المليشيا الحوثية تستغل الهدنات لتجنيد الأطفال وتهريب السلاح
استعادة صنعاء باتت ضرورة إستراتيجية بعد فشل كل مسارات السلام السابقة
أكد مستشار وزارة الاتصالات اليمنية وجدي السعدي أن استعادة العاصمة صنعاء لم تعد مجرد شعار سياسي، بل أصبحت حتمية إستراتيجية تفرضها الوقائع على الأرض، مشيراً إلى أن المليشيا الحوثية استغلت الهدنات لتجنيد الأطفال وتهريب السلاح بدلاً من الالتزام بأي اتفاق سلام.
مأزق السلام مع الحوثي
أوضح السعدي في تصريح لـ«عكاظ» أن خيار السلم مع المليشيا الحوثية قد تبخر بعد فشل جميع مسارات السلام منذ عام 2015، لافتاً إلى أن المليشيا لم تلتزم بأي بند من اتفاقيات السلام، بل استغلت الهدنات لإعادة التموضع وتهريب السلاح وتجنيد الأطفال، تحضيراً لجولات قتالية جديدة.
تحولات ميدانية ودعم إقليمي
أشار السعدي إلى التقدم النوعي للقوات المسلحة والمقاومة في محاور عدة، مثل مأرب والجوف وتعز والضالع والبيضاء، بعد اكتسابها خبرات قتالية عالية. كما لفت إلى الانهيار الاقتصادي في مناطق سيطرة الحوثيين، الذي عجزت المليشيا عن دفع الرواتب بسببه، فضلاً عن تصاعد الانشقاقات داخل صفوفها.
وفي السياق الدولي، أكد السعدي أن المجتمع الدولي بدأ يدرك فشل سياسة «احتواء الحوثي»، مشيراً إلى إعادة تصنيف الجماعة كإرهابية، وأن بقاء صنعاء رهينة بيدها يشكل خطراً وجودياً على المنطقة.
غليان شعبي وانهيار حكم المليشيا
وصف السعدي الوضع في صنعاء بأنه «جحيم تحت الرماد»، حيث استيقظ الأهالي على واقع من التجويع واختطاف النساء وتطييف المناهج، مؤكداً أن السخط الشعبي يتصاعد ضد حكم المليشيا القائم على القمع.
الدور السعودي التاريخي
ثمّن السعدي الدعم السعودي لليمن، مشيراً إلى أن المملكة شكلت «طوق النجاة» للشرعية اليمنية عبر مواقفها الدبلوماسية والإنسانية، ودعمها الاقتصادي والتنموي عبر مركز الملك سلمان والإعمار.
دروس التاريخ وحتمية الحسم
اختتم السعدي تصريحه قائلاً إن المليشيات العقائدية لا تسقط إلا بالقوة، مؤكداً أن الحسم العسكري هو السبيل الوحيد لتحرير صنعاء من قبضة الحوثيين، وأن السلام الهش يعني بقاءها سجناً كبيراً.
تحليل ذكي:
يبرز التصريح أهمية استعادة صنعاء كضرورة إستراتيجية بعد فشل جميع مسارات السلام السابقة، حيث استغلت المليشيا الحوثية الهدنات لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية. كما يكشف عن تحول في الموقف الدولي تجاه الجماعة، التي أعيد تصنيفها كإرهابية، فضلاً عن الدور الحيوي للسعودية في دعم الشرعية اليمنية. ويؤكد السعدي أن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة، في ظل انهيار الاقتصاد الشعبي وازدياد السخط ضد حكم المليشيا.
ملخص الخبر:
- المليشيا الحوثية استغلت الهدنات لتجنيد الأطفال وتهريب السلاح بدلاً من الالتزام ببنود السلام.
- فشل جميع مسارات السلام منذ 2015 أدى إلى تبخر خيار السلم مع الحوثيين.
- القوات المسلحة والمقاومة تحقق تقدمات ميدانية في عدة محاور بعد اكتساب خبرات قتالية.
- الانهيار الاقتصادي في مناطق سيطرة الحوثيين وازدياد الانشقاقات داخل صفوفها.
- المجتمع الدولي بدأ يدرك فشل سياسة «احتواء الحوثي» ويعيد تصنيف الجماعة كإرهابية.
- الدعم السعودي لليمن يشكل ركيزة أساسية لحماية الشرعية اليمنية ودعمها إنسانياً واقتصادياً.
- السخط الشعبي يتصاعد ضد حكم المليشيا القائم على القمع والجبايات.
- الحسم العسكري هو السبيل الوحيد لتحرير صنعاء من قبضة الحوثيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقك