عاجل

أمريكا تخفض قواتها في أوروبا ضربة للناتو وتوترات متصاعدة

إدارة الرئيس ترمب تخطط لسحب غواصات وسفن حربية وطائرات من أوروبا في إطار تقليص التزاماتها الأمنية تجاه حلف الناتو

جنود أمريكيون خلال تدريبات عسكرية في قاعدة رامشتاين بألمانيا، في صورة توضح الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا

في خطوة وصفها مراقبون بأنها ضربة موجعة لحلف شمال الأطلسي، أعلنت الولايات المتحدة عن خططها لتقليص كبير في قواتها العسكرية المنتشرة في أوروبا، بما في ذلك سحب غواصات وحاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة واستطلاع.

تخفيضات عسكرية واسعة النطاق

أفادت تقارير صحفية عن نية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقليص التزامات واشنطن الأمنية تجاه حلف الناتو في أوروبا بشكل ملحوظ. وتشمل الخطة سحب غواصات لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، بالإضافة إلى عدد من السفن الحربية وعشرات الطائرات التي تدعم مهام الحاملة.

تأثير مباشر على قدرات الناتو

أكد مسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى أن هذا القرار سيحد من قدرة الحلف على شن ضربات بعيدة المدى أو إجراء عمليات استطلاع جوية وبحرية. وأشارت التقارير إلى أن الحلفاء الأوروبيين أُبلغوا بالقرار في أوائل يونيو عبر وثيقة مكتوبة.

اقرأ أيضاً:
الأمير عبدالله بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمراء الأفواج لعام 1447هـ

تفاصيل التخفيضات

تشمل الخطة تقليص عدد الطائرات الأمريكية من طراز F-16 وF-15E من نحو 150 إلى 100 مقاتلة، وتقليص طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة. كما ستُسحب جميع طائرات التزود بالوقود جواً الثماني التي كانت متاحة سابقاً لأوروبا. كما سيتم نقل إحدى مجموعتي القاذفات التي كانت متاحة للحلف في أوروبا.

جدول زمني غير معلن

لم يكشف البنتاغون بعد عن الجدول الزمني الدقيق لتنفيذ هذه التخفيضات، لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أنها ستدخل حيز التنفيذ «قريباً جداً»، أي قبل الموعد المتوقع من قبل نظرائهم الأوروبيين.

تأثيرات محتملة على الأمن الأوروبي

يتوقع أن يؤثر هذا التقليص المفاجئ على قدرة الناتو على مراقبة تحركات الغواصات الروسية أو إطلاق صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في عمق الأراضي الروسية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا. ورغم امتلاك الأوروبيين قدرات مماثلة، يرى الخبراء أن الصواريخ الأمريكية تُشكل رادعاً أقوى نظراً لحساسية الأوروبيين في استخدامها.

لا تفوتك هذه القصة:
خادم الحرمين وولي عهده يهنئان رئيس روسيا باليوم الوطني لبلاده

أوروبا تستعد لإعادة تسليح قواتها

على الرغم من هذه التخفيضات، ستظل القوات الأمريكية في أوروبا إحدى أكبر قوات الناتو في القارة. ويُخفف من آثار سحب القوات إدراك القادة الأوروبيين ضرورة تقليل اعتمادهم على الدعم الأمريكي، حيث كانوا بصدد إعادة تسليح بلدانهم بالفعل.

توترات متصاعدة في أوروبا

تأتي هذه التخفيضات في ظل أجواء متوتّرة للغاية، بعد استهداف طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنياً في رومانيا في أواخر مايو، وهو أول هجوم من نوعه على منطقة حضرية رئيسية ضمن أراضي الناتو. أثار هذا الحادث، إلى جانب توغلات أخرى للطائرات الروسية المسيّرة في المجال الجوي للناتو، مخاوف من توسع روسيا لهجماتها خارج أوكرانيا.

إعادة توزيع القوات الأمريكية

تم الإعلان عن تفاصيل سحب القوات بشكل غير رسمي، بينما تحدث كبار مسؤولي الدفاع الأمريكيين علناً عن نيتهم إعادة توزيع القوات للدفاع عن المصالح الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تحليل ذكي:

تكشف هذه التخفيضات عن تحول استراتيجي محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو، حيث تسعى إدارة ترمب إلى تقليص التزاماتها الأمنية في أوروبا لصالح تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في مناطق أخرى deemed أكثر حيوية للمصالح الأمريكية. ورغم أن التخفيضات لم تُعلن رسمياً بعد، إلا أن تأثيرها المحتمل على استقرار الأمن الأوروبي ودور الناتو في مواجهة التهديدات الروسية يُثير تساؤلات حول مدى استعداد أوروبا لتحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن نفسها.

ملخص الخبر:

  • تخطط الولايات المتحدة لسحب غواصات وحاملة طائرات وسفن حربية وطائرات من أوروبا كجزء من تقليص التزاماتها تجاه حلف الناتو
  • ستُقلص عدد الطائرات المقاتلة من طراز F-16 وF-15E من 150 إلى 100 طائرة، وطائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة
  • ستُسحب جميع طائرات التزود بالوقود جواً الثماني المتاحة سابقاً لأوروبا
  • لن يُعلن البنتاغون الجدول الزمني الدقيق للتخفيضات، لكنها ستدخل حيز التنفيذ «قريباً جداً»
  • من المتوقع أن يؤثر التقليص على قدرة الناتو على مراقبة الغواصات الروسية أو إطلاق صواريخ بعيدة المدى في عمق الأراضي الروسية
  • تأتي التخفيضات في ظل توترات متصاعدة بعد استهداف طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنياً في رومانيا

التعليقات (0)

أضف تعليقك