عاجل

رحيل رائد الصحافة والأدب عمران العمران عن 95 عاماً

توفي أول رئيس تحرير لجريدة «الرياض» بعد حياة حافلة بالعطاء الصحفي والأدبي والوطني

صورة تجمع وزير الإعلام وعدداً من الكتّاب والصحفيين في تأبين عمران العمران، رائد الصحافة والأدب السعودي

نعى وزير الإعلام وعدد من الكتّاب والصحفيين الأديب والكاتب عمران بن محمد بن حمد العمران، عضو مجلس الشورى سابقاً وأول رئيس تحرير لجريدة «الرياض»، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 95 عاماً، مخلفاً إرثاً صحفياً وأدبياً وثقافياً غنياً امتد عبر عقود من العمل الوطني.

أعرب وزير الإعلام سلمان الدوسري عن حزنه لرحيل عمران العمران، قائلاً: «رحم الله الأستاذ عمران العمران، أحد رواد الصحافة والأدب في المملكة، وأول رئيس تحرير لصحيفة الرياض، خدم وطنه في العمل الحكومي، وترك أثراً إعلامياً وإرثاً أدبياً يبقى شاهداً على رحلة عطائه»، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته.

استذكر عضو مجلس الشورى السابق الكاتب الدكتور حمد القاضي، ريادة العمران في الصحافة، إذ عمل كاتباً ونائباً لرئيس تحرير «اليمامة» مع مؤسسها الشيخ حمد الجاسر، ثم تولى رئاسة تحرير «الرياض» بوصفه أول رئيس لها. وأشار إلى إسهاماته الشعرية من خلال ديوانه «الأمل الظامئ»، ودراساته الأدبية المبكرة عن أعلام الشعر وكتابه عن الشاعر ابن المقرب الأحسائي، إلى جانب كتاباته الاجتماعية والوطنية في بواكير التنمية.

اقرأ أيضاً:
أسرة شاولي تتلقى التعازي في وفاة أسعد بن جمال شاولي

أكد الكاتب والصحفي عبدالله الحسيني أن رحيل العمران خسارة لرمز من رموز الصحافة والثقافة في المملكة، مشيراً إلى أن الصحافة لم تكن لديه مجرد مهنة، بل مسؤولية ثقافية ووطنية. وقال: «حين نستعيد عمران العمران، فإننا نستعيد مرحلة مهمة من تاريخ صحافتنا الوطنية، كان فيها الأديب والصحفي والباحث يجتمعون في شخصية واحدة».

أشار الحسيني إلى أن علاقة العمران ب«الرياض» ظلت وثيقة رغم قصر مدة رئاسته، مستشهداً بقوله عند بلوغ الصحيفة عامها الستين: «أتمنى أن تكون على القمة اليوم وكل يوم»، معتبراً أن هذه العبارة تختصر معنى الانتماء المهني النبيل.

أوضح الحسيني أن تجربة الراحل تستحق الدراسة، لافتاً إلى أن مكتبته تضم خمسة من مؤلفاته، منها «هوامش أدبية» و«شؤون وآراء» و«من أعلام الشعر اليماني»، وديواناه «الأمل الظامئ» و«من وحي السنين»، التي تكشف عن شخصية تجمع بين الحس الشعري والبحث الأدبي والكتابة الفكرية.

لا تفوتك هذه القصة:
رحيل عمران العمران مؤسس الصحافة الحديثة في الرياض

قال الحسيني: «كانت المفارقة موجعة؛ فقد كنا نتهيأ لاستعادة سيرته في محاضرة ثقافية، فجاء نبأ وفاته قبل أيام من انعقادها»، مؤكداً أن الوفاء لروادنا يتجسد في قراءة أعمالهم وتوثيق تجاربهم.

من جانبه، ذكر الصحفي محمد الحسيني أن اسم العمران ظل حاضراً في ذاكرة «الرياض» رغم عدم معاصرته له، مشيراً إلى حكايات زملائه عنه بوصفه رجلاً هادئاً وصادقاً في عمله، ومبنياً جيلاً من الصحفيين حملوا رسالة الجريدة لسنوات طويلة.

ولد العمران في الرياض عام 1352هـ، وتخرج في أول دفعة من كلية اللغة العربية عام 1377هـ، وتولى رئاسة تحرير «الرياض» عام 1385هـ، ليكون أول من شغل هذا المنصب في الصحيفة.

تحليل ذكي:

يبرز رحيل عمران العمران نهاية حقبة ذهبية في تاريخ الصحافة السعودية، حيث مثلت حياته المهنية نموذجاً للتكامل بين العمل الصحفي والأدبي والفكري، في زمن لم تكن فيه المهن مجرد وظائف، بل مسؤوليات وطنية وثقافية. إن إرثه الذي تركه من مؤلفات ومناصب متنوعة يعكس عمق تأثيره في بناء الوعي العام والمشهد الثقافي السعودي، مما يجعله أحد الأعمدة التي لا يمكن تجاهلها عند الحديث عن نشأة الصحافة الوطنية.

ملخص الخبر:

  • توفي عمران بن محمد بن حمد العمران، أول رئيس تحرير لجريدة «الرياض» وعضو مجلس الشورى سابقاً، عن عمر 95 عاماً.
  • نعى وزير الإعلام وعدد من الكتّاب والصحفيين رائد الصحافة والأدب، مستذكرين إسهاماته في المجالين الصحفي والأدبي والوطني.
  • عمل العمران كاتباً ونائباً لرئيس تحرير «اليمامة»، ثم تولى رئاسة تحرير «الرياض» كأول رئيس لها.
  • ترك العمران مؤلفات شعرية وأدبية، منها ديوان «الأمل الظامئ» و«من وحي السنين»، إضافة إلى دراسات عن أعلام الشعر.
  • وصفه زملاؤه بأنه نموذج للجيل الذي جمع بين العمل الصحفي والأدب والفكر، مع مسؤولية وطنية.
  • ولد في الرياض عام 1352هـ، وتخرج من كلية اللغة العربية عام 1377هـ، وتولى رئاسة «الرياض» عام 1385هـ.

التعليقات (0)

أضف تعليقك