عاجل

انقسام حاد في إيران بين المتشددين والبراغماتيين بشأن الصراع مع واشنطن

تصاعد الخلافات داخل القيادة الإيرانية حول إدارة الصراع مع الولايات المتحدة يعكس صراعاً على مستقبل النظام

انقسام حاد داخل القيادة الإيرانية بين تيارين: متشدد يرفض التفاوض وآخر براغماتي يسعى لاستغلال الضغط العسكري كورقة للتفاوض مع واشنطن

كشفت وكالة «أسوشيتد برس» عن تصاعد الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة الصراع مع الولايات المتحدة، رغم محاولات النظام إظهار وحدة الصف. وبرز انقسام حاد بين تيارين: متشدد يرفض التفاوض ويدعو لمواصلة القتال، وآخر براغماتي يسعى لاستغلال الضغط العسكري كورقة للتفاوض مع واشنطن.

تياران متعارضان في القيادة الإيرانية

أشارت وكالة «أسوشيتد برس» إلى وجود انقسام حاد داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة الصراع مع الولايات المتحدة. فبينما يدعو التيار المتشدد، بقيادة أعضاء حركة «بايداري»، إلى رفض أي مفاوضات ومواصلة القتال لتحقيق ما يسمى «النصر الكامل»، يرى تيار آخر براغماتي، يدعمه الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس البرلمان باقر قاليباف، ضرورة الجمع بين العمل العسكري والدبلوماسية. ويرى هذا التيار أن المفاوضات امتداد للضغط العسكري وليست بديلاً عنه، بسبب المخاوف من التداعيات الاقتصادية للحرب والضغوط الاجتماعية.

دور المرشد الجديد في ظل الغموض

ويشير التقرير إلى أن الصراع يعكس أيضاً صراعاً على مرحلة ما بعد الحرب، وسط غموض موقف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنياً بعد إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده علي خامنئي. ويؤكد كلا المعسكرين أنهما يحظيان بدعمه.

اقرأ أيضاً:
صراع внутри الحزب الجمهوري على خلافة ترمب بين فانس وروبيو

انهيار اتفاق وقف إطلاق النار

وحقق معسكر بيزشكيان وقاليباف تقدماً سياسياً عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في أبريل، والذي حظي بتأييد واسع داخل المجلس الأعلى للأمن القومي باستثناء معارضة سعيد جليلي، أبرز رموز التيار المتشدد. إلا أن انهيار الاتفاق بعد تجدد المواجهات واستمرار العقوبات الأمريكية وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، قلص فرص التهدئة.

ضغوط المتشددين الداخلية

وفي المقابل، كثف التيار المتشدد ضغوطه الداخلية، مستفيداً من نفوذه في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية والتجمعات الشعبية. وروج لفكرة «النصر الكامل» وهاجم دعاة التفاوض. وشهدت جنازة علي خامنئي هتافات مؤيدة للانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تعرض الرئيس بيزشكيان لهتافات معادية. واتهمت الحكومة التلفزيون الرسمي بإثارة الانقسام بعدما قطع بث كلمات لقاليباف وبيزشكيان عند حديثهما عن المفاوضات مع واشنطن.

أزمة اقتصادية متفاقمة

من جانبه، يحذر التيار البراغماتي من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الاقتصادية، مع تراجع العملة وارتفاع التضخم والبطالة. ويرى أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة. وبرزت مؤشرات على تنامي السخط الشعبي، تمثلت في عريضة وقعها أكثر من 250 شخصية عامة وأكاديمية ورجل دين تطالب بوقف الحرب، إلى جانب انتقادات متزايدة لأحكام الإعدام بحق المحتجين.

لا تفوتك هذه القصة:
السودان ينفي أي توغل إثيوبي في الفشقة ويؤكد استقرار الحدود

صراع على مستقبل السلطة

وخلصت الوكالة الأمريكية إلى أن الصراع داخل النظام الإيراني لم يعد يقتصر على إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة، بل يمتد إلى تحديد شكل السلطة في مرحلة ما بعد الحرب، مع بقاء موقف المرشد الجديد العامل الأكثر تأثيراً في ترجيح كفة أحد التيارين.

تحليل ذكي:

يبرز هذا التقرير عمق الانقسامات الداخلية في النظام الإيراني، حيث يتصارع تياران حول مستقبل البلاد: أحدهما متشدد يرفض أي تنازلات ويرفض المفاوضات، بينما يدعو الآخر إلى الجمع بين القوة العسكرية والدبلوماسية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية. ويكشف الصراع عن غموض دور المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنياً بعد إصابته، مما يزيد من حدة التوترات داخل النظام. كما يسلط الضوء على تأثير الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، والتي قد تدفع towards اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل الصراع مع الولايات المتحدة.

ملخص الخبر:

  • انقسام حاد داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة الصراع مع الولايات المتحدة بين تيارين: متشدد وبراغماتي.
  • التيار المتشدد بقيادة حركة «بايداري» يرفض التفاوض ويدعو لمواصلة القتال لتحقيق «النصر الكامل».
  • التيار البراغماتي، بقيادة بيزشكيان وقاليباف، يسعى لاستغلال الضغط العسكري كورقة للتفاوض مع واشنطن.
  • غموض موقف المرشد الجديد مجتبى خامنئي بعد إصابته يزيد من حدة التوترات داخل النظام.
  • انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل بعد تجدد المواجهات واستمرار العقوبات الأمريكية.
  • المتشددون يستغلون نفوذهم في الإعلام والتجمعات الشعبية لترويج فكرة «النصر الكامل» ومهاجمة دعاة التفاوض.
  • الأزمة الاقتصادية المتفاقمة مع تراجع العملة وارتفاع التضخم والبطالة تدفع towards المطالبة بوقف الحرب.
  • صراع على مستقبل السلطة في مرحلة ما بعد الحرب مع بقاء موقف المرشد الجديد العامل الحاسم.

التعليقات (0)

أضف تعليقك