عاجل

جماعة فناني الدوادمي التشكيلية تواجه تحديات تهدد استمرارها الفني

جماعة فنية تاريخية في المملكة تواجه صعوبات لوجستية ومالية تهدد نشاطها رغم إسهاماتها الثقافية الكبيرة

صورة تجمع فناني جماعة الدوادمي التشكيلية في معرض فني

تواجه جماعة فناني الدوادمي التشكيلية، إحدى أقدم التجارب الفنية الجماعية في المملكة، تحديات متزايدة تهدد استمرارية نشاطها الفني، في ظل محدودية الموارد وغياب المقر المجهز وضعف الدعم اللوجستي، رغم ما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية.

تحديات مستمرة تهدد الجماعة

أكد عدد من مؤسسي الجماعة وفنانيها على ضرورة الانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم لضمان ديمومة الأنشطة الفنية وإعادة الجماعة إلى واجهة المعارض والبرامج التدريبية، بما يفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة.

رؤية الخبراء لحل الأزمة

أشار أستاذ الأدب العربي بجامعة شقراء الدكتور أحمد بن محمد اليحيى إلى ضرورة إيجاد حلقة وصل فاعلة مع الجمعية الرئيسة لتوفير الدعم المادي والمعنوي، وإيجاد مقر مناسب، وتسهيل إقامة المعارض في مناطق المملكة المختلفة.

اقرأ أيضاً:
هيئة المسرح والفنون الأدائية تطلق ورشاً افتراضية لتأهيل الكتّاب المسرحيين

مقترحات لإعادة الإحياء

طرح خالد بن محمد الحميضي، أحد مؤسسي الجماعة ورئيسها السابق، رؤية تقوم على إيجاد راعٍ رسمي يتبنى إنشاء متحف وصالة عرض دائمة في الدوادمي، إلى جانب إعداد برنامج سنوي للمعارض الجماعية وتنظيم ورش فنية ودورات تدريبية، وإقامة سمبوزيوم دولي.

تكاليف باهظة تتحملها المبادرات الفردية

كشف الفنان التشكيلي سعود الدريبي عن حجم التحديات المادية التي تواجه الجماعة، موضحًا أن تكاليف إيجار المقر والمياه والكهرباء وضيافة الزوار، إضافة إلى تأمين الخامات والألوان، تتحملها في أحيان كثيرة مبادرات فردية وعلى نفقة الفنانين أنفسهم.

دور الشراكات في الاستدامة

أكد النحات أحمد الدحيم، الذي ترأس جمعية الثقافة والفنون التشكيلية «جسفت» بالدوادمي، أن استعادة الحراك الفني تتطلب شراكة حقيقية بين الجمعية والأهالي والشركات المحلية، من خلال مبادرات مجتمعية ورعايات مبتكرة.

لا تفوتك هذه القصة:
رحيل سام نيل أسطورة السينما النيوزيلندية بعد 50 عاماً من الإبداع

إرث يستحق الحماية

شدد الفنان إبراهيم بن عبدالله النغيثر على أهمية المحافظة على الإرث التشكيلي للدوادمي، مؤكدًا استعداد الرواد لدعم جهود إعادة بناء النشاط الفني من خلال المشاركة في المعارض الجماعية والندوات والبرامج التدريبية.

بنية مؤسسية لضمان الاستدامة

دعا الفنان خالد العنقري إلى التحول من المبادرات الفردية إلى بنية مؤسسية واضحة، تشمل توفير مقر دائم ومجهز، وصياغة لائحة تنظيمية، وتشكيل مجلس إدارة منتخب، إلى جانب بناء مصادر تمويل متنوعة.

تنويع مصادر التمويل

أكدت عضو جمعية «جسفت» بالدوادمي تهاني حسن زقزوق أن الاستدامة تتحقق من خلال تنويع مصادر التمويل، بما يشمل الرعايات والشراكات وبرامج العضوية والورش المدفوعة، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية.

دور الجيل الجديد في التجديد

أكدت زقزوق أن الجيل الجديد يمثل عنصرًا محوريًا في تجديد نشاط الجماعة، مشددة على أهمية نقل خبرات الرواد من خلال الإرشاد والورش المشتركة وتوثيق التجارب.

إدارة محايدة لتحقيق الفعالية

رأى الفنان إبراهيم البالود أن استمرارية الجماعة تتطلب كيانًا تنظيميًا واضحًا وخطة سنوية ومقرًا مناسبًا، مقترحًا أن يتولى رئاسة الجماعة شخص من خارج الوسط التشكيلي لتعزيز حياد الإدارة.

استثمار الهوية الفنية

أشار الإعلامي صالح الدحيم إلى إمكانية تحويل الهوية الفنية الغنية للدوادمي إلى مورد داعم للجماعة من خلال تنظيم مزادات فنية تخصص نسبة من عائداتها لتمويل البرامج والأنشطة.

مبادرات مجتمعية لتعزيز الحضور الفني

أكد الدحيم أهمية استثمار الأفكار مثل مشروع الجداريات الوطنية، وتحويلها إلى مبادرات مجتمعية مدعومة تعزز حضور الفن في الحياة اليومية وتوسع من مشاركة المجتمع في دعم الحركة التشكيلية.

تحليل ذكي:

تسلط التحديات التي تواجه جماعة فناني الدوادمي التشكيلية الضوء على أزمة أوسع في دعم التجارب الفنية الجماعية في المملكة، حيث تعاني هذه الجماعات من ضعف الدعم المؤسسي والمالي، مما يدفعها إلى الاعتماد على المبادرات الفردية التي لا تكفي لضمان الاستدامة. ورغم الإسهامات التاريخية لهذه الجماعة في إثراء المشهد الفني الوطني، فإن غياب الإطار التنظيمي الواضح والموارد الكافية يقف عائقًا أمام استمرارها، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لدعم هذه التجارب الفنية التي تمثل جزءًا حيويًا من التراث الثقافي.

ملخص الخبر:

  • جماعة فناني الدوادمي التشكيلية من أقدم التجارب الفنية الجماعية في المملكة منذ عام 1415هـ
  • تواجه الجماعة تحديات لوجستية ومالية تهدد استمرارية نشاطها الفني
  • يدعو الفنانون إلى التحول من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم
  • اقترح الخبراء إيجاد مقر دائم ورعاية رسمية وبرنامج سنوي للمعارض الجماعية
  • تكاليف التشغيل تتحملها المبادرات الفردية بسبب ضعف الدعم
  • أهمية الشراكات المجتمعية والرعايات لدعم الجماعة
  • الجيل الجديد يمثل محورًا في تجديد النشاط الفني
  • الحاجة إلى بنية مؤسسية واضحة ومصادر تمويل متنوعة لضمان الاستدامة

التعليقات (0)

أضف تعليقك