تحذير من انتشار السجائر الإلكترونية بين الأطفال.. مؤسسة الملك خالد تدعو لرفع السن القانونية إلى 21 عاماً
دراسة تحذر من وصول السجائر الإلكترونية إلى الأطفال عبر المحلات الرقمية والأقران الأكبر سناً
كشفت دراسة صادرة عن مؤسسة الملك خالد عن مؤشرات مقلقة بشأن وصول منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية إلى الأطفال والمراهقين، داعية إلى رفع السن القانونية للتدخين من 18 إلى 21 عاماً لحماية الفئات الصغيرة من خطر هذه المنتجات.
تحذيرات من وصول السجائر الإلكترونية إلى الأطفال
أوصت دراسة بحثية أجرتها مؤسسة الملك خالد برفع السن القانونية لشراء السجائر من 18 إلى 21 عاماً، بهدف حماية الأطفال من خطر منتجات التبغ، لاسيما السجائر الإلكترونية ذات النكهات الجاذبة. واعتمدت الدراسة على مسح كمي لعيّنة ممثلة من 3250 مشاركاً، وبحث ميداني نوعي امتد ثلاث سنوات، شمل لقاءات مع 713 طفلاً وولي أمر وممارس في 18 مدينة ومحافظة وقرية للفئة العمرية من 7 إلى 18 عاماً.
انتشار واسع في المحلات والأسر
أظهرت النتائج أن 57% من المشاركين يرون أن المحلات تبيع التبغ أو السجائر الإلكترونية للأطفال بصورة واسعة، فيما أشار 38% إلى انتشار ظاهرة السماح للوالدين بوجود الأطفال في أماكن التدخين. كما كشفت الدراسة أن السجائر الإلكترونية أصبحت مدخلاً جديداً للتدخين بين الأطفال، مدفوعة بالنكهات الصناعية وسهولة الاستخدام والتسويق عبر المنصات الاجتماعية.
دور ضغط الأقران والبيئة المحيطة
أكد التقرير أن خطر السجائر الإلكترونية يتجاوز المنتج ذاته إلى البيئة المحيطة بالطفل، حيث يلعب ضغط الأقران دوراً رئيسياً في دفع الأطفال للتجربة، خصوصاً عندما يتمكن الأكبر سناً من شراء المنتجات وتمريرها للأصغر. واستندت المؤسسة في توصياتها إلى تجارب دولية أثبتت أن رفع السن القانونية إلى 21 عاماً يخفض معدلات التدخين بين الفئة العمرية 18 إلى 20 عاماً بنسبة 39%، و46% بين من كان أقرانهم يدخنون في سن 16 عاماً.
حزمة توصيات شاملة
إلى جانب رفع السن القانونية، دعت الدراسة إلى حظر بيع السجائر الإلكترونية ذات النكهات المطعمة، ومنع السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد، إضافة إلى منع بيع منتجات التبغ عبر المتاجر الرقمية وتطبيقات التوصيل. كما أوصت بفرض إجراءات مشددة للتحقق من عمر المشتري في المحلات المرخصة، عبر التأكد من تاريخ الميلاد في الهوية الوطنية أو الإقامة أو الجواز أو التطبيقات الرقمية الرسمية.
خلل في منظومة الضبط الاجتماعي
أشار استشاري علم الاجتماع عبدالله البقعاوي إلى أن وصول السجائر الإلكترونية إلى الأطفال يمثل خللاً في منظومة الضبط الاجتماعي، بدءاً من الأسرة وصولاً إلى المتجر والمدرسة والفضاء الرقمي. وقال إن هذه الظاهرة تؤدي إلى تراجع الحواجز الاجتماعية التي يفترض أن تحمي الطفل من الدخول في سلوكيات ضارة قبل اكتمال وعيه.
خطورة نفسية وسلوكية
من الجانب النفسي، أكدت الاستشارية وداد سلمان الرمالي أن السجائر الإلكترونية أكثر خطورة على الأطفال من زاوية نفسية وسلوكية، لأنها تقدم لهم على أنها منتج خفيف وجاذب. وأضافت أن الطفل يتأثر بالنكهة والشكل والتجربة الجماعية أكثر من إدراكه للضرر الصحي البعيد، مما يجعلها مدخلاً لبناء عادة قد تتطور لاحقاً إلى اعتماد نفسي وسلوكي.
تحليل ذكي:
تسلط الدراسة الضوء على ظاهرة خطيرة تتمثل في وصول السجائر الإلكترونية إلى الأطفال عبر قنوات متعددة، لاسيما المحلات الرقمية وضغط الأقران. وتبرز أهمية التدخل التشريعي والاجتماعي لحماية الفئات الصغيرة، من خلال رفع السن القانونية وشراكة الأسرة والمدرسة في التوعية. كما تكشف الدراسة عن ضرورة تبني نهج شامل يجمع بين التشريعات الصارمة والبرامج الوقائية النفسية والاجتماعية، لضمان عدم تحول هذه المنتجات إلى مدخل مبكر للسلوكيات الضارة.
ملخص الخبر:
- كشفت دراسة مؤسسة الملك خالد عن وصول السجائر الإلكترونية إلى الأطفال عبر المحلات والأقران الأكبر سناً
- دعت الدراسة إلى رفع السن القانونية للتدخين من 18 إلى 21 عاماً لحماية الفئات الصغيرة
- أظهرت النتائج أن 57% يرون بيع السجائر الإلكترونية للأطفال في المحلات بصورة واسعة
- أوصت الدراسة بحظر النكهات المطعمة للسجائر الإلكترونية ومنع بيعها عبر المتاجر الرقمية
- حذر استشاريو اجتماعي ونفسي من خطر السجائر الإلكترونية على الأطفال من جوانب اجتماعية ونفسية
التعليقات (0)
أضف تعليقك