عاجل

انهيار الين الياباني إلى أدنى مستوياته في أربعين عاماً أمام الدولار

استمرار تراجع الين الياباني أمام الدولار يدفع السلطات اليابانية لمراقبة مستويات التدخل المحتملة في سوق الصرف.

صورة تظهر تراجع الين الياباني أمام الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أربعين عاماً خلال تداولات طوكيو

واصل الين الياباني هبوطه إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ نحو أربعين عاماً، متجاوزاً حاجز 162 يناً للدولار للمرة الأولى منذ عام 1986، ما أثار مخاوف من تدخل محتمل من قبل السلطات اليابانية.

تراجع تاريخي للعملة اليابانية

واصل الين الياباني تراجعه الحاد أمام الدولار، ليصل إلى أضعف مستوياته منذ نحو أربعين عاماً. وتجاوز الدولار حاجز 162 يناً للمرة الأولى منذ عام 1986، ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى البحث عن المستوى التالي الذي قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف الأجنبي.

مستويات جديدة مرتقبة

أشار إستراتيجيون في أسواق العملات إلى أن مستوى 163 يناً للدولار، وربما نطاق 165 يناً، قد يكون الهدف التالي الذي تراقبه الأسواق. كما تزايدت التوقعات بأن تتسامح وزارة المالية اليابانية مع ضعف أكبر للعملة مقارنة بحملة التدخل التي نفذتها العام الماضي.

اقرأ أيضاً:
وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعالج أكثر من ألف طلب للإعفاء الجمركي الصناعي في مايو 2026

مخاوف التدخل الحكومي تحد من الخسائر

أوضح كبير إستراتيجيي العملات وأسعار الفائدة لدى «SMBC Nikko Securities»، رينتو ماروياما، أن مخاوف التدخل الحكومي لا تزال تدعم الين وتحد من خسائره. ولفت إلى أن الدولار كان من الممكن أن يتداول عند 163 أو 164 يناً لو تحرك الين بالوتيرة نفسها التي شهدتها عملات رئيسية أخرى بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير.

نهج «التدخل غير المعلن» قد يتكرر

رأت الإستراتيجية لدى «جي بي مورغان»، إيكوي سايتو، أن عتبة التدخل المحتملة أصبحت أعلى مما كانت عليه سابقاً، خصوصاً إذا اعتمدت السلطات اليابانية نهج «التدخل غير المعلن» الذي استخدمته خلال عام 2024. وأضافت أن النتائج المحدودة للتدخلات السابقة قد تدفع وزارة المالية إلى التريث قبل العودة إلى السوق.

تحذيرات رسمية دون تأثير

جدد مسؤولون يابانيون تحذيراتهم اللفظية الثلاثاء، إذ أكد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما وكبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا استعداد الحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في سوق الصرف عند الضرورة. إلا أن هذه التصريحات لم توقف موجة البيع، ليتراجع الين إلى 162.41 للدولار خلال تداولات طوكيو.

لا تفوتك هذه القصة:
ساما ترفع الحد الأقصى للدفع الآجل إلى عشرة آلاف ريال

أسباب تراجع الين

عزا متعاملون في سوق العملات هذا التحرك إلى عمليات شراء الدولار المرتبطة بنهاية الشهر والربع المالي، إلى جانب قيام المستثمرين بإغلاق رهانات سابقة كانت تراهن على تعافي الين.

تحليل ذكي:

يشير استمرار تراجع الين الياباني إلى عوامل متعددة، أبرزها السياسات النقدية المتباينة بين اليابان ودول أخرى، مثل الولايات المتحدة، حيث يظل الفارق في أسعار الفائدة عاملاً محفزاً لضعف الين. كما أن المخاوف من التدخل الحكومي، رغم تحذيراته المتكررة، لم تثنِ المتعاملين عن الاستمرار في بيع الين، ما يعكس ضعف الثقة في قدرة السلطات على وقف التراجع في الأمد القصير. وتدل التوقعات بارتفاع عتبة التدخل إلى أن السلطات اليابانية قد تفضل اللجوء إلى أدوات أقل وضوحاً، مثل التدخل غير المعلن، لتجنب الآثار السلبية للتدخلات المعلنة على الاقتصاد.

ملخص الخبر:

  • تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ نحو أربعين عاماً، متجاوزاً 162 يناً للدولار للمرة الأولى منذ 1986.
  • توقع إستراتيجيون وصول الدولار إلى 163 أو 165 يناً، مع احتمالية تدخل السلطات اليابانية.
  • مخاوف التدخل الحكومي تحد من خسائر الين، رغم عدم توقف موجة البيع.
  • تحذيرات رسمية من مسؤولين يابانيين لم توقف تراجع العملة.
  • عمليات شراء الدولار المرتبطة بنهاية الشهر والربع المالي ساهمت في تراجع الين.

التعليقات (0)

أضف تعليقك