أزمة دبلوماسية حادة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بسبب تصريحات مثيرة
إسرائيل تقطع الاتصالات مع مسؤولة أوروبية بعد مقارنة مثيرة بين سياساتها والفصل العنصري في جنوب أفريقيا
أعلنت إسرائيل قطع جميع الاتصالات الدبلوماسية مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بعد تصريحات نسبت إليها قارنت فيها إسرائيل بسياسات الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وجاء القرار على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الذي وصف التصريحات بأنها مثيرة للجدل.
أوضح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن قرار قطع الاتصالات جاء رداً على تصريحات نسبت إلى كايا كالاس، المسؤولة الأوروبية، قارنت فيها بين إسرائيل وجنوب أفريقيا خلال عهد الفصل العنصري. وأكد ساعر أن هذه التصريحات لا تمت للواقع بصلة، مما استدعى اتخاذ هذا الإجراء الدبلوماسي الحاد.
ردت كايا كالاس على تصريحات ساعر عبر منصة «إكس»، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بعلاقة بناءة مع إسرائيل. وقالت: «أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد لمواصلة هذا النهج باحترام وبشكل بناء». كما أكدت التزام التكتل الأوروبي بحل الدولتين، مع التنديد المستمر بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
نقلت مصادر أوروبية، من بينها موقع «يورأكتف»، عن كالاس أنها قارنت معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري في جنوب أفريقيا خلال اجتماعات مغلقة في المكسيك. وجاء ذلك خلال زيارتها إلى مكسيكو سيتي في الفترة من 20 إلى 22 مايو ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى. وأفادت المصادر بأن كالاس تأثرت بزيارة سابقة إلى جنوب أفريقيا ومتحف الفصل العنصري في جوهانسبرغ، رغم عدم تأكيد فريقها أو نفيه لهذه المعلومات.
في مايو الماضي، قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاق الشراكة مع إسرائيل بسبب مخاوف حقوق الإنسان المتعلقة بالعمليات العسكرية في غزة والعنف الاستيطاني في الضفة الغربية. واقترحت كالاس حينها خيارات عقابية تشمل تعليق الاتفاق أو تقييد التجارة أو فرض حظر أسلحة أو وقف السفر بدون تأشيرة. ورغم عدم تنفيذ هذه الإجراءات حتى الآن، فقد فرض الاتحاد عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في مايو 2026 بسبب أعمال عنف في الضفة الغربية.
تحليل ذكي:
تأتي الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في ظل تصاعد حدة التوترات حول القضية الفلسطينية، حيث تزداد الضغوط الأوروبية على إسرائيل بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية. وتعكس تصريحات كالاس، التي قارنت بين إسرائيل والفصل العنصري، موقفاً أوروبياً متزايداً من انتقاد السياسات الإسرائيلية، مما يهدد بتبعات دبلوماسية واقتصادية. كما يبرز القرار الإسرائيلي بقطع الاتصالات كرد فعل حاد على هذا النقد، في ظل سعي إسرائيل للحفاظ على صورتها الدولية.
ملخص الخبر:
- أعلنت إسرائيل قطع جميع الاتصالات الدبلوماسية مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.
- جاء القرار رداً على تصريحات نسبت إلى كالاس قارنت فيها إسرائيل بسياسات الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
- ردت كالاس عبر منصة «إكس»، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بعلاقة بناءة مع إسرائيل.
- نقلت مصادر أوروبية عن كالاس أنها قارنت بين معاملة إسرائيل للفلسطينيين وسياسات الفصل العنصري خلال اجتماعات في المكسيك.
- قرر الاتحاد الأوروبي في مايو الماضي مراجعة اتفاق الشراكة مع إسرائيل بسبب مخاوف حقوق الإنسان.
- فرض الاتحاد عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في مايو 2026 بسبب أعمال عنف في الضفة الغربية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك