بريطانيا تُحافظ على وجودها الدبلوماسي في القدس رغم قرار الإغلاق الإسرائيلي
لندن ترفض الخضوع للضغوط الإسرائيلية وتحافظ على قنصليتها في القدس تحت مسمى جديد
أعلنت بريطانيا، الخميس، استمرار وجودها الدبلوماسي في القدس عبر «بعثة المملكة المتحدة في القدس»، رغم قرار إسرائيلي بإغلاق قنصليتها التاريخية التي تأسست قبل نحو 200 عام، وذلك بعد خلاف حول العقوبات البريطانية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
قرار إسرائيل بإغلاق القنصلية
أصرت إسرائيل على إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تأسست عام 1839، بعد إعلان بريطانيا عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك حظر تجاري على بعض السلع المنتجة فيها. وقد منحت إسرائيل بريطانيا مهلة 30 يوماً لإنهاء عمل القنصلية، انتهت الخميس وسط توترات متزايدة بين البلدين.
اتفاق الطرفين على استمرار العمل
على الرغم من ذلك، تم التوصل إلى اتفاق يسمح لعدد من الدبلوماسيين البريطانيين بمواصلة العمل من المبنى نفسه، تحت مسمى جديد هو «بعثة المملكة المتحدة في القدس». وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن القنصلية ستنهي عملياتها رسمياً، لكن الدبلوماسيين سيواصلون العمل بموجب الاتفاق.
رفض بريطانيا للضغوط الإسرائيلية
أكد وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أن بلاده لا تقبل بأن تكون لإسرائيل سلطة قانونية لإغلاق القنصلية. وأوضح أن المباحثات أفضت إلى الإبقاء على المبنى مفتوحاً، مع استمرار تقديم «الخدمات الحيوية» للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
دور القنصلية التاريخي
تأسست القنصلية البريطانية في القدس عام 1839، قبل قيام دولة إسرائيل بقرابة قرن. وتقع في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وتضطلع بدور في إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين، إضافة إلى تقديم الخدمات القنصلية لهم. ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تدير العلاقات الرسمية بين البلدين.
خلافات متصاعدة بين لندن وتل أبيب
جاءت هذه التطورات في ظل تدهور العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، بسبب انتقادات لندن المتكررة لعمليات إسرائيل العسكرية في غزة وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية. في المقابل، اتهمت إسرائيل بريطانيا باتخاذ موقف معادٍ لها، مما زاد من حدة الخلافات السياسية بين الجانبين.
تحليل ذكي:
يُظهر هذا النزاع الدبلوماسي بين بريطانيا وإسرائيل مدى حساسية قضية القدس، التي لا تزال موضع خلاف دولي. فبينما تسعى إسرائيل إلى فرض سيطرتها على المدينة، تحاول بريطانيا الحفاظ على دورها الدبلوماسي التاريخي، مما يعكس التوترات المتزايدة بين البلدين حول قضايا مثل المستوطنات وحقوق الفلسطينيين. ويُعد الاتفاق الأخير محاولة لاحتواء الأزمة دون إنهاء الوجود البريطاني بالكامل، لكنه يظل حلاً مؤقتاً في ظل استمرار الخلافات السياسية.
ملخص الخبر:
- أعلنت بريطانيا استمرار وجودها الدبلوماسي في القدس عبر «بعثة المملكة المتحدة في القدس» بعد قرار إسرائيلي بإغلاق قنصليتها التاريخية.
- منحت إسرائيل بريطانيا مهلة 30 يوماً لإنهاء عمل القنصلية، انتهت الخميس وسط توترات متزايدة.
- تم التوصل إلى اتفاق يسمح لعدد من الدبلوماسيين البريطانيين بمواصلة العمل من المبنى نفسه تحت مسمى جديد.
- رفضت بريطانيا الخضوع للضغوط الإسرائيلية، مؤكدة عدم وجود سلطة قانونية لإسرائيل لإغلاق القنصلية.
- تأسست القنصلية البريطانية في القدس عام 1839، وتضطلع بدور في إدارة العلاقات مع الفلسطينيين.
- تدهورت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب قضايا مثل المستوطنات وهجمات المستوطنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقك