشكوك حول دوافعها، خاصة في ظل اتهامات المعارضة للحكومة المجرية بتدبيرها لخدمة مصالح سياسية. من الواضح أن هذه الحادثة ستعزز من التوترات بين البلدين، وقد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه صربيا، خاصة في ملف الطاقة.

ملخص الخبر:

  • إعلان السلطات الصربية عن إحباط محاولة تفجير خط أنابيب غاز حيوي يربطها بالمجر.
  • وصف المتفجرات بأنها «ذات قوة تدميرية هائلة» رغم عدم وقوع أضرار.
  • اتهام المعارضة المجرية لحزب «فيدس» الحاكم بتدبير الحادثة قبيل الانتخابات.
  • تحذير رئيس الوزراء المجري أوربان من «الفوضى والفقر» في حال فوز المعارضة.
  • تزايد التوترات بين صربيا والمجر في ملف الطاقة وعلاقاتها مع روسيا.
  • استمرار التحقيقات الأمنية لتحديد مصدر المتفجرات وخيوطها الاستخباراتية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك