عاجل

تراجع إنتاج أوبك 1.22 مليون برميل يومياً بسبب الحصار على إيران

أوبك تخفض إنتاجها إلى 16.33 مليون برميل يومياً في مايو بسبب العقوبات الأمريكية على إيران والاضطرابات في الخليج

صورة تظهر تراجع إنتاج النفط في دول أوبك بسبب الحصار على إيران والاضطرابات في الخليج

سجل إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، التي تضم 11 دولة، تراجعاً ملحوظاً بلغ 1.22 مليون برميل يومياً في مايو الماضي، ليصل إلى 16.33 مليون برميل يومياً، وجاءت إيران مسؤولة عن أكثر من نصف هذا الانخفاض بسبب الحصار الأمريكي المفروض عليها والاضطرابات الإقليمية.

أسباب التراجع في الإنتاج

أدى الحصار الأمريكي على إيران، إلى جانب الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى إلحاق أضرار جسيمة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط، حيث أغلقت معظم حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وقد اضطرت دول مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت إلى خفض إنتاجها من النفط الخام. كما تأثرت شحنات إيران بشدة بعد فرض الولايات المتحدة حصاراً على موانئها في منتصف أبريل الماضي.

أرقام قياسية للانخفاض

هبط إنتاج إيران بمقدار 710 آلاف برميل يومياً، مسجلاً أدنى مستوى له في خمس سنوات عند 2.34 مليون برميل يومياً. وجاء ثاني أكبر انخفاض في الكويت، حيث تراجع الإنتاج بمقدار 310 آلاف برميل يومياً إلى 490 ألف برميل يومياً، أي أقل من خُمس مستويات ما قبل الحرب. تلتها السعودية بانخفاض قدره 240 ألف برميل يومياً إلى 6.57 مليون برميل يومياً.

اقرأ أيضاً:
تراجع الذهب 4% أسبوعياً وسط توقعات ببقاء الفائدة الأميركية مرتفعة

تحالف أوبك+ يواصل رفع الحصص

على الرغم من هذه التحديات، واصل تحالف أوبك+ زيادة حصص الإنتاج بشكل رمزي خلال الأشهر الأخيرة، في إطار عملية بدأت قبل عام لإعادة الإنتاج الذي توقف سابقاً إلى السوق. وتتجه الدول السبع الأعضاء في التحالف، والتي تشمل المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، إلى رفع المستهدفات مرة أخرى بزيادة محدودة قدرها 188 ألف برميل في يوليو.

وأفادت مصادر في التحالف أن اجتماعاً وزارياً عقد يوم الأحد الماضي وافق على رفع أهداف الإنتاج للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر، على الرغم من استمرار الحرب الأمريكية مع إيران في عرقلة زيادة الإنتاج لدى العديد من الأعضاء.

تصريحات وزير الطاقة السعودي

من جهته، أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن العالم بحاجة إلى كل جزيء من الطاقة، مشدداً على أن أمن الطاقة يمثل الأساس للحفاظ على القدرة على تحمل التكاليف واستدامة القطاع. وقال سموه خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: "لم نكن نأمل أن نمر بهذه الظروف لكنها أعطتنا الفرصة لإظهار صلابتنا وقدراتنا، وسنظل مصدراً صلباً للطاقة تحت أي ظرف".

لا تفوتك هذه القصة:
صراع الدولار والين.. من يتحكم في مسار العملات العالمية

السعودية تتجه إلى مسارات بديلة

في ظل توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، عززت السعودية اعتمادها على مسارات بديلة لتوجيه صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب شرق-غرب، مما مكنها من الحفاظ على تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات.

ارتفاع تكاليف الشحن البحري

تأثرت حركة نقل النفط بشدة من توقف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. وارتفع السعر الفوري لشحن حاوية بطول 40 قدمًا من آسيا إلى شمال أوروبا إلى 3649 دولاراً، بزيادة 27% مقارنة بالأسبوع السابق، كما ارتفعت تكلفة الشحن من آسيا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة بنسبة 20% لتصل إلى 3933 دولاراً.

تحذيرات من أزمة نفط عالمية

تحذر الجهات التنفيذية والمحللين من احتمال حدوث صدمة أخرى في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، قد تؤدي إلى اضطراب في الأسواق المالية على نطاق واسع. وتخشى بعض الجهات من أن يشكل الارتفاع التالي في أسعار النفط خطراً على النمو الاقتصادي وعوائد السندات وسوق الأسهم. في المقابل، لا تزال العقود الآجلة للخام دون 100 دولار للبرميل رغم إغلاق المضيق.

تحليل ذكي:

يشير التراجع الحاد في إنتاج أوبك إلى تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي شكلت أكثر من نصف الانخفاض في الإنتاج. ورغم محاولات تحالف أوبك+ لزيادة الحصص بشكل رمزي، إلا أن العقوبات الأمريكية على إيران والاضطرابات في الخليج لا تزال تعيق جهود زيادة الإنتاج. كما أن اعتماد السعودية على مسارات بديلة يعكس مرونة استراتيجية في مواجهة التحديات، لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط على أسواق النفط العالمية.

ملخص الخبر:

  • تراجع إنتاج أوبك بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً في مايو إلى 16.33 مليون برميل يومياً
  • إيران مسؤولة عن أكثر من نصف هذا الانخفاض بسبب الحصار الأمريكي
  • الكويت والسعودية سجلتا ثاني وثالث أكبر انخفاضات في الإنتاج
  • تحالف أوبك+ يواصل رفع الحصص بشكل رمزي رغم العقبات
  • السعودية تعتمد على مسارات بديلة للحفاظ على تدفق الإمدادات
  • ارتفاع تكاليف الشحن البحري نتيجة إغلاق مضيق هرمز

التعليقات (0)

أضف تعليقك