عاجل

اختراق حسابات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.. مجموعة إيرانية تتبنى الهجوم

مجموعة «هاندالا هاك تيم» الإيرانية تدعي سرقة معلومات شخصية وسرية من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وسط تصعيد في الحرب السيبرانية بين الولايات المتحدة وإيران

صورة لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل، تظهر خلفه شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي، مع خلفية تحمل شعار مجموعة «هاندالا هاك تيم» الإيرانية.

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران، تدعى «هاندالا هاك تيم»، مسؤوليتها عن اختراق حسابات شخصية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل، وحيازتها لمعلومات وصفتها بأنها «شخصية وسرية»، في خطوة قد تزيد من حدة التوترات السيبرانية بين واشنطن وطهران. وجاءت هذه المزاعم في ظل تصاعد حدة النزاعات الرقمية بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بالهجمات الإلكترونية.

الادعاءات والتفاصيل حول الاختراق

أفادت المجموعة الإيرانية «هاندالا هاك تيم» بأنها تمكنت من اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، والحصول على ما وصفتها بـ«معلومات شخصية وسرية»، تشمل رسائل بريد إلكتروني ووثائق وملفات خاصة. ونشرت المجموعة عبر موقعها الرسمي صورًا لباتيل، إلى جانب مقتطفات من سيرته الذاتية، ودفعة من الرسائل الإلكترونية التي يُعتقد أنها مسروقة من حسابه على «جي ميل».

وأكدت المجموعة أن البيانات المسربة تعود إلى الفترة بين أوائل العقد الماضي وحتى عام 2019، ولا تتضمن أي معلومات تتعلق بعمليات حالية للمكتب الفيدرالي. وتشمل الرسائل المسربة تفاصيل رحلات باتيل، بما في ذلك حجوزات طيران وفنادق، ومراسلات عائلية، ومناقشات تتعلق بإقراراته الضريبية، وكذلك استفسارات حول استئجار شقق في العاصمة واشنطن قبل أكثر من عقد.

اقرأ أيضاً:
هل يتكرر سيناريو غزة في لبنان مع إيران

رد مكتب التحقيقات الفيدرالي

من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أنه على علم بمحاولات «جهات خبيثة» استهداف البريد الإلكتروني الشخصي لباتيل، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر. وأضاف أن البيانات المتداولة «قديمة بطبيعتها ولا تتضمن معلومات حكومية»، مما يقلل من خطورة الادعاءات.

دوافع الهجوم وردود الفعل

وأوضحت المجموعة الإيرانية أن الهجوم جاء ردًا على عملية نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبوع الماضي، استهدفت مصادرة نطاقات إلكترونية تابعة لها، عقب إعلانها مسؤوليتها عن هجوم سيبراني على شركة التقنية الطبية الأمريكية «ستريكر». وكتبت المجموعة في بيانها: «بعد أن استعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي قوته بمصادرة مواقعنا والإعلان عن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن أعضائنا، قررنا الرد بطريقة لن تُنسى».

تحذيرات الخبراء من المبالغة في الادعاءات

على الرغم من خطورة الادعاءات، يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن مجموعات القرصنة الإيرانية غالبًا ما تبالغ في حجم اختراقاتها والبيانات التي تحصل عليها، بهدف إثارة الفوضى أو تحقيق أهداف سياسية. وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت في أواخر عام 2024 بأن قراصنة إيرانيين تمكنوا من الوصول إلى بعض اتصالات باتيل، مما يثير تساؤلات حول مدى دقة هذه الادعاءات.

لا تفوتك هذه القصة:
تحالف دولي يستعد لإزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز

استراتيجية إيران في الحرب السيبرانية

وتعتمد إيران، وفق خبراء الأمن السيبراني، على مجموعات وسيطة مثل «هاندالا هاك تيم» لتنفيذ عملياتها السيبرانية، ما يجعل من الصعب توجيه اتهامات رسمية مباشرة إلى الحكومة الإيرانية. ويحذر المختصون من أن طهران قد تصعّد من هجماتها الإلكترونية، سواء عبر استهداف البنية التحتية الحيوية أو من خلال عمليات تضليل معلوماتي تهدف إلى نشر الفوضى والارتباك في ظل النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

السياق الإقليمي والدولي

وتأتي هذه المزاعم في وقت حساس، حيث تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترات متصاعدة، خاصة في ظل الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في المنطقة، والدعم الأمريكي لإسرائيل. وقد يمثل هذا الهجوم أحد أبرز فصول التصعيد السيبراني بين الجانبين، في ظل غياب أي اتفاقيات دولية تنظم الحرب السيبرانية.

تحليل ذكي:

تعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة متواصلة من التصعيد السيبراني بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تلجأ طهران إلى استخدام مجموعات قرصنة وسيطة لتنفيذ هجماتها، مما يتيح لها نفي أي مسؤولية رسمية. ورغم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي نفى وجود معلومات حكومية في البيانات المسربة، إلا أن مثل هذه الادعاءات تخدم أهدافًا سياسية، سواء لزعزعة استقرار الولايات المتحدة أو تعزيز نفوذ إيران في المنطقة. كما أن استخدام مثل هذه الهجمات كرد فعل على إجراءات أمريكية، مثل مصادرة النطاقات الإلكترونية، يشير إلى تحول في استراتيجية إيران من الاعتماد على الجماعات المسلحة التقليدية إلى الحرب السيبرانية، التي قد تكون أقل تكلفة وأكثر فعالية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

ملخص الخبر:

  • مجموعة قرصنة إيرانية تدعى «هاندالا هاك تيم» تتبنى مسؤولية اختراق حسابات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل.
  • المجموعة تدعي حيازة معلومات شخصية وسرية تعود إلى الفترة بين 2010 و2019، لا تتضمن أي معلومات حكومية.
  • مكتب التحقيقات الفيدرالي يؤكد علمه بمحاولات استهداف حسابات باتيل، لكنه ينفي وجود معلومات حكومية في البيانات المسربة.
  • الهجوم جاء ردًا على عملية أمريكية استهدفت مصادرة نطاقات إلكترونية تابعة للمجموعة، عقب اتهامها بالهجوم على شركة «ستريكر».
  • خبراء يحذرون من مبالغة المجموعات الإيرانية في حجم اختراقاتها، بهدف إثارة الفوضى أو تحقيق أهداف سياسية.
  • إيران تعتمد على مجموعات وسيطة لتنفيذ هجماتها السيبرانية، مما يصعب توجيه اتهامات رسمية إليها.
  • experts warn of potential escalation in cyber warfare between the US and Iran, with possible targeting of critical infrastructure or disinformation campaigns.

التعليقات (0)

أضف تعليقك