عاجل

ستارمر يحذر من استمرار حرب إيران ويؤكد عدم انجرار بريطانيا إليها

رئيس الوزراء البريطاني يحذر من أن الصراع مع إيران قد يستمر طويلاً، بينما تدرس الحكومة البريطانية تدابير اقتصادية عاجلة لمواجهة تداعياته

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال جلسة أمام لجنة الاتصال البرلمانية يتحدث عن حرب إيران وتداعياتها

حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن الحرب الدائرة مع إيران قد تطول، مؤكداً أن حكومته لن تنجر إلى الصراع رغم الضغوط الداخلية والخارجية. جاء تحذيره خلال جلسة أمام لجنة الاتصال البرلمانية، حيث شدد على ضرورة خفض التصعيد فوراً، لكنه حذر من الاستعداد لاحتمال استمرار النزاع لسنوات قادمة.

تحذيرات بريطانية من استمرار الحرب

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حرب إيران قد لا تنتهي قريباً، مشيراً إلى أن فريقه الحكومي وجه بعدم الانجرار وراء افتراضات بحدوث نهاية سريعة للنزاع. وخلال جلسة أمام لجنة الاتصال البرلمانية، شدد ستارمر على ضرورة العمل الفوري لخفض التصعيد، لكنه حذر من أن الحكومة البريطانية مطالبة بالاستعداد لاحتمال استمرار الصراع لفترة طويلة.

وأوضح ستارمر أن النزاع الحالي «ليس حرب بريطانيا»، مؤكداً أن أي مشاركة محتملة يجب أن تستند إلى أساس قانوني واضح وخطة مدروسة بعناية. وجاءت تصريحاته بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت قوية جداً، وأن هناك فرصة جدية للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال العدائية، رغم نفي إيران إجراء أي مفاوضات.

اقرأ أيضاً:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

ضغوط أمريكية وانتقادات بريطانية

أشار ستارمر إلى أنه يدرك الضغوط التي تمارس عليه، في إشارة إلى انتقادات ترامب لرفض لندن السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الضربات الأولية. وأكد أنه لن يتراجع عن اتخاذ قرارات تخدم المصلحة الوطنية البريطانية، رغم الضغوط الخارجية.

تداعيات اقتصادية واستعدادات حكومية

كشف ستارمر عن عقد اجتماع طارئ للجنة الطوارئ الحكومية (كوبرا) بمشاركة كبار الوزراء ومحافظ بنك إنجلترا لبحث التأثيرات الاقتصادية للحرب، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الطاقة. وكانت إيران قد ردت على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية عبر تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تدرس تقديم دعم للأسر مع انتهاء سقف أسعار الطاقة الحالي، خصوصاً مع توقع زيادة الاستهلاك في الأشهر المقبلة. لافتاً إلى أن وزيرة الخزانة راشيل ريفز ستقدم بياناً رسمياً للبرلمان بشأن نتائج الاجتماع. كما لمح إلى إمكانية اتخاذ إجراءات لمواجهة استغلال الشركات للأزمة، بما في ذلك تعزيز صلاحيات هيئة المنافسة والأسواق للحد من التلاعب بالأسعار.

لا تفوتك هذه القصة:
لافروف: حرب أوكرانيا تتحول من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب

خلافات سياسية وضغوط داخلية

على الصعيد الداخلي، دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك إلى زيادة إنتاج النفط في بحر الشمال وخفض الضرائب على الوقود، بينما طالب زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز، بفرض ضرائب أعلى على شركات الطاقة وتعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

موقف عسكري حذرو

أكد ستارمر أن بريطانيا لم تشارك في الضربات العسكرية، لكنها سمحت باستخدام قواعدها لدعم العمليات الأمريكية، مشدداً على أن بلاده لن تنجر إلى الحرب. وفي السياق العسكري، أعلن وزير الدفاع جون هيلي أن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة، إلا أنهما لم يصلا إلى الهدف ولم يشكلا تهديداً مباشراً.

كما وصلت المدمرة البريطانية HMS Dragon إلى شرق البحر المتوسط، وبدأت عمليات التنسيق الدفاعي مع الحلفاء.

انتقادات حول الجاهزية الدفاعية

شهدت جلسة البرلمان توتراً، حيث انتقد عدد من النواب بطء نشر القوات البريطانية، واعتبروا أن الاستجابة العسكرية كانت غير كافية. ورد ستارمر على هذه الانتقادات بالإشارة إلى أن سنوات من ضعف الاستثمار في الدفاع خلال الحكومات السابقة أثرت على جاهزية القوات المسلحة، مؤكداً أن خطة الاستثمار الدفاعي الجديدة قيد الإعداد حالياً.

وتعكس تصريحات الحكومة البريطانية نهجاً حذراً في التعامل مع الحرب، يجمع بين السعي لخفض التصعيد والاستعداد لسيناريوهات طويلة الأمد، مع محاولة الحد من التداعيات الاقتصادية والسياسية داخلياً، دون الانخراط المباشر في النزاع.

تحليل ذكي:

تتجلى في تصريحات ستارمر استراتيجية بريطانية متوازنة تجمع بين الحذر الدبلوماسي واليقظة العسكرية والاقتصادية. فبينما تحذر لندن من استمرار الحرب، فإنها تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية من خلال عدم الانجرار إلى الصراع المباشر، مع الاستعداد لاحتمال تطوره إلى نزاع طويل الأمد. هذا النهج يعكس إدراك الحكومة البريطانية لضعف قدراتها العسكرية والاقتصادية في ظل الأزمات المتتالية، فضلاً عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها.

ملخص الخبر:

  • تحذير بريطاني من استمرار حرب إيران لسنوات قادمة، مع رفض الانجرار إلى الصراع المباشر
  • اجتماع طارئ للحكومة البريطانية لبحث تداعيات الحرب الاقتصادية، خصوصاً ارتفاع أسعار الطاقة
  • انتقادات داخلية لبطء الاستجابة العسكرية البريطانية، ورد ستارمر بذكر ضعف الاستثمار الدفاعي السابق
  • إيران تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط
  • خلافات سياسية داخلية حول كيفية التعامل مع الأزمة، بين دعوات لزيادة إنتاج النفط وخفض الضرائب، ومطالب بفرض ضرائب على شركات الطاقة وتعزيز الطاقات المتجددة

التعليقات (0)

أضف تعليقك