عاجل

الملحمة الشعرية السعودية تلتقي الموسيقى في احتفاء بالأرض وهويتها

أمسية ثقافية فريدة جمع فيها الشعر السعودي الموسيقى في احتفاء بالأرض بوصفها ذاكرة وهوية

صورة تجمع الشعراء السعوديين والموسيقي شكري عاشور خلال فعالية الملحمة الشعرية السعودية غناء الأرض في مقهى السبعينات بالرياض

تحولت الأرض في أمسية ثقافية فريدة من نوعها إلى قصيدة تُنشد ولحن يُستعاد، حين التقت الكلمة بالموسيقى في فعالية "الملحمة الشعرية السعودية غناء الأرض: شعرًا وتأليفًا" التي أقامها نادي النوى بدعم من الشريك الأدبي في مقهى السبعينات بالرياض. لم تكن الأرض مجرد مكان، بل كانت ذاكرة تتنفس عبر القصائد وإيقاعات وجدانية، في لقاء جمع بين الشعراء والموسيقيين ليُعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ومكانه الأول.

لقاء يجمع الشعراء والموسيقيين في احتفاء بالأرض

شهدت الفعالية مشاركة نخبة من الشعراء السعوديين، من بينهم سلطان الضيط وأسماء الجوير ومحمد عابس وإبراهيم الوافي، إلى جانب الموسيقار شكري عاشور، فيما تولت إدارة اللقاء الدكتورة أمل التميمي. توزعت الأمسية على ثلاث جولات شعرية، تخللها عزف الموسيقار شكري عاشور، الذي أضفى على اللقاء بعدًا جماليًا جمع بين الكلمة وإيقاعها الموسيقي في تناغم فني لم يسبق له مثيل.

الأرض في القصيدة السعودية: ذاكرة وهوية

لم تقتصر القصائد على استحضار الأرض بوصفها مكانًا جغرافيًا، بل اتسعت لتشمل أبعادًا وجدانية وإنسانية متعددة، منحت التجربة الشعرية مزيدًا من العمق والدفء. فقد تحولت الأرض إلى مرآة تعكس تجارب الإنسان وتحولاته، لتصبح حاملًا للمعنى ووعاءً للذاكرة، لا مجرد عنصر عابر. ومن هنا، اكتسبت الفعالية بعدها الثقافي، إذ فتحت المجال أمام قراءة الأرض بوصفها نصًا موازيًا للحياة، تكتبه القصيدة مرة، وتعيد الموسيقى تأويله مرة أخرى.

اقرأ أيضاً:
التحيز الثقافي.. عدسة لا تُرى تُشوّه رؤية العالم

التداخل بين الفنون: من اللغة إلى الموسيقى

توقفت الأمسية عند عدة محاور من أبرزها حضور الأرض في القصيدة السعودية بوصفها ذاكرة وهوية، والبُعد الملحمي في النصوص الشعرية المعاصرة. كما ناقش المشاركون الكيفية التي يمكن عبرها تحويل الإيقاع الشعري المرتبط بالأرض إلى بناء موسيقي، في مقاربة أبرزت التداخل العميق بين الفنون. وكشفت هذه التجربة كيف يمكن للقصيدة أن تُسمع كما تُقرأ، وأن تمتد من اللغة إلى الموسيقى دون أن تفقد جوهرها.

الشعر السعودي: مساحة تجمع الملحمي والإنساني

في امتداد الأحاديث والمداخلات، حضرت القصيدة السعودية بوصفها مساحة قادرة على الجمع بين الحس الملحمي والنبض الإنساني. فيما أضاءت المشاركة الموسيقية جانبًا آخر من الأمسية، حين تحول الإيقاع الشعري إلى أفق سمعي يوسع من أثر النص ويمنحه بعدًا يتجاوز اللغة إلى الإحساس، ليكشف عن قدرة الشعر على تجاوز حدوده التقليدية.

ختام بلمسة جمالية

اختُتمت الفعالية بالتقاط الصور التذكارية، في مشهد عكس ما صنعه اللقاء من أُلفة ثقافية وانسجام جمالي بين المشاركين والحضور. فقد كانت الأمسية بمثابة احتفاء بالأرض بوصفها قصيدة تُقال، ولحنًا يُستعاد، وذاكرة تظل قادرة على إلهام الفن وإيقاظ المعنى في نفوس الحاضرين.

لا تفوتك هذه القصة:
ندوة ثقافية تبحث أوجه التشابه بين الموشحات الأندلسية والبانتون الماليزي

تحليل ذكي:

تأتي هذه الفعالية الثقافية في سياق حرص المجتمع السعودي على تعزيز الروابط بين الفنون المختلفة، لا سيما في ظل الاهتمام المتزايد بالتراث والهوية المحلية. فالأرض بوصفها رمزًا للهوية الوطنية لم تعد مجرد عنصر جغرافي، بل تحولت إلى مادة خام للفنون، سواء في الشعر أو الموسيقى. كما أن هذه الأمسية تؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الثقافية في دعم الإبداع المحلي، من خلال توفير منابر تجمع بين مختلف التخصصات الفنية. ولعل أبرز ما يميز هذه الفعالية هو قدرتها على تجاوز الحدود التقليدية بين الفنون، مما يفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتأمل في العلاقة بين الإنسان ومكانه.

ملخص الخبر:

  • فعالية "الملحمة الشعرية السعودية غناء الأرض" جمعت بين الشعراء السعوديين والموسيقيين في احتفاء بالأرض بوصفها ذاكرة وهوية.
  • شارك في الفعالية شعراء بارزون مثل سلطان الضيط وأسماء الجوير ومحمد عابس وإبراهيم الوافي، إلى جانب الموسيقار شكري عاشور.
  • تناولت الأمسية أبعادًا متعددة للأرض في القصيدة السعودية، منMemory والهوية إلى البعد الملحمي والإنساني.
  • أبرزت الفعالية التداخل العميق بين الشعر والموسيقى، وكيف يمكن للقصيدة أن تُسمع كما تُقرأ دون فقدان جوهرها.
  • اختتم اللقاء بلمسة جمالية تمثلت في الصور التذكارية، التي عبرت عن الألفة الثقافية والانسجام الجمالي بين المشاركين.
  • تعكس الفعالية حرص المجتمع السعودي على تعزيز الروابط بين الفنون ودعم الإبداع المحلي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك