أزمة حمل السكاكين بين أطفال بريطانيا تتفاقم.. 33 طفلا دون العاشرة متورطون في جرائم
كشف تقرير بريطاني صادم عن ارتفاع مقلق في جرائم السكاكين بين الأطفال، بما في ذلك تلاميذ لم يتجاوز عمرهم 7 سنوات
ألقت السلطات البريطانية القبض على أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات لحيازتهم سكاكين داخل المدارس، في مؤشر مقلق على تفاقم أزمة انتشار الأسلحة البيضاء بين الأطفال والمراهقين في المملكة المتحدة. وكشفت بيانات رسمية أن 33 طفلا دون سن العاشرة تورطوا في جرائم تتعلق بالسكاكين خلال عام 2025 وحده، في ظل غياب استراتيجيات فعالة لمكافحة هذه الظاهرة المتنامية.
ظاهرة مقلقة تتوسع
كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، في تقرير حصري، عن تسجيل 748 جريمة تتعلق بالسكاكين أو الأدوات الحادة داخل المدارس الإنجليزية والويلزية خلال عام 2025، وذلك استناداً إلى بيانات حصلت عليها الصحيفة عبر طلبات حرية المعلومات من 26 قوة شرطة من أصل 42. وتشمل هذه الجرائم الاعتداءات والتهديدات وحيازة الأسلحة البيضاء، ما يثير تساؤلات حول فعالية السياسات الحكومية في مواجهة هذه الأزمة.
أطفال في سن مبكرة
ومن بين الحالات المسجلة، قدمت 12 قوة شرطة بيانات تفصيلية عن أعمار المشتبه بهم، كشفت تورط 33 طفلا دون سن العاشرة في جرائم السكاكين. ومن أبرز الأمثلة، تسجيل شرطة ويست ميرشيا جريمة حيازة سكين ضد طفل يبلغ من العمر 7 سنوات فقط، بينما سجلت شرطة ويست يوركشاير حالتين لطفلين في الثامنة من العمر يحملان سكاكين داخل فصولهما الدراسية.
عوامل اجتماعية ودوافع متعددة
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار ثقافة حمل السلاح بين الأطفال، سواء لأغراض «الحماية الذاتية» أو بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والعصابات المحلية. وتشير التقارير إلى أن الفقر، غياب الوالدين، وانتشار العصابات، بالإضافة إلى سهولة شراء السكاكين عبر الإنترنت، تشكل عوامل رئيسية وراء هذه الظاهرة.
حوادث سابقة تثير القلق
وتعاني المملكة المتحدة منذ سنوات من ارتفاع جرائم السكاكين، خصوصاً بين الشباب، إذ سجلت إحصاءات الشرطة أكثر من 53 ألف جريمة تتعلق بأداة حادة في السنة المالية المنتهية في مارس 2025. ومن الحوادث البارزة التي هزت الرأي العام، طعن طالبين في الـ13 من العمر في مدرسة كينغزبري هاي سكول في برنت فبراير الماضي، واعتداء آخر باستخدام سكين على فتاة في مدرسة قرب نورويتش.
استجابة حكومية غير كافية
وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، افتتحت الحكومة البريطانية تحت قيادة حزب العمال المركز الوطني لمكافحة جرائم السكاكين في لندن في 2 أبريل 2026، بهدف مكافحة بيع الأسلحة غير القانونية عبر الإنترنت، ودعم الشرطة، وتحقيق هدف طموح بتقليل جرائم السكاكين بنسبة 50% خلال السنوات العشر القادمة. غير أن الخبراء يشككون في فعالية هذه الخطوات في ظل استمرار تفاقم الأزمة.
تحليل ذكي:
تعد أزمة حمل السكاكين بين الأطفال في بريطانيا ظاهرة معقدة تتداخل فيها العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مما يجعل من الصعب إيجاد حلول سريعة وفعالة. فبينما تسعى الحكومة إلى مكافحة انتشار الأسلحة البيضاء من خلال إنشاء مراكز متخصصة، فإن غياب الاستراتيجيات الشاملة التي تعالج جذور المشكلة، مثل الفقر والتفكك الأسري، يجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس. كما أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والعصابات المحلية يشكل تحدياً إضافياً، يتطلب تعاوناً أوسع بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
ملخص الخبر:
- تسجيل 748 جريمة تتعلق بالسكاكين داخل المدارس الإنجليزية والويلزية خلال عام 2025.
- تورط 33 طفلا دون سن العاشرة في جرائم السكاكين، بما في ذلك أطفال في سن 7 و8 سنوات.
- ارتفاع إجمالي جرائم السكاكين في المملكة المتحدة إلى أكثر من 53 ألف جريمة سنوياً.
- افتتاح الحكومة البريطانية المركز الوطني لمكافحة جرائم السكاكين في لندن بهدف تقليل الجرائم بنسبة 50% خلال 10 سنوات.
- عوامل اجتماعية مثل الفقر، غياب الوالدين، وانتشار العصابات تشكل أسباباً رئيسية وراء الظاهرة.
- شكوك حول فعالية الاستراتيجيات الحكومية في ظل استمرار تفاقم الأزمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك