عاجل

إيران تتهم بجرائم حرب لتجنيدها أطفالاً في سن الثانية عشرة

منظمات حقوقية دولية تكشف عن حملة تجنيد إيرانية للأطفال بدءاً من سن 12 عاماً في صفوف الحرس الثوري والباسيج

أطفال إيرانيون يحملون أسلحة أثناء أداء مهام في صفوف الحرس الثوري والباسيج في طهران ومشهد وكرمانشاه

كشفت منظمتا هيومن رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال عن حملة إيرانية موسعة لتجنيد الأطفال في سن الثانية عشرة فما فوق، في إطار حملة «مدافعو الوطن لإيران» التي أطلقها الحرس الثوري، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

حملة «مدافعو الوطن لإيران».. تجنيد الأطفال في سن 12 عاماً **

أطلقت قوات الحرس الثوري الإيراني حملة واسعة النطاق تحت مسمى «مدافعو الوطن لإيران»، خفضت بموجبها الحد الأدنى لسن التطوع العسكري إلى 12 عاماً، وذلك في ظل تصاعد الضغوط على الجهود الحربية الإيرانية وزيادة الاعتماد على القوات شبه العسكرية للحفاظ على الجبهة الداخلية.

وتشمل الحملة، التي تستهدف المراهقين والشباب، تجنيدهم من خلال المساجد وقوات الباسيج، وهي القوة شبه العسكرية التطوعية التابعة للحرس الثوري. وتتنوع الأدوار الموكلة للأطفال لتشمل المهام الداعمة والدوريات العملياتية وتسيير الحواجز والأنشطة الاستخباراتية، مما يضعهم مباشرة في قلب المواجهات المسلحة داخل المدن الإيرانية.

اقرأ أيضاً:
تحالف دولي يستعد لإزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز

أدلة دامغة على انتهاكات جسيمة

أكدت منظمة أمنستي إنترناشونال أن تجنيد الأطفال دون سن 15 عاماً يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، مستندة في ذلك إلى أدلة بصرية موثقة وشهادات شهود عيان. فقد حللت المنظمة 16 صورة وفيديواً نشرتها وسائل إعلام إيرانية منذ نهاية مارس 2026، أظهرت أطفالاً يحملون أسلحة من طراز «آي كيه» وهم يتواجدون مع قوات الحرس الثوري والباسيج في الحواجز والدوريات، فضلاً عن تجمعات رسمية في مدن مثل طهران ومشهد وكرمانشاه.

ومن بين الحالات المأساوية التي وثقتها المنظمة، مقتل الطفل علي رضا جعفري (11 عاماً) يوم الأحد على حاجز في طهران، بينما كان يرافق والده العضو في قوات الباسيج، جراء ضربة بطائرة مسيرة إسرائيلية. وقد زعمت السلطات الإيرانية أن الطفل قُتل «أثناء أداء الخدمة»، في حين كشفت والدته لصحيفة «همشهري» أن زوجها أخبرها بنقص حاد في الأفراد على الحواجز، مما دفعه إلى اصطحاب ولديه معه، وأخبر ابنه أنه «يجب أن يستعد للأيام القادمة».

شهادات مروعة من الميدان

أفاد شهود عيان في طهران بأنهم رأوا أطفالاً في سن 15 عاماً يكافحون لرفع أسلحتهم الثقيلة، فيما وصف آخرون أطفالاً لا يتجاوزون 13 عاماً وهم يؤدون مهام على الحواجز، محذرين من إمكانية إطلاق النار بشكل عشوائي بسبب عدم نضجهم. وفي مشهد، ظهر طفلان يرتديان زي الباسيج ويحملان بنادق هجومية أثناء تجمع رسمي، في تسجيل مصور بتاريخ 30 مارس 2026.

لا تفوتك هذه القصة:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

الدفاع الإيراني.. «طلب مراهقين» أم انتهاك حقوقي؟

في المقابل، دافع مسؤولون إيرانيون عن السياسة الجديدة، مشيرين إلى «طلب قوي» من المراهقين للمشاركة في الدفاع عن الوطن. وقال المسؤول في الحرس الثوري رحيم ندالي في مقابلة تلفزيونية: «المراهقون والشباب يأتون مراراً ويقولون إنهم يريدون المشاركة، لذلك حددنا السن الأدنى بـ12 عاماً».

ردود المنظمات الحقوقية.. لا عذر للتجنيد

رداً على ذلك، أكد بيل فان إسفيلد من هيومن رايتس ووتش أن «لا عذر للحملة العسكرية التي تستهدف الأطفال للتطوع، ناهيك عن الأطفال في سن 12 عاماً». وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة تصنف تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة على أنه «انتهاك جسيم»، ويحظر القانون الدولي تجنيد الأطفال دون 15 عاماً، ويحدد سن 18 عاماً كمعيار للمشاركة في الأعمال العدائية.

ودعت منظمتا أمنستي وهيومن رايتس ووتش السلطات الإيرانية إلى وقف تجنيد القاصرين فوراً وإطلاق سراح من تم تجنيدهم بالفعل. في حين رفضت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة التعليق على طلبات وسائل الإعلام.

تصاعد التوترات.. مخاوف دولية متزايدة

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يثير مخاوف دولية متزايدة بشأن سلامة الأطفال وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل استمرار الضربات العسكرية المتبادلة.

تحليل ذكي:

تكشف هذه الحملة الإيرانية لتجنيد الأطفال عن تحول خطير في استراتيجيات الصراع، حيث تعتمد الدولة على أصغر الفئات العمرية لتعويض النقص في القوى البشرية، مما يعكس أزمة حقيقية في القدرات العسكرية التقليدية. ورغم المزاعم الإيرانية بشأن «طلب المراهقين»، فإن الأدلة الميدانية تشير إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، لا سيما في ظل وجود أطفال في أدوار قتالية مباشرة. كما أن مقتل الطفل علي رضا جعفري، وهو في سن 11 عاماً، يبرز الكلفة الإنسانية الباهظة لهذه السياسة، ويضع إيران أمام مسؤولية قانونية دولية قد تصل إلى اتهامات بجرائم حرب.

ملخص الخبر:

  • كشف تقرير لمنظمتي هيومن رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال عن حملة إيرانية لتجنيد أطفال في سن 12 عاماً فما فوق في صفوف الحرس الثوري والباسيج.
  • تشمل الحملة مهام قتالية مباشرة مثل الدوريات العملياتية وتسيير الحواجز، مما يعرض الأطفال لخطر مباشر.
  • وثقت أمنستي إنترناشونال مقتل طفل في سن 11 عاماً أثناء أداء مهام على حاجز في طهران جراء ضربة جوية إسرائيلية.
  • testimonies from eyewitnesses describe children struggling to carry weapons, some as young as 13 years old.
  • دعت المنظمات الحقوقية إلى وقف فوري لتجنيد الأطفال وإطلاق سراح من تم تجنيدهم، محذرة من مسؤولية إيران القانونية.
  • تأتي الحملة في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما يزيد من المخاوف الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

التعليقات (0)

أضف تعليقك