خطيبا الحرمين يدعوان إلى الاعتدال في الترويح عن النفس وفق ضوابط الشريعة
دعوة إلى التمسك بضوابط الشريعة في الترويح عن النفس حفاظاً على التوازن بين الدنيا والآخرة
أكد خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي في خطبتي الجمعة اليوم على أهمية الاعتدال في الترويح عن النفس وفق ضوابط الشريعة الإسلامية، مشددين على أن معية الله للمؤمنين خير زاد في رحلة الحياة، وأن الترويح المشروع وسيلة لاستعادة النشاط والطمأنينة دون إخلال بالواجبات الدينية.
دعوة إلى تقوى الله وطاعة المولى
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله تعالى وسلك سبيل كل تقيّ أواه، آخذ من دنياه لأُخراه، مبتغ مرضاة ربه ومولاه، مؤثر له على حظوظ نفسه وهواه.
وقال فضيلته في خطبته اليوم بالمسجد الحرام: في دروب الحياة ووسط لهوها ولغوها، وأمام منحها وخطوبها وشدائدها، يشعر المرء أنه في حاجة إلى من يسنده، ويشد عضده، ويقوّي عزمه، ويركن إلى عونه، ويطمئن إلى رعايته.
معية الله خير زاد
أوضح فضيلته أن معيّة الله للمؤمنين خير عدة، وأفضل زادٍ يصحبهم في رحلة الحياة، ويؤنِسهم في سيرهم إلى الله والدار الآخرة. وأشار إلى أن القرآن الكريم يقصّ في هذا المعنى خبر المصطفى صلى الله عليه وسلم مع قومه في حادث الهجرة الشريفة.
وأكد الشيخ أسامة خياط أن معيّة الله مع العبد تهون المشاق، وتحول المخاوف إلى أمان، فبالله يهون كل صعب، ويسهل كل عسير، ويقرب كل بعيد، وبالله تزول الهموم والغموم والأحزان.
الترويح عن النفس بين الحلال والمباح
من جانبه، أوصى الشيخ الدكتور عبد الباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى، وطاعة المولى الكريم للفوز بالمغفرة والأجر العظيم. وقال: الإسلام دين اليسر، وشريعة الرحمة، ومنهج الوسطية والاعتدال.
وأبان فضيلته أن الشريعة أحاطت الترويح عن النفس بآداب تحفظه وضوابط تزكّيه، مشيراً إلى أن الترويح المشروع وسيلة لاسترداد النشاط وتقوية العزيمة، إذا كان في دائرة المباح وأعان على طاعة الله ولم يشغل عن واجب.
الترويح النافع بين الفطرة والشريعة
مضى فضيلته قائلاً: «وقد وافقت الشريعة الفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ فالنفوس تكل، والأبدان تضعف، والقلوب تفتر، والإنسان مهما بلغت همته، يحتاج إلى فسحة يسترد فيها نشاطه».
وبيّن أن الله سبحانه أباح لعباده الزينة والطيبات، وأن السنة النبوية تؤكد هذا المعنى، فكان رسول الله ﷺ يمازح أصحابه، ويسابق أهله، ويقر اللهو المباح، ويأذن بما يدخل السرور على النفوس إذا خلا من الإثم.
تحذير من الإفراط في الترويح
ودعا فضيلته إلى الاعتدال في الترويح، محذراً من أن ما جاوز حده انقلب إلى ضده، ورُب مباح أفسده الإفراط، ورُب متعة أورثت صاحبها حسرة. وختم مشيراً إلى أن من أعظم ما ابتلي به الناس في هذا الزمان، أن مفهوم الترويح اختزل عند كثير منهم في الشاشات، فأصبحت الإجازات تمضي بين المقاطع القصيرة ووسائل التواصل، حتى تنقضي الأيام دون فائدة.
تحليل ذكي:
تناولت خطبتا الجمعة اليوم مفهوم الترويح عن النفس في الإسلام، مشددتين على ضرورة الالتزام بضوابط الشريعة في هذا الجانب. فقد أوضح الخطيبان أن الترويح المشروع ليس هروباً من المسؤوليات، بل هو وسيلة لاستعادة النشاط والطمأنينة، شريطة أن يكون في إطار الحلال وألا يشغل عن الواجبات الدينية. كما نبهتا إلى خطر الإفراط في الترويح، خاصة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، الذي قد يؤدي إلى ضياع الوقت وفقدان الصلة بالله والأسرة.
ملخص الخبر:
- دعا خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى تقوى الله تعالى وطاعة المولى الكريم
- emphasized the importance of moderation in entertainment according to Islamic law
- emphasized that the companionship of Allah is the best provision for believers in life's journey
- warned against exceeding limits in entertainment, which may lead to regret and wasted time
- highlighted the need to balance between worldly enjoyment and religious duties
التعليقات (0)
أضف تعليقك