عاجل

ثلاثة محفزات بيئية قد تزيد خطر الإصابة بالتوحد خلال الحمل

دراسات تؤكد دور العوامل البيئية في ظهور طيف التوحد لدى الأطفال، رغم الدور الوراثي الأساسي

صورة توضح طفلاً يلعب في بيئة طبيعية، مع التركيز على أهمية العوامل البيئية في صحة الجنين

أكد استشاري الأمراض الوراثية الدكتور خالد وسيه أن ظهور طيف التوحد لدى الأطفال لا يقتصر على العوامل الوراثية فحسب، بل يتأثر أيضاً بمحفزات بيئية متعددة، أبرزها التعرّض للمبيدات الحشرية والمضادات الحيوية والمواد المشعة خلال الأشهر الأولى من الحمل.

مفهوم طيف التوحد وتطوره

أوضح الدكتور خالد وسيه أن مصطلح «التوحد» و«طيف التوحد» لا يختلفان في المضمون، بل إن المفهوم تطور مع مرور الزمن، إذ شخّص البروفيسور ليو كانر أولى حالات التوحد في أربعينيات القرن الماضي. ومع مرور السنوات، لاحظ الأطباء تبايناً كبيراً في شدة الأعراض بين المرضى، مما أدى إلى اعتماد مفهوم «طيف التوحد»، الذي يتدرج من حالات خفيفة يصعب ملاحظتها إلى حالات شديدة تؤثر بشكل كبير على حياة الطفل ومحيطه.

الدور الوراثي والمحفزات البيئية

أشار الدكتور وسيه إلى أن الدراسات التي أجريت على التوائم المتطابقة أثبتت وجود علاقة بين التوحد وخلل في المادة الوراثية، مما يمنح القابلية للإصابة بالمرض. ومع ذلك، أكد أن التوحد لا يُعد مرضاً توريثياً ينتقل بالضرورة من جيل إلى آخر، بل يتطلب ظهور الحالة وجود محفز بيئي، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

اقرأ أيضاً:
تجمع الطائف الصحي يزوّد مستشفى المحاني بسيارة إسعاف حديثة

العوامل البيئية الرئيسية

وبيّن استشاري الأمراض الوراثية أن هناك ثلاثة محفزات بيئية رئيسية قد تسهم في ظهور طيف التوحد لدى الأطفال، وهي:

-

التعرّض للمبيدات الحشرية

: حيث أظهرت الدراسات أن المبيدات المستخدمة في الزراعة قد تؤثر سلباً على التطور العصبي للجنين، خاصة في المراحل المبكرة من الحمل.-

استخدام بعض المضادات الحيوية

: بعض أنواع المضادات الحيوية قد تؤثر على الميكروبيوم المعوي للجنين، مما قد يسهم في ظهور أعراض التوحد.-

التعرّض للمواد المشعة أو الإشعاعات

: التعرض للإشعاعات، سواء كانت طبية أو بيئية، قد يزيد من خطر الإصابة بطيف التوحد لدى الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي.

الانفصال البيئي.. مصطلح غير طبي

وفي ما يتعلق بمصطلح «الانفصال البيئي»، الذي يُستخدم لوصف انعزال الطفل عن محيطه، أكد الدكتور وسيه أنه تعبير غير طبي، مشدداً على أن التدخل المبكر من خلال العلاجات والدعم النفسي والاجتماعي يمكن أن يرفع فرص التحسن والاندماج الاجتماعي للطفل المصاب بطيف التوحد.

لا تفوتك هذه القصة:
فريق طبي ينقذ حاجاً مصرياً من نزيف هضمي حاد بمطار جدة

تحليل ذكي:

تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية الفهم الشامل لأسباب طيف التوحد، الذي لا يقتصر على العوامل الوراثية فحسب، بل يتأثر أيضاً بالعوامل البيئية التي قد تتفاعل مع الاستعداد الوراثي. ورغم أن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد مدى تأثير كل محفز بيئي على حدة الأعراض، إلا أن هذه النتائج تدعو إلى تعزيز الوعي بين الأمهات الحوامل حول تجنب التعرض للمواد الكيميائية والإشعاعات خلال الفترات الحرجة من الحمل. كما تؤكد على ضرورة التدخل المبكر في حالات طيف التوحد، حيث يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في تحسين جودة حياة الأطفال المصابين.

ملخص الخبر:

  • طيف التوحد مفهوم متطور يشمل درجات متفاوتة من الشدة
  • العوامل الوراثية تمنح القابلية للإصابة، لكنها لا تضمن ظهور المرض
  • ثلاثة محفزات بيئية رئيسية: المبيدات الحشرية، المضادات الحيوية، المواد المشعة
  • الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل هي الفترة الأكثر حساسية لهذه المحفزات
  • التدخل المبكر يلعب دوراً حيوياً في تحسين حالة الطفل واندماجه الاجتماعي

التعليقات (0)

أضف تعليقك