عاجل

ارتفاع قياسي لأسعار النفط مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس الثلاثاء مسجلة أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، بفعل إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران وتصعيد البلدين هجماتهما في مضيق هرمز، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة العالمية.

ارتفاع العقود الآجلة للخامات

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.74 دولاراً، أو 3.29 %، لتصل إلى 86.04 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.21 دولاراً، أو 2.83 %، ليصل إلى 80.35 دولاراً للبرميل.

كما سجل خام برنت أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ 16 يونيو.

اقرأ أيضاً:
العراق يسعى لزيادة حصته النفطية في أوبك amidst أزمة اقتصادية وضغوط الحرب

تصاعد التوترات وتهديدات الإمدادات

أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران، واقترحت فرض رسوم بنسبة 20 % على جميع الشحنات المنقولة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، حيث كان ينقل نحو خُمس إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع النزاع.

وأكدت طهران إغلاقها للمضيق الحيوي، ما أدى إلى تبادل هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة بين القوات الأمريكية والإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين.

تحليلات السوق والمخاطر

قالت سوني كوماري، المحللة في بنك إيه إن زد: "على الرغم من توقيع مذكرة التفاهم والتوصل إلى اتفاق، إلا أن هذا لم يدم حتى بضعة أسابيع، وهذا هو مصدر القلق الذي يحاول السوق استيعابه حالياً". وأضافت: "نعتقد أن ذروة التصعيد قد ولّت، ولكن هناك مخاطر ارتفاع أسعار النفط إذا استمرت هذه الاضطرابات، ما سيُبقي الأسعار في نطاق 85 - 90 دولاراً".

لا تفوتك هذه القصة:
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2026 للمرة الثالثة على التوالي

من جانبه، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد: "من الواضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الولايات المتحدة للحصار والردود الإيرانية، قد أضاف مخاطر جديدة إلى السوق". وأضاف: "على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل للمضيق، إلا أن الأهداف المتضاربة للجانبين جعلت وضع الإمدادات غير مستقر للغاية".

مستقبل الإمدادات والتوقعات

أظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى له في شهرين، في حين أشار محللو مجموعة بنك سيتي إلى تزايد احتمالية انسحاب النظام الإيراني من مذكرة التفاهم حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وهو سيناريو من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط على المدى الطويل.

وأكد وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، أن صادرات النفط الإيرانية مستمرة كالمعتاد رغم إلغاء الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إعفاءً لمدة 60 يوماً من العقوبات النفطية المفروضة عليها.

تأثير الحرب على الطلب العالمي

في غضون ذلك، انخفضت واردات الصين من النفط الخام في يونيو بنسبة 41.3 % لتسجل أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من عقد، حيث وصلت معدلات تشغيل المصافي إلى أدنى مستوى لها في عشر سنوات نتيجة ضعف الطلب المحلي وقيود تصدير المنتجات النفطية المكررة لضمان أمن الطاقة في ظل الحرب الإيرانية.

تحليل ذكي:

يشير الارتفاع الحالي لأسعار النفط إلى أن السوق لا يزال يتأثر بدرجة كبيرة بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم وجود اتفاقيات مؤقتة. ويعكس هذا الوضع عدم استقرار الإمدادات العالمية، خاصة مع تهديد إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لنقل الطاقة. كما أن التصعيد العسكري الأخير بين الجانبين يزيد من المخاوف بشأن استمرار تدفقات النفط، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا لم يتم التوصل إلى حلول دبلوماسية عاجلة.

ملخص الخبر:

  • ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع بفعل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز
  • زيادة العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط بنسبة 3.29 % و2.83 % على التوالي
  • إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران واقتراح فرض رسوم بنسبة 20 % على الشحنات عبر المضيق
  • انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى في شهرين
  • انخفاض واردات الصين من النفط الخام بنسبة 41.3 % في يونيو بسبب ضعف الطلب المحلي
  • استمرار تصدير النفط الإيراني رغم إلغاء الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً

التعليقات (0)

أضف تعليقك