إيران تستغل ألعاب الفيديو لتجنيد مراهقين أوروبيين كقتلة مأجورين
شبكة إيرانية تستهدف مراهقين أوروبيين عبر ألعاب إلكترونية لتجنيدهم كقتلة مأجورين لصالح طهران
خلف شاشات الهواتف في غرف نوم المراهقين الأوروبيين، تخفي لعبة دموية حقيقية تستهدف تحويلهم إلى قتلة مأجورين لصالح نظام إيراني، في واحدة من أخبث عمليات التجنيد التي كشفتها التحقيقات الاستقصائية الأخيرة.
لم يكن المراهقون الأوروبيون يدركون أنهم يخوضون لعبة حقيقية حين تلقوا أوامر القتل عبر تطبيقات الدردشة المشفرة، التي تحاكي مهام ألعاب الفيديو. فقد تحول نظام طهران شبكات إجرامية أوروبية إلى ذراع استخباراتية تنفذ هجمات ضد معارضين وصحفيين ومصالح إسرائيلية في أوروبا.
بعد فرار زعيم شبكة إجرامية أوروبية إلى إيران في أكتوبر 2023، فرض النظام الإيراني عليه شروطاً قاسية: تحويل شبكته إلى ذراع إيرانية مقابل حمايته وملاذ آمن. وبدأت الشبكة بتنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة عبر مراهقين لا يدركون عواقب أفعالهم.
استهدفت طهران الفئة الأكثر هشاشة؛ المراهقين، عبر أسلوب يُعرف بـ«الاستعانة بمصادر خارجية محسوبة». فقد تم اصطيادهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتلقوا تعليمات القتل بطريقة تحاكي مهام ألعاب الفيديو القتالية، مما يغسل أدمغتهم ويبعدهم عن الشعور بجرائمهم.
عرضت طهران مكافآت ضخمة تصل إلى 28 ألف دولار مقابل تنفيذ الاغتيالات، لكنها تعتمد على اختيار قصّر لا يدركون عواقب السجن، إذ يُقبض عليهم فوراً فلا يحصلون على الأموال أبداً. وهكذا، تُدفع حياتهم ثمناً لسراب مالي لن يصلهم.
أفرزت هذه الآلة الاستخباراتية قصصاً مروعة؛ ففي السويد، قتل مراهق (18 عاماً) شاباً (20 عاماً) خطأً أثناء عودته من عمله. كما تم تجنيد ابن صحفيين نرويجيين عبر مراهق لا يتجاوز 16 عاماً لتنفيذ عملية اغتيال في بريطانيا، لينتهي به المطاف في سجن «أولد بيلي» بلندن.
أمام هذا الاختراق الإيراني غير المسبوق، دقت وكالة «يوروبول» ناقوس الخطر، مشكّلة فريقاً طارئاً يضم 11 دولة أوروبية. وخلال 15 شهراً، تم اعتقال أكثر من 280 شخصاً، في مسعى حثيث لقطع الأذرع التي تدير كتائب المراهقين من خلف شاشات الهواتف.
تحليل ذكي:
تكشف التحقيقات الاستقصائية عن تحول إيران في حربها الظلية إلى استغلال الفئات الأكثر هشاشة في المجتمعات الأوروبية؛ المراهقين، عبر تقنيات حديثة تحاكي ألعاب الفيديو. وقد نجحت طهران في تحويل شبكات إجرامية إلى ذراع استخباراتية تنفذ هجمات مستهدفة، مستفيدة من ضعف الوعي القانوني لدى المراهقين وسرعة اعتقالهم، مما يجعلهم ضحايا مزدوجين: ضحايا للنظام الإيراني وضحايا للسجن دون مقابل.
ملخص الخبر:
- نظام طهران يستغل شبكات إجرامية أوروبية لتجنيد مراهقين عبر ألعاب إلكترونية كقتلة مأجورين.
- زعيم شبكة إجرامية فر إلى إيران بعد أكتوبر 2023، مقابل تحويل شبكته إلى ذراع إيرانية لتنفيذ هجمات في أوروبا.
- المراهقون يتلقون أوامر القتل عبر تطبيقات مشفرة تحاكي مهام ألعاب الفيديو، مما يغسل أدمغتهم.
- مكافآت مالية ضخمة تُعرض مقابل الاغتيالات، لكن المراهقين يُقبض عليهم فوراً فلا يحصلون على الأموال.
- قصص مروعة في أوروبا: قتل خطأً في السويد، وتجنيد ابن صحفيين نرويجيين لتنفيذ عملية اغتيال في بريطانيا.
- وكالة «يوروبول» تشكل فريقاً طارئاً من 11 دولة أوروبية، اعتقلت أكثر من 280 شخصاً في 15 شهراً.
التعليقات (0)
أضف تعليقك