بعد ست سنوات من المأساة.. النيابة العامة اللبنانية توجه اتهامات للرئيس السابق ميشال عون في انفجار مرفأ بيروت
تطور قضائي بارز يضع قضية انفجار مرفأ بيروت، بعد ست سنوات من الكارثة، أمام مرحلة حاسمة بعد طلب النيابة العامة التمييزية توجيه الاتهام إلى الرئيس اللبناني السابق ميشال عون
بعد ست سنوات من انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 220 شخصاً وأصاب آلافاً آخرين، تطورت القضية بشكل لافت بعد أن طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون البالغ 92 عاماً، بتهمة الإهمال في handling مواد نيترات الأمونيوم الخطيرة التي تسببت بالانفجار.
أعلنت النيابة العامة التمييزية في لبنان، اليوم الثلاثاء، عن طلبها توجيه الاتهام إلى الرئيس اللبناني السابق ميشال عون، البالغ من العمر 92 عاماً، في قضية انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس عام 2020. وجاء هذا الطلب بعد أن سلّم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، مطالعة النيابة العامة إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، محدّداً فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم المحقق العدلي.
أفاد مصدر قضائي أن المحامي العام التمييزي طلب من القاضي البيطار «توجيه الاتهام مباشرة إلى عون»، على خلفية اعتباره كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وخطورتها، دون اتخاذ الإجراءات اللازمة أو طرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع. وكان عون قد صرّح سابقاً بأنه أُبلغ قبل نحو ثلاثة أسابيع من الكارثة بوجود مواد خطرة في المرفأ، وطلب من الجهات الأمنية المختصة التعامل معها، نافياً امتلاكه صلاحية مباشرة لمعالجة الملف.
يظل القرار الاتهامي من صلاحية القاضي البيطار، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع القادمة، إذ يملك صلاحية الأخذ بمطالب النيابة العامة أو تجاوز بعضها استناداً إلى نتائج التحقيق والأدلة التي توصل إليها. ولا يعني طلب اتهام عون ثبوت مسؤوليته أو صدور حكم بحقه، إذ لا تزال القضية ضمن المسار القضائي السابق للمحاكمة. وكان البيطار أنهى تحقيقاته في 30 مارس الماضي، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، في خطوة إجرائية تسبق إصدار القرار الاتهامي.
عانت قضية انفجار مرفأ بيروت من تعقيدات عدة على مدار السنوات الست الماضية، إذ عرقلت دعاوى وطعون وخلافات قضائية التحقيق لسنوات طويلة. كما رفض مسؤولون سياسيون وأمنيون وقضائيون سابقون المثول أمام القاضي البيطار أو طعنوا في صلاحياته. وفي فبراير الماضي، أسقطت هيئة اتهامية لبنانية ملاحقة سابقة ضد البيطار بتهمة «انتحال السلطة»، ما أزال عقبة قضائية أمام استكمال التحقيق.
مع عودة الملف إلى واجهة المشهد اللبناني، بات القاضي البيطار أمام مرحلة أخيرة من التحقيق، قبل تحديد الأشخاص الذين سيشملهم القرار الاتهامي والتهم الموجهة إليهم، تمهيداً لإحالة القضية إلى المحاكمة. ويضم الملف نحو 70 مدعى عليهم، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون.
تحليل ذكي:
يأتي هذا التطور القضائي بعد ست سنوات من المأساة التي هزت لبنان، ليرسم مساراً جديداً في قضية انفجار مرفأ بيروت، التي اتسمت بالتعقيدات القانونية والسياسية. فبعد أن عانت التحقيقات من عقبات عدة، بما في ذلك الطعون والخلافات القضائية، يبدو أن القضية تتجه نحو مرحلة حاسمة قد تؤدي إلى محاكمة المسؤولين عن الكارثة. ورغم أن طلب اتهام الرئيس السابق ميشال عون لا يعني ثبوت مسؤوليته بعد، إلا أنه يضع الملف أمام مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام مساءلة أوسع، في ظل مطالبات شعبية متواصلة بالعدالة.
ملخص الخبر:
- بعد ست سنوات من انفجار مرفأ بيروت، طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون البالغ 92 عاماً.
- الاتهام الموجه إلى عون يتعلق بإهماله في handling مواد نيترات الأمونيوم الخطيرة التي تسببت بالانفجار.
- القاضي طارق البيطار يملك صلاحية إصدار القرار الاتهامي خلال الأسابيع القادمة استناداً إلى نتائج التحقيق.
- الملف يضم نحو 70 مدعى عليهم بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون.
- عانى التحقيق من عقبات قانونية وسياسية لسنوات، لكن تم clearing obstacle قضائية في فبراير الماضي.
- من المتوقع أن يحدد القاضي البيطار الأشخاص والتهم الموجهة إليهم تمهيداً لإحالة القضية إلى المحاكمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك