عاجل

الصرع.. عاصفة كهربائية في الدماغ تهدد حياة 180 ألفاً بالسعودية

اضطراب عصبي مزمن يصيب 50 مليوناً حول العالم، بينهم 180 ألفاً في المملكة، ويتطلب الوعي والعلاج المبكر لتجنب المضاعفات

صورة توضح أحد مرضى الصرع أثناء نوبة، مع رسوم توضيحية للدماغ والنشاط الكهربائي

اضطراب دماغي مزمن وغير معدٍ، يتجلى في نوبات متكررة من الحركات اللاإرادية، يصيب 50 مليون شخص حول العالم، بينهم 180 ألفاً في السعودية، وفق إحصاءات رسمية. ورغم التقدم الطبي، ما تزال الوصمة الاجتماعية تلاحق المرضى، ما يؤثر على جودة حياتهم.

ما هو الصرع؟

الصرع اضطراب عصبي مزمن غير معدٍ، يظهر على شكل نوبات متكررة من الحركات اللاإرادية، قد تكون جزئية أو معممة، وقد يصاحبها فقدان الوعي أو فقدان السيطرة على بعض وظائف الجسم. تنشأ هذه النوبات نتيجة تفريغ كهربائي مفرط في خلايا الدماغ، وتتفاوت شدتها بين ارتعاشات بسيطة أو لحظات قصيرة من فقدان الانتباه، وصولاً إلى تشنجات قوية.

أرقام وحقائق عالمية ومحلية

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الصرع يُعرّف بحدوث نوبتين أو أكثر غير مستثارة. ويصيب نحو 50 مليون شخص حول العالم، بينما تشير التقديرات الرسمية إلى وجود 180 ألف مصاب في السعودية، بمعدل انتشار يبلغ 6.54 إصابة لكل ألف شخص. كما تشير الوزارة إلى أن 80% من المصابين يعيشون في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، وأن 70% منهم يمكنهم السيطرة على النوبات بالعيش حياة طبيعية عند التشخيص والعلاج المناسبين.

اقرأ أيضاً:
المملكة تتوج جهودها الإنسانية بعلاج التوائم الملتصقة

أسباب وأنواع النوبات

أوضح استشاري المخ والأعصاب الدكتور صالح القرني أن بعض حالات الصرع لا يظهر لها سبب واضح، بينما تشمل الأسباب المعروفة إصابات الرأس والسكتات الدماغية والتشوهات البنيوية في الدماغ. تتنوع النوبات بين نوبات معممة تؤثر على جانبي الدماغ منذ بدايتها، ونوبات بؤرية تبدأ في منطقة محددة ثم تنتشر. تشمل النوبات المعممة التشنجات والسقوط وفقدان الوعي، بينما قد تظهر النوبات البؤرية على شكل حركات لا إرادية في الوجه أو اضطراب في الكلام.

التشخيص والعلاج

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي المفصل والفحص العصبي وتخطيط الدماغ الكهربائي والتصوير بالرنين المغناطيسي. ويؤكد الدكتور القرني أن معظم المصابين يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بفضل العلاجات الحديثة، التي تسيطر على النوبات لدى أغلب المرضى. كما يحذر من عوامل محفزة للنوبات مثل قلة النوم والضغط النفسي ونسيان الدواء.

الوصمة الاجتماعية والتحديات

أكد استشاري المخ والأعصاب البروفيسور عادل الهزاني أن الصرع ليس مرضاً نفسياً ولا يرتبط بمفاهيم خاطئة مثل السحر أو المسّ. وشدد على أن الوعي المجتمعي يمثل نصف العلاج، فكلما زاد فهم المجتمع لطبيعة الصرع، ازدادت قدرة المصابين على الاندماج في المجتمع. كما أوضح أن معدلات الوفاة المبكرة بين المصابين أعلى بثلاثة أضعاف مقارنة بعموم السكان، وأن كثيراً منهم يواجه تحديات اجتماعية مثل الوصمة والتمييز.

لا تفوتك هذه القصة:
تحذيرات دولية من تفشي إيبولا في الكونغو يتجاوز الأرقام المعلنة أربع مرات

نصائح للمرضى والأسر

تنصح وزارة الصحة المرضى بالالتزام بالدواء الموصوف، واستشارة الطبيب قبل تناول أي دواء أو مكمل غذائي، ومعالجة ارتفاع الحرارة فوراً، والحصول على نوم كافٍ، وإبلاغ الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات في المزاج أو السلوك. كما تحث النساء المصابات بالصرع على مراجعة الطبيب قبل التخطيط للحمل لضبط العلاج بما يضمن سلامة الجنين، مع الإشارة إلى أن الرضاعة الطبيعية ممكنة لمعظم الأمهات.

تحليل ذكي:

يبرز المقال مدى انتشار الصرع عالمياً ومحلياً، حيث يصيب 50 مليون شخص حول العالم، بينهم 180 ألفاً في السعودية. ورغم التقدم الطبي، ما تزال الوصمة الاجتماعية تلاحق المرضى، ما يؤثر على جودة حياتهم. كما يوضح المقال أن معظم المصابين يمكنهم العيش حياة طبيعية بفضل العلاجات الحديثة، لكن يتطلب ذلك الالتزام بالدواء وتنظيم النوم وتجنب العوامل المحفزة للنوبات. ويؤكد الخبراء أن الوعي المجتمعي يمثل نصف العلاج، وأن الفهم الصحيح لطبيعة الصرع يساهم في دمج المرضى في المجتمع.

ملخص الخبر:

  • الصرع اضطراب عصبي مزمن غير معدٍ، يصيب 50 مليون شخص حول العالم، بينهم 180 ألفاً في السعودية.
  • النوبات تتفاوت في الشكل والشدة، وقد تصاحبها فقدان الوعي أو السيطرة على بعض وظائف الجسم.
  • 80% من المصابين يعيشون في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، و70% يمكنهم السيطرة على النوبات بالعيش حياة طبيعية.
  • الأسباب تشمل إصابات الرأس والسكتات الدماغية والتشوهات البنيوية في الدماغ.
  • العلاج يعتمد على الدواء والنوم المنتظم، مع تجنب العوامل المحفزة للنوبات.
  • الوصمة الاجتماعية ما تزال تحدياً كبيراً يواجه المرضى.
  • معظم المصابين يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي إذا التزموا بالعلاج.

التعليقات (0)

أضف تعليقك