عاجل

السعودية تتخطى التحديات الاقتصادية بتنوع القاعدة ودعم القطاع غير النفطي

نجاحات الإصلاحات الهيكلية والمالية تعزز مرونة الاقتصاد السعودي رغم التحديات الإقليمية والدولية

اقتصاد المملكة العربية السعودية ينمو بفضل تنويع القاعدة الاقتصادية ودعم القطاع غير النفطي

تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية الشاملة بنجاح، مع التركيز على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز كفاءة الإنفاق، مما ساهم في بناء هيكل اقتصادي أكثر استدامة ومرونة، رغم التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي.

نجاحات الإصلاحات الاقتصادية

واصلت الأنشطة غير النفطية قيادة النمو الاقتصادي في المملكة، مؤكدة نجاح المسار التنموي تحت رؤية السعودية 2030. وقد أسهمت الإصلاحات في تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، واحتواء معدلات التضخم عند مستويات أقل من المعدلات العالمية، مما يعكس كفاءة الإصلاحات في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات.

توقعات النمو الاقتصادي

توقعت شركة الرياض المالية أن تتبنى الحكومة سياسة مالية توسعية خلال المرحلة المقبلة، مع تجاوز الإنفاق مستويات العام الماضي. وأشارت إلى أن القطاع غير النفطي تأثر بصورة غير مباشرة بالتوترات الإقليمية، إلا أنه أظهر مرونة عالية خلال السنوات الأخيرة، مما يرجح أن يظل التباطؤ الحالي في نموه ذا طابع مؤقت بفضل الدعم الإضافي من السياسة المالية التوسعية.

اقرأ أيضاً:
ترامب يفرض رسوماً جمركية عقابية على كندا بقيمة 20 مليار دولار

تباطؤ مؤقت وارتفاع مستقبلي

توقعت الرياض كابيتال أن يتباطأ نمو الاقتصاد السعودي إلى 0.9 % خلال عام 2026، قبل أن يتسارع إلى 6.8 % في عام 2027، بناءً على سيناريو يفترض إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا مطلع الربع الثالث من 2026 وعودة الإنتاج النفطي إلى مستويات ما قبل التوترات الإقليمية بحلول سبتمبر المقبل.

تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 3 % على أساس سنوي، متأثرًا بتراجع زخم الأنشطة النفطية نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن وجود بدائل للتصدير عبر موانئ المملكة على البحر الأحمر ساعد على الحد من تبعات الحرب.

القطاع النفطي يتجه نحو التعافي

أوضحت الرياض المالية أن الطاقة الإنتاجية للنفط الخام ستبلغ 10.45 ملايين برميل يوميًا بنهاية 2026، مع توقع استمرار الإنتاج عند هذا المستوى طوال عام 2027. وسيبلغ متوسط الإنتاج من الخام 9.12 ملايين برميل يوميًا في عام 2026، و10.45 ملايين برميل يوميًا في عام 2027.

لا تفوتك هذه القصة:
السعودي الأمريكي يبحث فرص الاقتصاد والاستثمار بين مونديالي 2026 و2034

القطاع غير النفطي يظهر مرونة

أشارت الرياض المالية إلى أن القطاع غير النفطي تأثر بالتوترات الإقليمية، إلا أنه أظهر قدرًا عاليًا من المرونة خلال السنوات الأخيرة. ويتوقع أن ينمو القطاع بنسبة 3 % في 2026، قبل أن يرتفع إلى 4.7 % في 2027، بفضل الدعم الإضافي من السياسة المالية التوسعية.

سياسة مالية توسعية ودعم الاقتصاد

من المتوقع أن تتبنى الحكومة سياسة مالية توسعية يتجاوز فيها الإنفاق الكلي مستويات العام الماضي بنحو 8 %، مع اتخاذ تدابير لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الانضباط المالي خلال العام القادم. ويتوقع تراجع العجز المالي إلى 4.4 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، ثم إلى 3.5 % في العام القادم.

معدلات التضخم تحت السيطرة

يتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى 2.1 % في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 2 % في عام 2027، في ظل توقع ببقاء تداعيات التوتر الإقليمي ضمن حدود يمكن احتواؤها.

السياسات النقدية الأمريكية

من المتوقع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال 2026، قبل البدء في مسار الخفض بواقع مرتين خلال عام 2027 وبإجمالي 50 نقطة أساس.

صفقة استحواذ سعودية كبرى

في سياق منفصل، يقترب صندوق الاستثمارات السعودي من موافقة أوروبية للاستحواذ على شركة إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار، بعد موافقة مساهمي الشركة في ديسمبر الماضي. ويتوقع أن تقر المفوضية الأوروبية الصفقة بعد استكمال مراجعة أولية بموجب لائحة الدعم الأجنبي في 30 يوليو الجاري.

زيادة حيازة السندات الأمريكية

سجلت حيازة السعودية من السندات الأمريكية زيادة إلى 140.3 مليار دولار على أساس سنوي، بعد رفع حيازتها بمشتريات قيمتها 12.6 مليار دولار خلال عام، ارتفاعًا من 127.7 مليار دولار في مايو 2025.

تحليل ذكي:

تظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة أن المملكة العربية السعودية تواصل جهودها الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، رغم التحديات الإقليمية والدولية. وقد أسهمت الإصلاحات الهيكلية والمالية في احتواء معدلات التضخم ودعم القطاع الخاص، مما يعكس كفاءة السياسات المتبعة. كما أن التوقعات المستقبلية تشير إلى تعافي الاقتصاد تدريجيًا، مع دعم القطاع غير النفطي الذي أظهر مرونة ملحوظة. وتبرز الصفقة الاستحواذية الكبرى لصندوق الاستثمارات السعودي على شركة إلكترونيك آرتس كخطوة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات الخارجية، في ظل بيئة اقتصادية متقلبة.

ملخص الخبر:

  • تواصل السعودية تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية الشاملة بنجاح، مع التركيز على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز كفاءة الإنفاق.
  • القطاع غير النفطي يقود النمو الاقتصادي، مؤكدًا نجاح المسار التنموي تحت رؤية السعودية 2030.
  • توقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد إلى 0.9 % في 2026، ثم تسارع إلى 6.8 % في 2027.
  • تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 % في الربع الأول من العام الحالي بسبب تراجع الأنشطة النفطية.
  • من المتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 10.45 ملايين برميل يوميًا بنهاية 2026.
  • القطاع غير النفطي ينمو بنسبة 3 % في 2026، قبل أن يرتفع إلى 4.7 % في 2027.
  • الحكومة تتجه نحو سياسة مالية توسعية يتجاوز فيها الإنفاق مستويات العام الماضي بنحو 8 %.
  • يتوقع تراجع العجز المالي إلى 4.4 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، ثم إلى 3.5 % في العام القادم.
  • من المتوقع موافقة أوروبية على صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على شركة إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار.
  • زيادة حيازة السعودية من السندات الأمريكية إلى 140.3 مليار دولار على أساس سنوي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك