عاجل

رحيل المخرج والناقد أحمد درة.. أيقونة الفن والصحافة تودع الحياة

فقدان أحد أبرز المبدعين المصريين الذين جمعوا بين الإبداع السينمائي والكتابة الصحفية

صورة للمخرج والناقد أحمد درة أثناء تأبينه في مسجد الشرطة بالشيخ زايد بالقاهرة

غيب الموت، فجر الثلاثاء، المخرج السينمائي والناقد الصحفي الدكتور أحمد عاطف درة، مدير تحرير صحيفة «الأهرام»، عن عمر ناهز 68 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً وثقافياً غنياً امتد عبر عقود من العطاء المتواصل في السينما والدراما والصحافة النقدية.

مسيرة حافلة في الفن والصحافة

توفي الدكتور أحمد درة بعد صراع مع المرض، وصُلّي عليه عقب صلاة العصر بمسجد الشرطة في الشيخ زايد بالقاهرة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر العائلة، ليرحل عن عالمنا أحد أبرز المبدعين الذين جمعوا بين موهبة الإخراج السينمائي والكتابة الصحفية، ليترك بصمة لا تمحى في تاريخ الثقافة المصرية.

إرث سينمائي متنوع

قدم الراحل خلال مسيرته الفنية مجموعة من الأعمال السينمائية التي تنوعت في موضوعاتها وأسلوبها، من أبرزها فيلم «عمر 2000» الذي استعرض قضايا الشباب في بداية الألفية، و«إزاي تخلي البنات تحبك» الذي نال شهرة واسعة بين الجمهور، إضافة إلى فيلم «الغابة» الذي حمل رسالة بيئية واجتماعية، و«قبل الربيع» الذي استلهم أحداثه من واقع المجتمع المصري، وأخيراً «باب شرقي» الذي تناول قضايا الهوية والانتماء.

اقرأ أيضاً:
انطلاق مهرجان أفلام السعودية في الظهران نهاية يونيو

ولم يقتصر إبداع درة على السينما فحسب، بل امتد ليشمل الدراما التليفزيونية من خلال مشاركته في مسلسل «ستات قادرة»، الذي جسد من خلاله قضايا المرأة المصرية في إطار اجتماعي وإنساني، مقدماً رؤية فنية تجمع بين العمق الدرامي والرسالة الاجتماعية.

ناقد وكاتب بارز

إلى جانب مسيرته الفنية، عُرف الراحل بنقده الحاد وعمقه الفكري، حيث أسهم بمقالاته وتحليلاته في إثراء الحركة النقدية داخل مؤسسة «الأهرام»، مقدماً رؤى مميزة في قراءة الأعمال الفنية المختلفة، سواء كانت سينمائية أو مسرحية أو أدبية، مما جعله واحداً من أبرز النقاد الذين شكلوا الرأي الثقافي في مصر والعالم العربي.

تأبين فني وثقافي

أثارت وفاة أحمد درة موجة من الحزن بين أوساط الفنانين والمثقفين، الذين تفاعلوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن تقديرهم لإسهاماته الفنية والثقافية، مؤكدين على دوره الريادي في تطوير المشهد الفني المصري، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة من المبدعين.

لا تفوتك هذه القصة:
الأدب الحقيقي.. ذلك الذي يغير الإنسان من الداخل

وداع أخير

ودعت أسرة «الأهرام» ورفاق الدرب المخرج الراحل، الذي رحل تاركاً وراءه إرثاً لا يُنسى، في وقتٍ تشهد فيه الساحة الفنية المصرية تحولات متسارعة، مما يجعل رحيله بمثابة خسارة كبيرة للثقافة المصرية التي فقدت واحداً من أبنائها المخلصين.

تحليل ذكي:

تأتي وفاة أحمد درة لتؤكد على أهمية الجمع بين الإبداع الفني والكتابة النقدية، فالدور الذي لعبه في السينما المصرية لم يكن مقتصراً على الإخراج فحسب، بل امتد ليشمل النقد الصحفي الذي شكل مرجعية ثقافية للكثيرين. كما أن تنوع أعماله السينمائية يعكس قدرته على التعامل مع مختلف القضايا الاجتماعية، مما يجعله واحداً من القلائل الذين استطاعوا أن يكونوا حاضرين في أكثر من حقل فني وثقافي في آن واحد. إن رحيله يفتح باباً للتأمل في مستقبل النقد الفني في مصر، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الصحافة الثقافية اليوم.

ملخص الخبر:

  • وفاة المخرج والناقد أحمد درة، مدير تحرير صحيفة «الأهرام»، عن عمر 68 عاماً بعد صراع مع المرض.
  • قدم درة مجموعة من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «عمر 2000» و«إزاي تخلي البنات تحبك» و«الغابة».
  • شارك في الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل «ستات قادرة» الذي تناول قضايا المرأة.
  • عُرف بنقده الصحفي العميق داخل مؤسسة «الأهرام»، وأثرى الحركة النقدية المصرية.
  • صُلّي عليه بمسجد الشرطة في الشيخ زايد، ودفن بمقابر العائلة.
  • أثارت وفاته تفاعلاً واسعاً بين الفنانين والمثقفين الذين نوهوا بإسهاماته الفنية والثقافية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك