عاجل

الاتحاد الأوروبي يقترح عضوية منتسبة لكندا في خطوة تاريخية

اقتراح أورسولا فون دير لاين فتح باب العضوية المنتسبة أمام كندا يهدف إلى تعزيز التحالفات العالمية في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال خطاب حالة الاتحاد في ستراسبورج

في خطوة غير مسبوقة، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منح كندا صفة «عضو منتسب» إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال خطابها عن حالة الاتحاد في ستراسبورج اليوم، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ما يعكس تقارباً غير معهود بين بروكسل وأوتاوا في ظل تصاعد التوترات العالمية

اقتراح تاريخي من فون دير لاين

أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، خلال خطابها السنوي عن حالة الاتحاد في ستراسبورج بفرنسا، عن اقتراح منح كندا صفة «عضو منتسب» إلى الاتحاد الأوروبي، لتصبح بذلك أول دولة تحظى بهذه الصفة. وجاء هذا الإعلان بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي جلس إلى جانبها خلال الخطاب.

دعوة لبناء تحالفات عالمية عاجلة

أكدت فون دير لاين في خطابها على ضرورة إعادة تصور الشراكات العالمية في ظل «العالم الجديد»، مشددة على ضرورة بناء تحالفات سريعة لتعزيز القدرة على الصمود ودعم الديمقراطيات. وقالت: «أود أن أعمل معكم لفتح الباب أمام أن تصبح كندا أول عضو منتسب إلى الاتحاد الأوروبي»، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التقارب بين الاتحاد الأوروبي وكندا في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

اقرأ أيضاً:
وزراء الداخلية العرب يستنكرون بشدة الاعتداءات الحوثية على المدن السعودية

هدف كندا: مضاعفة الصادرات خارج الولايات المتحدة

أوضحتフォン دير لاين أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز التقارب بين أوتاوا والاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتوترات مع واشنطن. كما ستمنح هذه العضوية كندا مساحة أوسع للمناورة بين القوى الكبرى، خصوصاً مع إعلان حكومة كارني هدف مضاعفة الصادرات الكندية إلى الأسواق غير الأمريكية خلال العقد القادم.

تحذير من انهيار النظام الدولي القائم على القواعد

حذر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن النظام الدولي القائم على القواعد قد انهار فعلياً، داعياً القوى المتوسطة إلى التكتل لمواجهة أساليب الضغط والترهيب التي تمارسها الاقتصادات المهيمنة. وأكد كارني أن بلاده تسعى إلى إقامة «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي، لكنها لا تتطلع إلى الانضمام إلى التكتل، وذلك بعدما أشارت تقارير إلى دراسة إمكانية حصول كندا على صفة «عضو منتسب» في الاتحاد.

صيغة جديدة لم يسبق لها مثيل

نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وكندا، لم تسمهم، أن التكتل الأوروبي، الذي لم يكن مرناً في السابق بشأن قواعد العضوية، منفتح الآن على منح كندا صفة «العضوية المنتسبة»، وهي صيغة لم تُستحدث بعد. وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الحليفين عبر الأطلسي يجريان محادثات لتشكيل تحالف جديد لضمان أمنهما.

لا تفوتك هذه القصة:
السيسي: القضية الفلسطينية تبقى مركزية حتى تحقيق السلام العادل

تحليل ذكي:

يأتي هذا الاقتراح من فون دير لاين في ظل ظروف دولية متقلبة، حيث تسعى أوروبا إلى تعزيز تحالفاتها خارج حدودها التقليدية، خصوصاً مع تراجع الثقة في النظام الدولي القائم على القواعد. كما أن كندا، التي تسعى إلى تنويع صادراتها بعيداً عن الاعتماد على السوق الأمريكية، تجد في هذه الخطوة فرصة لتعزيز موقعها التفاوضي بين القوى الكبرى. ورغم أن «العضوية المنتسبة» لم تُعرف بعد، إلا أنها قد تمثل خطوة أولى نحو شراكات أعمق، دون الالتزام الكامل بقواعد الاتحاد الأوروبي.

ملخص الخبر:

  • اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منح كندا صفة «عضو منتسب» إلى الاتحاد الأوروبي لأول مرة في التاريخ
  • جاء الاقتراح خلال خطاب فون دير لاين السنوي عن حالة الاتحاد في ستراسبورج بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني
  • تهدف الخطوة إلى تعزيز التحالفات العالمية في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة والتوترات مع واشنطن
  • تسعى كندا إلى مضاعفة صادراتها إلى الأسواق غير الأمريكية خلال العقد القادم
  • حذر كارني من انهيار النظام الدولي القائم على القواعد ودعا إلى تكتل القوى المتوسطة لمواجهة الضغوط الاقتصادية
  • لم تُعرف بعد تفاصيل «العضوية المنتسبة»، لكنها تمثل صيغة جديدة لم يسبق لها مثيل في علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى

التعليقات (0)

أضف تعليقك