أرامكو تتطلع إلى توسيع مرافق تخزين النفط عالمياً
أرامكو تخطط لزيادة قدراتها التخزينية لتعزيز استقرار السوق النفطية العالمية
أعلن ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة أرامكو، أن الشركة تفكر بامتلاك مرافق تخزين نفط أكبر من تلك الحالية حول العالم، وذلك في إطار استراتيجيتها طويلة الأجل لضمان استقرار الإمدادات.
توسيع القدرات التخزينية
أوضح الرميان في جلسة ضمن قمة الأولوية - أوروبا 2026 أن أرامكو تمتلك حالياً مرافق تخزين ضخمة، لاسيما في آسيا في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية. وأشار إلى أن الصين تملك مرافق تخزين تصل طاقتها إلى 1.2 مليار برميل، بينما تبلغ طاقة مرافق الولايات المتحدة 800 مليون برميل.
أهمية الاستراتيجية طويلة الأجل
أكد الرميان أن التفكير في توسيع المرافق على المدى الطويل كان ضرورياً لتفادي وضع أسوأ في سوق الطاقة العالمي. ولفت إلى أن آثار الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز تجاوزت قطاع الطاقة ليطال قطاعات البتروكيماويات والأسمدة والصناعات المتقدمة.
استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة
ذكر الرميان أن السعودية، من خلال حكومتها وشركاتها مثل أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، تعتمد استراتيجيات طويلة الأجل تمتد لسنوات وعقود قادمة. وأشار إلى أن إنتاج السعودية من النفط كان قبل الأزمة نحو 10 ملايين برميل يومياً، فيما وفر خط الأنابيب شرق غرب نقل 5.5 ملايين برميل، ثم تم رفع طاقته إلى 7.5 ملايين برميل.
استثمارات متنوعة ومرنة
أوضح أن صندوق الاستثمارات العامة يواصل استثماراته المتنوعة، مع محفظة مرنة من الناحية الهيكلية. وأكد أن الصندوق مستثمر طويل الأجل وصبور، ملتزم بكامل استراتيجياته الاستثمارية حول العالم. ولفت إلى أن إستراتيجية الصندوق الجديدة تهدف إلى جلب العالم إلى السعودية، مع استمرار الاستثمار في الخارج، رغم انخفاض نسبته مقارنة بحجم الاستثمارات الكلية.
فرص وتحديات الاستثمار في أوروبا
أشار إلى أن الاستثمار في أوروبا يحمل تحديات تنظيمية، لكن الفرص أكبر. وأفاد بأن الصندوق استثمر في أوروبا والمملكة المتحدة نحو 98 مليار يورو منذ 2017 وحتى 2025، مما ساهم في الناتج المحلي الأوروبي بنحو 70 مليار يورو وتوفير 160 ألف وظيفة. كما ذكر وجود مشاريع مشتركة مع شركاء أوروبيين مثل الشراكة مع بيريللي في صناعة السيارات السعودية.
التحديات التنظيمية
بيّن أن بعض الأنظمة الأوروبية تؤثر سلباً على المستثمرين السعوديين، لاسيما في الاستثمارات الجديدة والمستمر منها. وأكد أن المشرعين الأوروبيين ينظرون في هذه التحديات أملاً في إيجاد حلول أفضل.
تحليل ذكي:
تتجلى استراتيجية أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة في تبني رؤية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز استقرار السوق النفطية العالمية من خلال توسيع القدرات التخزينية. كما تبرز أهمية الاستثمار الأجنبي في دعم الاقتصاد الأوروبي من خلال خلق فرص عمل ومساهمة في الناتج المحلي، رغم التحديات التنظيمية التي تواجهها الشركات السعودية في أوروبا. وتعكس هذه الخطوات حرص المملكة على تعزيز مكانتها الاقتصادية على الساحة الدولية من خلال استراتيجيات مستدامة.
ملخص الخبر:
- أرامكو تخطط لامتلاك مرافق تخزين نفط أكبر من الحالية حول العالم
- تمتلك أرامكو حالياً مرافق ضخمة في آسيا، بينما تصل طاقة مرافق الصين إلى 1.2 مليار برميل والولايات المتحدة إلى 800 مليون برميل
- الاستراتيجية طويلة الأجل ضرورية لضمان استقرار الإمدادات النفطية العالمية
- صندوق الاستثمارات العامة يواصل استثماراته المتنوعة مع محفظة مرنة ومركز استثماري طويل الأجل
- إستراتيجية الصندوق الجديدة تهدف إلى جلب العالم إلى السعودية مع استمرار الاستثمار في الخارج
- الاستثمار في أوروبا حقق 98 مليار يورو منذ 2017 وحتى 2025 وساهم في 70 مليار يورو من الناتج المحلي الأوروبي وتوفير 160 ألف وظيفة
التعليقات (0)
أضف تعليقك