عاجل

الليالي الحارة تقضي على نوم البشر 56 ساعة سنوياً بسبب تغير المناخ

دراسة عالمية تكشف عن خسارة البشر 56 ساعة نوم سنوياً بسبب ارتفاع درجات الحرارة ليلاً

صورة توضح تأثير الليالي الحارة على نوم الإنسان بسبب تغير المناخ

أظهرت دراسة عالمية حديثة أن الليالي الحارة، الناتجة عن تغير المناخ، أصبحت تهدد النوم الصحي للإنسان، حيث يفقد البشر ما يزيد على 56 ساعة نوم سنوياً في المتوسط بسبب ارتفاع درجات الحرارة ليلاً.

الليالي الحارة.. عدو النوم الجديد

كشفت دراسة أجرتها منظمة (كلايمت سنترال) شملت أكثر من 1,300 مدينة حول العالم عن تأثيرات مقلقة لتغير المناخ على صحة الإنسان، إذ تبين أن الليالي الحارة أصبحت تهدد النوم، أحد أهم احتياجات الجسم الأساسية.

خسارة فادحة في النوم

أوضحت الدراسة أن الليالي الاستوائية، التي لا تنخفض فيها درجات الحرارة عن 20 درجة مئوية، أصبحت أكثر شيوعاً، مما يدفع الجسم إلى البقاء في حالة ضغط مستمر، مانعاً إياه من الدخول في مرحلة التعافي الليلي الضرورية. وبين عامي 2020 و2025، فقد الشخص العادي نحو 56 ساعة نوم سنوياً بسبب حرارة الليل، أي ما يعادل سبع ليالٍ كاملة من النوم المفقود.

اقرأ أيضاً:
أزمة فساتين الزفاف.. كيف غيرت حقن التخسيس قواعد صناعة الأعراس؟

تفاوت جغرافي في الخسائر

لم يكن تأثير الليالي الحارة متساوياً بين المناطق، فقد سجلت دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا أعلى معدلات فقدان النوم، بمتوسط يتراوح بين 55 و91 ساعة سنوياً. أما في أوروبا، فقد تفاوتت الخسائر بين المدن، إذ خسر سكان نابولي 51 ساعة سنوياً، بينما خسر سكان أثينا 45 ساعة، وفالنسيا 42 ساعة، ولشبونة ومرسيليا 40 ساعة. وحتى المدن الشمالية الباردة لم تسلم من التأثير، فقد سجلت إدنبره 21 ساعة، وستوكهولم وهلسنكي 20 ساعة، وأوسلو 18 ساعة.

تحذيرات صحية خطيرة

يحذر الباحثون من أن تراكم فقدان النوم عبر ليالٍ متتالية قد يسبب آثاراً صحية خطيرة، تشمل تراجع المزاج، ضعف الأداء المعرفي، انخفاض الإنتاجية، وتأثيرات سلبية على القلب والجهاز المناعي. كما أن الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والنساء وسكان المناطق الحارة، تتأثر بدرجة أكبر، مما يزيد الفجوة الصحية مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

تحديات صحية صامتة

مع انتقال المزيد من السكان إلى المدن الحضرية، التي تُعدّ جزراً حرارية تزيد من سخونة الليل، يصبح فقدان النوم واحداً من أخطر التحديات الصحية الصامتة التي يفرضها تغير المناخ على المجتمعات حول العالم.

لا تفوتك هذه القصة:
سماعاتك اللاسلكية سلاحاً خفياً لسرقة بياناتك.. كيف تحمي نفسك؟

تحليل ذكي:

تسلط الدراسة الضوء على جانب خفي من تأثيرات تغير المناخ، إذ لم تعد الليالي الحارة مجرد ظاهرة مزعجة، بل أصبحت تهدد صحة الإنسان من خلال حرمانه من النوم الضروري للجسم. وتكشف البيانات عن تفاوت جغرافي في الخسائر، مما يعكس تفاوتاً في تأثيرات تغير المناخ بين المناطق، ويبرز الحاجة إلى إجراءات عاجلة للتخفيف من هذه الآثار الصحية الخطيرة.

ملخص الخبر:

  • يفقد البشر 56 ساعة نوم سنوياً بسبب الليالي الحارة الناتجة عن تغير المناخ
  • الليالي الاستوائية التي لا تنخفض فيها الحرارة عن 20 درجة مئوية تؤثر سلباً على النوم
  • الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا سجلت أعلى معدلات فقدان النوم (55 إلى 91 ساعة سنوياً)
  • أوروبا شهدت خسائر متفاوتة بين المدن، من 18 إلى 51 ساعة سنوياً
  • فقدان النوم يسبب آثاراً صحية خطيرة مثل تراجع المزاج وضعف الأداء المعرفي
  • الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والنساء، تتأثر بدرجة أكبر

التعليقات (0)

أضف تعليقك