عاجل

خليل الهاشمي.. فنان البحريني الذي جمع بين الأصالة والحداثة في منحوتاته

رحيل الفنان خليل الهاشمي (1949-2022) يخلف فراغاً كبيراً في المشهد الفني البحريني

صورة للفنان خليل الهاشمي في مرسمه وسط أدوات النحت والرسم والتصميم

توفي الفنان البحريني خليل علي إبراهيم الهاشمي (1949-2022) بعد صراع طويل مع المرض، مخلفاً إرثاً فنياً غنياً جمع بين الأصالة والحداثة في منحوتاته، التي ما زالت شاهدة على إبداعه في شوارع البحرين.

بداياته الفنية في البحرين

ولد خليل الهاشمي في فريج أبوصرة بالمنامة عام 1949، ونشأ في بيئة بسيطة حفزته على اكتشاف شغفه بالفنون منذ سنوات دراسته الأولى. في أواخر ستينات القرن العشرين، بدأ يتلمذ على يد فنانين بحرينيين رائدين مثل عبدالكريم العريض وناصر اليوسف، كما رافق هواة الفن من أمثال خليل ترابي، مما وسّع مداركه الفنية والثقافية.

رحلته الأكاديمية في لينينغراد

لم يتمكن الهاشمي من دراسة الفن أكاديمياً في البحرين بسبب الظروف المادية، فالتحق بمنحة دراسية في الاتحاد السوفيتي أواخر ستينات القرن العشرين. درس في كلية النحت بأكاديمية الفنون في لينينغراد (سانت بطرسبرغ حالياً)، وحصل على درجة الماجستير عام 1980. هناك، تعلم اللغة الروسية وتزوج من سيدة روسية رافقته في حياته حتى وفاته.

اقرأ أيضاً:
المسكوكات الأثرية في العُلا تكشف تاريخها الاقتصادي المزدهر

إسهاماته الفنية والثقافية

عُرف الهاشمي بتميز أعماله التي جمعت بين التراث والحداثة، مستخدماً مواد محلية ورموزاً تراثية. شارك في معارض محلية وخليجية ودولية، وأقيمت له معارض شخصية في دول مثل لبنان وكوبا وروسيا والهند وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والبرتغال. من أبرز أعماله نصب «سرب الطيور» في تقاطع الغوص بالمحرق، الذي أصبح معلماً بارزاً في المنامة.

التحديات والصعوبات

عاش الهاشمي سنوات طويلة من المعاناة، بدءاً من الفقر في صغره، ثم المرض في كبره، وصولاً إلى البطالة بعد تخرجه. عمل في الكويت مدرساً للديكور مخفياً هويته الفنية، قبل أن يعود إلى البحرين ويصبح أحد أعمدة النحت فيها. كما عانى من فراق زوجته بسبب الظروف السياسية.

إرثه الفني

أكد الهاشمي遗憾 عدم حصول النحت في البحرين على الاهتمام الكافي مقارنة بفنون أخرى مثل الرسم والتصوير. ورغم ذلك، ترك إرثاً غنياً من المنحوتات التي تعبر عن الهوية الثقافية والتحولات الاجتماعية، فضلاً عن لوحاته التشكيلية التي ركزت على قضايا الإنسان المهمش.

لا تفوتك هذه القصة:
هيئة الفنون البصرية تعلن إنجازاتها لعام 2025م في دعم القطاع الفني

التعاون مع دار ديفجي أوروم

في عام 2019، تعاون الهاشمي مع دار ديفجي أوروم للمجوهرات لإنتاج سلسلة من القطع الفنية المستوحاة من طيور البيئة المحلية، حيث نحت الطيور على الخشب ثم حولها مصممو الدار إلى مجوهرات فاخرة باستخدام الذهب والألماس.

تحليل ذكي:

يبرز خليل الهاشمي كنموذج للفنان الذي تغلب على التحديات الاجتماعية والمادية ليترك بصمة فنية خالدة. ورغم قلة الاهتمام بالنحت في الخليج، إلا أنه نجح في دمج التراث مع الحداثة، مما جعل أعماله تتميز بطابع فريد. كما يسلط الضوء على أهمية دعم الفنون التشكيلية في العالم العربي، خاصة تلك التي تعبر عن الهوية الثقافية وتجسد التحولات الاجتماعية.

ملخص الخبر:

  • ولد خليل الهاشمي في المنامة عام 1949 ونشأ في بيئة بسيطة حفزته على اكتشاف شغفه بالفنون.
  • درس النحت في لينينغراد (سانت بطرسبرغ) وحصل على درجة الماجستير عام 1980.
  • تميزت أعماله بدمج التراث مع الحداثة، مستخدماً مواد محلية ورموزاً تراثية.
  • شارك في معارض محلية وخليجية ودولية، وأقام معارض شخصية في عدة دول.
  • من أبرز أعماله نصب «سرب الطيور» في تقاطع الغوص بالمحرق.
  • عانى من الفقر والمرض والبطالة وفراق زوجته، لكنه تغلب عليها بالإرادة والعزيمة.
  • تعاون مع دار ديفجي أوروم لإنتاج مجوهرات مستوحاة من طيور البيئة المحلية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك