الذهب يرتكز على مشتريات البنوك المركزية حتى نهاية العام
مشتريات البنوك المركزية ودعم الطلب الاستثماري يحافظان على استقرار أسعار الذهب رغم التحديات الاقتصادية
أكد مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال الداعم الرئيسي لأسعار الذهب حتى نهاية العام، في ظل استمرار الطلب الاستثماري القوي رغم ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
مؤشرات السوق ودور السياسة النقدية
أوضح رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي أندرو نايلور أن الأسواق تركز بشدة على مسار السياسة النقدية الأمريكية، نظراً للتأثير المباشر لأسعار الفائدة على الذهب. ورغم لهجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وارتفاع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر القادم، فإن الذهب حافظ على ارتفاعه، مما يعكس تأثره بمتغيرات اقتصادية وجيوسياسية متعددة.
التضخم والتوترات الجيوسياسية
أشار نايلور إلى أن التوترات الجيوسياسية رفعت أسعار النفط، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما شكل ضغطاً على الذهب من جهة. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الذهب يحتفظ بدوره كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، مستشهداً بتجربة الأزمة المالية العالمية عامي 2008 و2009، التي أظهرت قدرة الذهب على الحفاظ على قيمته على المدى الطويل رغم تراجعه في بدايتها.
الطلب في الصين والهند
وفيما يتعلق بتوقعات بعض البنوك العالمية بخفض أسعار الذهب بنهاية العام، أكد نايلور أن ارتفاع الفائدة يشكل عاملاً ضاغطاً، إلا أن تطورات الطلب في الصين والهند، وهما من أكبر مستهلكي الذهب، ستظل محورية في تحديد اتجاه الأسعار. كما أشار إلى أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية ما زال متماسكاً بفضل ارتفاع الأسعار، مدعوماً بتوقعات المستثمرين باستمرار جاذبية الذهب.
تنويع المحافظ الاستثمارية
شدد نايلور على أهمية تنويع الاستثمارات، مشيراً إلى أن الذهب يتمتع بخصائص مختلفة عن بقية فئات الأصول، إذ تتأثر أسعاره بمشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري والفعلي، مما يجعله عنصراً مهماً في المحافظ المتنوعة.
إحصائيات الطلب
أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب على الذهب استقر عند 1269 طناً في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع تراجع الذهب عن مستوياته القياسية المسجلة في بداية 2026.
تحليل ذكي:
تظهر تصريحات مجلس الذهب العالمي أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن رغم التحديات الاقتصادية، وذلك بفضل مشتريات البنوك المركزية ودعم الطلب الاستثماري. كما أن ارتفاع الفائدة الأمريكية لم يمنع الذهب من الارتفاع، مما يعكس تأثير العوامل الجيوسياسية والتضخم على تحركات السوق. ويبقى الطلب في الصين والهند أحد العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه الأسعار، في ظل استمرار المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية.
ملخص الخبر:
- مشتريات البنوك المركزية تدعم استقرار أسعار الذهب حتى نهاية العام.
- ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لم يمنع الذهب من الارتفاع بسبب عوامل جيوسياسية وتضخمية.
- الطلب على الذهب في الصين والهند سيظل مؤثراً رئيسياً في الأسعار.
- الذهب يحتفظ بدوره كملاذ آمن رغم تراجعه في بداية الأزمات الاقتصادية.
- إجمالي الطلب على الذهب استقر عند 1269 طناً في الربع الثاني من 2026.
التعليقات (0)
أضف تعليقك