عاجل

جامعة الدول العربية تعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تداعيات قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته الكنيست الإسرائيلي

اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لبحث قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً غير عادي على مستوى المندوبين الدائمين، بعد غد الخميس، بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد جميع الدول الأعضاء، لبحث تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يشرع إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفتها فلسطين بأنها جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي.

الاجتماع الطارئ ودوافعه

أكد السفير الفلسطيني لدى الجامعة العربية، مهند العكلوك، أن الاجتماع الطارئ الذي حظي بتأييد جميع الدول العربية بالإجماع، يهدف إلى بحث سبل التصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، فضلاً عن قانون الإعدام العنصري الذي أقرته الكنيست الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.

وشدد العكلوك على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين، وإزالة آثاره، وملاحقة المسؤولين عن جرائمه، ووقف التهديدات الإسرائيلية للأمن القومي العربي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضاً:
لافروف: حرب أوكرانيا تتحول من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب

الانتهاكات الإسرائيلية في القدس

أوضح السفير الفلسطيني أن الاجتماع يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وانتهاكات ممنهجة في القدس المحتلة، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 30 يوماً متواصلاً، وتقويض حرية العبادة في كنيسة القيامة، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدينية والإنسانية.

تحذيرات من تداعيات قانون الإعدام

حذر مندوب فلسطين من الخطورة البالغة لإقرار قانون الإعدام العنصري بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبراً إياه جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحماية الأسرى وحقوق الإنسان.

ودعا العكلوك إلى التحرك الفوري لوقف تنفيذ هذا القانون، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وفرض عقوبات دولية عليها بسبب خرقها الواضح للقانون الدولي.

لا تفوتك هذه القصة:
تصاعد الخلافات بين ترمب ونتنياهو بشأن لبنان

تفاصيل قانون الإعدام الإسرائيلي

أقر الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الاثنين، بشكل نهائي، مشروع قانون يشرع عقوبة الإعدام شنقاً بحق الفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية بارتكاب عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، بتصنيفها من جانب إسرائيل على أنها «إرهاب».

وشهدت جلسة التصويت حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قاد الحملة الداعمة للقانون، وانتهت بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، وسط احتفالات داخل القاعة.

وينص القانون على جعل الإعدام العقوبة الافتراضية في المحاكم العسكرية للفلسطينيين في الضفة الغربية في حال الإدانة بـ«القتل المتعمد ضمن عمل إرهابي»، مع إمكانية فرضه حتى دون طلب من النيابة.

التمييز في تطبيق القانون

أشار السفير الفلسطيني إلى أن القانون يميز بشكل واضح بين الفلسطينيين الذين يحاكمون أمام محاكم عسكرية والإسرائيليين الذين يحاكمون أمام محاكم مدنية، مما يجعله يطاول الفلسطينيين بشكل أساسي.

ويأتي هذا القانون في سياق تصاعد التوترات الأمنية منذ أكتوبر 2023، حيث تحتجز سلطات الاحتلال نحو 9100 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال.

ردود الفعل الدولية

انتقدت منظمات حقوقية دولية مثل العفو الدولية والأمم المتحدة القانون، معتبرة إياه تمييزاً وانتهاكاً لحق الحياة، كما حذرت دول أوروبية من أنه يهدد «الديمقراطية الإسرائيلية» وقد يثير تحديات قانونية دولية.

خلفية القانون

جاء إقرار القانون بعد سلسلة من الخطوات التشريعية بدأت بقراءة أولى في نوفمبر 2025، ثم مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على صيغة معدلة في 24 مارس الماضي، بعد إدخال تعديلات لتخفيف بعض الجوانب استجابة لضغوط من مكتب نتنياهو.

وكان حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف بقيادة بن غفير المبادر الرئيسي للمشروع، الذي يعد أحد الوعود الانتخابية البارزة لليمين الإسرائيلي.

تطبيق نادر لعقوبة الإعدام في إسرائيل

وأشار السفير الفلسطيني إلى أن إسرائيل نادراً ما تطبق عقوبة الإعدام، إذ لم تنفذ أي إعدام قضائي منذ عقود، باستثناء حالة أدولف أيخمان في عام 1962.

ويأتي هذا القانون في ظل تصاعد التوترات الأمنية، مما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تحليل ذكي:

يأتي هذا الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية في ظل تصاعد حدة التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين، بعد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي وصفته فلسطين وجامعة الدول العربية بأنه جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي. ويعكس هذا القانون التوجهات المتشددة للحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو، والتي تسعى إلى تشريع ممارسات قمعية بحق الفلسطينيين، مما يزيد من حدة الصراع ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار. كما يبرز هذا الاجتماع أهمية الدور العربي في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم القضية الفلسطينية، في ظل غياب أي آفاق حقيقية للسلام في المنطقة.

ملخص الخبر:

  • تعقد جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً بعد غد الخميس لبحث قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
  • وصف السفير الفلسطيني القانون بأنه جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي.
  • حذر من تداعيات إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من 30 يوماً وانتهاكات حرية العبادة.
  • أقر الكنيست الإسرائيلي قانون الإعدام شنقاً بحق الفلسطينيين المدانين بعمليات «إرهابية».
  • Law يميز بين الفلسطينيين والإسرائيليين في تطبيق العقوبات.
  • انتقدت منظمات حقوقية دولية القانون واعتبرته تمييزاً وانتهاكاً لحقوق الإنسان.

التعليقات (0)

أضف تعليقك