عاجل

السعودية وأوكرانيا تتعاونان في الأمن الغذائي والطاقة خلال الحرب الروسية

تتعزز العلاقات السعودية الأوكرانية في ظل الحرب الروسية ودورها في الأمن الغذائي والطاقة

سفير أوكرانيا لدى المملكة أناتولي بيترينكو خلال حواره مع صحيفة عكاظ حول العلاقات السعودية الأوكرانية ودور السعودية في دعم السلام والإنسانية

في ظل التحولات التي فرضتها الحرب الروسية في أوكرانيا وتداعياتها على الأمن الغذائي والطاقة، برزت العلاقات السعودية الأوكرانية كمسار متنامٍ للتعاون السياسي والاقتصادي والإنساني. سفير أوكرانيا لدى المملكة أناتولي بيترينكو يكشف في حوار مع «عكاظ» عن واقع العلاقات بين الرياض وكييف وأولويات المرحلة القادمة ودور السعودية في دعم الجهود السلمية والإنسانية.

أكد السفير الأوكراني لدى المملكة أناتولي بيترينكو أن العلاقات بين أوكرانيا والسعودية انتقلت من الحوار السياسي التقليدي إلى التعاون العملي والمنهجي في مجالات متعددة، رغم تأثير الحرب على مصالح البلدين في الأمن والطاقة والغذاء. ولفت إلى الدعم الإنساني السعودي لأوكرانيا، الذي بلغ ٤١٠ ملايين دولار، استخدم منها ٩٢.٦ مليون دولار لتلبية الاحتياجات المدنية والطبية والطاقة. كما شهد التعاون الاقتصادي نشاطاً متزايداً في التجارة والاستثمار والزراعة والطاقة.

أوضح بيترينكو أن أوكرانيا والمملكة تشتركان في مصالح مشتركة تتمثل في الأمن والمرونة في قطاع الطاقة والاستقرار الغذائي. وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة في أبريل ٢٠٢٦ على ثلاثة مسارات رئيسية للتعاون: الأمن والدفاع الجوي، والطاقة، والأمن الغذائي.

اقرأ أيضاً:
شيخ العلم والدعوة محمد النفيسة.. رحلة حياة بين المكتبات والمساجد

أشار السفير إلى أن أوكرانيا والمملكة تمتلكان قاعدة واسعة للتعاون في المجالات الاقتصادية والإنسانية والزراعية والطاقة والتعليم والأمن. من أبرز الاتفاقيات الأخيرة في مارس ٢٠٢٦، التعاون الدفاعي بين وزارتي الدفاع في البلدين، كما تعمل اللجنة الحكومية المشتركة على تطوير أجندة التعاون الاقتصادي، مع عقد اجتماعات مقرر لها في سبتمبر القادم. وتشمل الوثائق الجاري إعدادها مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والتعاون الإعلامي والسياحة والرعاية الصحية.

أكد بيترينكو أن المملكة تلعب دوراً مهماً في دعم الجهود السلمية والإنسانية المرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا، من خلال استضافة لقاءات تفاوضية ودعم صيغة السلام الأوكرانية ومساهمة في تبادل أسرى الحرب. وأشار إلى أن موقف المملكة يستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

أوضح السفير أن الحرب خلفت آثاراً اقتصادية وإنسانية واسعة على أوكرانيا، تمثلت في فقدان القدرات الإنتاجية وتدمير الأصول وتعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وأكد أن الحرب تهدد حياة المدنيين من خلال تدمير المساكن والنزوح القسري وانقطاعات الكهرباء وفقدان فرص العمل والضغوط النفسية.

لا تفوتك هذه القصة:
الفود ترك.. من شغف البيت إلى مشروع تجاري ناجح

أشار بيترينكو إلى أن الحرب عطلت صادرات الحبوب الأوكرانية، ورغم ذلك حافظت أوكرانيا على قدرتها على تزويد الأسواق العالمية بالقمح والذرة والشعير وزيت دوار الشمس. كما أوضح أن الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود تعرضت للتدمير وتعطيل الصادرات، لكن الممر البحري الأوكراني الذي أطلق في سبتمبر ٢٠٢٣ سمح باستمرار نقل البضائع إلى ٥٥ دولة حتى مايو ٢٠٢٦.

أكد السفير أن أوكرانيا مستعدة لزيادة صادراتها الزراعية والغذائية إلى المملكة، بما في ذلك القمح والذرة والشعير والزيوت النباتية والأعلاف. وأشار إلى القرار الإيجابي للهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة بشأن السماح بدخول المنتجات الأوكرانية، مما يعزز وصول السلع الأوكرانية إلى الأسواق السعودية.

أوضح بيترينكو أن إعادة إعمار أوكرانيا تفتح فرصاً للمشاركة السعودية من خلال الاستثمارات والتمويل ودعم القطاعات الحيوية كالطاقة والبنية التحتية والنقل والزراعة والرعاية الصحية والإسكان والتحول الرقمي. وأكد أن الصندوق السعودي للتنمية قادر على تمويل مشاريع تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الاجتماعية والمبادرات الإنسانية.

اختتم السفير رسالته بالشكر للشعب السعودي على الدعم الذي تقدمه القيادة السعودية لشعب أوكرانيا، مؤكداً أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة للتعاون في مختلف المجالات. ودعا إلى تعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التعرف على أوكرانيا بوصفها بلداً ذا تاريخ وثقافة غنية.

تحليل ذكي:

تظهر العلاقات السعودية الأوكرانية في ظل الحرب الروسية في أوكرانيا sebagai نموذج للتعاون الدولي في ظل الأزمات، حيث تتقاطع المصالح المشتركة بين البلدين في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والاستقرار الإقليمي. ويلقي السفير الأوكراني الضوء على الدور السعودي في دعم الجهود الإنسانية والسلمية، مما يعكس مكانة المملكة كشريك استراتيجي في المنطقة. كما تبرز الاتفاقيات الأخيرة في المجالات الدفاعية والاقتصادية أهمية تعزيز التعاون بين الرياض وكييف، خصوصاً في ظل التحديات التي فرضتها الحرب على الاقتصاد الأوكراني وسلاسل الإمداد العالمية.

ملخص الخبر:

  • استضافت السعودية لقاءات تفاوضية ودعمت الجهود الإنسانية المتعلقة بالحرب الروسية في أوكرانيا.
  • بلغ الدعم السعودي لأوكرانيا ٤١٠ ملايين دولار، استخدم جزء منه لتلبية الاحتياجات المدنية والطبية والطاقة.
  • أوكرانيا والمملكة تشتركان في مصالح مشتركة في الأمن الغذائي والطاقة والدفاع الجوي.
  • وقعت أوكرانيا والمملكة اتفاقيات دفاعية واقتصادية في مارس ٢٠٢٦، مع اجتماعات مقررة في سبتمبر القادم.
  • الحرب أثرت سلباً على الاقتصاد الأوكراني والبنية التحتية، لكن أوكرانيا حافظت على صادراتها الزراعية.
  • الممر البحري الأوكراني سمح باستمرار نقل البضائع إلى ٥٥ دولة حتى مايو ٢٠٢٦.
  • أوكرانيا مستعدة لزيادة صادراتها الزراعية والغذائية إلى السعودية.
  • المملكة لديها دور محتمل في إعادة إعمار أوكرانيا من خلال الاستثمارات ودعم القطاعات الحيوية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك