عاجل

خامنئي يعزز نفوذ المؤسسة العسكرية في مواجهة واشنطن

إيران تعيد تشكيل هرم السلطة بتعيين قيادات متشددة في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة

صورة تظهر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال إعلان التغييرات في القيادة العسكرية والأمنية الإيرانية

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تغييرات واسعة في قيادة الجيش والحرس الثوري وقوات الباسيج، شملت ستة من كبار القادة، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز السيطرة على المؤسسات الأمنية والعسكرية في ظل تصاعد المواجهة مع واشنطن.

تغييرات واسعة في القيادة الإيرانية

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الاثنين، إجراء تغييرات في قيادة الجيش والحرس الثوري ومنظمة التعبئة «الباسيج»، شملت ستة من كبار القادة، وذلك بعد تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي بدلاً من محمد باقر ذو القدر. وجاءت هذه التغييرات في ظل حرب مستمرة وتوتر متصاعد بين طهران وواشنطن، وسط مؤشرات على استعداد القيادة الإيرانية لتبني نهج أكثر تشدداً في الداخل والخارج.

إعادة تشكيل هرم السلطة

شهدت طهران خلال يومين سلسلة تعيينات جديدة في أعلى المناصب الأمنية والعسكرية، وُصفت بأنها الأوسع منذ تولي خامنئي منصب المرشد. وشملت التعيينات محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، الذي تولى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب تعيين العميد أحمدي وحيدي قائداً للحرس الثوري، وحسين طائب قائداً لقوات الباسيج. كما عُين علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له. وتضمنت القرارات تعيين علي عظمائي قائداً للقوات البحرية في الحرس الثوري.

دور مضيق هرمز في المواجهة

تأتي هذه التغييرات في وقت تزداد فيه أهمية مضيق هرمز بصفته ورقة ضغط في مواجهة واشنطن. ويرفض رضائي تقديم أي تنازلات بشأن المضيق، مؤكداً أن أي ممر عبره يجب أن يخضع للسيطرة الإيرانية. ويرى محللون أن طهران تخشى فقدان أهم أوراق الضغط التي تمتلكها، خصوصاً مع استمرار انعدام الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

توجهات متضاربة داخل النظام

في المقابل، يدفع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان باتجاه التوصل إلى اتفاق، محذراً من التداعيات الاقتصادية للحرب. ويعتقد محللون أن تعيين رضائي وشخصيات مقربة من المؤسسة العسكرية قد يكون محاولة لإعادة ضبط التوازن داخل النظام، ومنع أي طرف من تجميع نفوذ يهدد سلطة المرشد.

تحليل ذكي:

تشير التغييرات الأخيرة في القيادة الإيرانية إلى محاولة المرشد مجتبى خامنئي تعزيز السيطرة على المؤسسات الأمنية والعسكرية، من خلال تعيين شخصيات متشددة معروفة بولائها للمؤسسة العسكرية. ويعكس هذا التوجه توجهاً نحو نهج أكثر صرامة في التعامل مع واشنطن، خصوصاً في الملفات الخلافية مثل النووي ومضيق هرمز. كما يُلاحظ وجود تباين في التوجهات داخل النظام، حيث يسعى الرئيس بيزشكيان إلى خفض التصعيد، بينما تعزز القيادة الجديدة موقفها المتشدد.

ملخص الخبر:

  • أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تغييرات واسعة في قيادة الجيش والحرس الثوري وقوات الباسيج
  • شملت التغييرات ستة من كبار القادة، من بينهم محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي
  • تأتي التغييرات في ظل تصاعد التوترات مع واشنطن وانشغال الملفات النووية ومضيق هرمز
  • رفض رضائي تقديم أي تنازلات بشأن مضيق هرمز، مؤكداً السيطرة الإيرانية الكاملة عليه
  • يسعى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى التوصل إلى اتفاق، محذراً من التداعيات الاقتصادية للحرب

التعليقات (0)

أضف تعليقك