ألغام تهدد مفاوضات واشنطن وطهران قبل بدءها
تتصاعد المخاوف من فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب أربعة ملفات شائكة قبل بدء محادثات الـ60 يوماً
في ظل تفاؤل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية حل القضايا الخلافية مع إيران خلال محادثات الـ60 يوماً المنتظرة، يتخوف المراقبون من أن أربعة ملفات معقدة قد تهدد بتفجير المفاوضات القادمة، بدءاً من الجبهة اللبنانية وصولاً إلى البرنامج النووي ومضيق هرمز.
ملف لبنان: مطالب طهران ورفض إسرائيل
أعربت إيران عن ربط أي اتفاق نهائي بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان، مستندة إلى بند في نص الاتفاق يشير إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يشعر بأنه مُلزم بالاتفاق بين واشنطن وطهران، ولا ينوي سحب قواته من «المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني»، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية على قرى جنوبية لبنانية اليوم السبت، على الرغم من إعلان التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار أمس الجمعة.
البرنامج النووي والعقوبات: تعقيدات فنية وتشريعية
يتعلق الملف الثاني بالبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، وهو الأكثر تعقيدًا من الناحية التقنية. إذ أرجأت مذكرة التفاهم البحث في مسألة التخصيب ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى المحادثات الفنية المرتقبة، وكذلك مدة وقف التخصيب. كما تثار تساؤلات حول كيفية إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب من البلاد أو تخفيض نسبة تخصيبه داخلها، إضافة إلى آليات التفتيش في مواقع تعرضت للقصف.
ويشكل ترتيب رفع العقوبات مقابل كل خطوة نووية ملفاً معقداً، يضاف إليه تعقيد داخلي في واشنطن، إذ ألمح ترمب إلى أنه سيُحيل أي اتفاق نهائي إلى الكونغرس لمراجعته والمصادقة عليه، مما قد يتحول إلى عقبة تشريعية قد تفشل الاتفاق.
مضيق هرمز: صراع السيطرة على الممر المائي
تطالب إيران بالاعتراف الرسمي بإدارتها أو سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، حتى دون فرض رسوم عبور، مما يخلق ظروفاً مواتية لوقوع حوادث مستقبلية. إذ قد تتعرض السفن التي لا تُبلّغ «هيئة مضيق الخليج» التي أنشأتها طهران إلى الاعتراض، مما يزيد من المخاطر ويهدد الاستقرار في المنطقة.
تحليل ذكي:
تأتي المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل بيئة إقليمية ودولية مشحونة، حيث تتداخل المصالح الجيوسياسية والاقتصادية مع التعقيدات الفنية والقانونية. فبينما يسعى الرئيس الأمريكي إلى حل سلمي، فإن الملفات الأربعة المطروحة - لبنان والبرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز - تشكل عقبات حقيقية قد تحول دون التوصل إلى اتفاق شامل. كما أن عدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، إلى جانب التعقيدات الداخلية في واشنطن، يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من الصعب توقع نتائج المفاوضات.
ملخص الخبر:
- تتخوف المراقبين من فشل محادثات الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران بسبب أربعة ملفات شائكة.
- تطالب إيران بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان مقابل أي اتفاق، بينما ترفض إسرائيل ذلك.
- البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات يواجهان تعقيدات فنية وتشريعية داخل واشنطن.
- تسعى إيران للسيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد من المخاطر الإقليمية.
- استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
التعليقات (0)
أضف تعليقك