عاجل

أرامكو السعودية تتوسع عالمياً في محطات الوقود والتكرير لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة

تستهدف الشركة الكبرى زيادة محطاتها إلى 20 ألف بحلول 2030 من خلال استثمارات نوعية في آسيا وأميركا الجنوبية

صورة لمجموعة من محطات الوقود التابعة لأرامكو السعودية في مختلف أنحاء العالم، تظهر العلامة التجارية للشركة في مواقع متنوعة

تعتزم شركة أرامكو السعودية، العملاقة النفطية، تعزيز حضورها العالمي من خلال توسيع شبكتها لمحطات الوقود والتكرير، حيث تمتلك حالياً 18 ألف محطة في مختلف القارات، وتستهدف زيادة هذا العدد إلى 20 ألف محطة بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الربحية والاستقرار المالي، فضلاً عن دعم قدرتها على تلبية الطلب المتنامي على الطاقة في ظل تقلبات السوق العالمية.

توسع أرامكو في آسيا: القلب النابض لشبكة محطات الوقود

تمتلك أرامكو السعودية حالياً 18 ألف محطة وقود حول العالم، تتوزع بنسبة 70% منها في قارة آسيا، التي تعد أسرع المناطق نمواً في قطاع الطاقة. وتركز الشركة جهودها في آسيا من خلال شراكات استراتيجية مع شركات محلية، حيث تدير نحو 5.9 ألف محطة في اليابان عبر شركة إيديمستو كوسان، و4.5 ألف محطة في كوريا الجنوبية من خلال شركتي إس أويل وهيونداي أويل بانك. كما تدير الشركة 925 محطة في الصين عبر شركة فوجيان للبترول، إضافة إلى وجودها في باكستان والفلبين والمملكة العربية السعودية.

أميركا الجنوبية: التواجد في تشيلي عبر إسماكس

في أميركا الجنوبية، تدير أرامكو نحو 300 محطة وقود في تشيلي تحمل علامة الشركة، من خلال شركة إسماكس التي تمتلكها وتديرها بالكامل. أما في أميركا الشمالية، فتتولى شركة موتيفا التابعة لأرامكو إدارة نحو 4.7 ألف محطة، تمثل 26% من إجمالي محطات الشركة حول العالم.

اقرأ أيضاً:
انهيار مفاجئ لأسعار البيتكوين بعد بيع إستراتيجي لأول مرة منذ أربع سنوات

استراتيجية النمو: من محطات الوقود إلى سلسلة القيمة المتكاملة

لم تعد محطات الوقود مجرد نقاط لبيع البنزين، بل أصبحت جزءاً حيوياً من سلسلة القيمة في أعمال أرامكو، حيث توفر تدفقات نقدية مستقرة مقارنة بقطاع الاستكشاف والإنتاج الذي يتأثر بتقلبات أسعار النفط. وتسعى الشركة إلى زيادة عدد محطاتها للبيع بالتجزئة للعام الثالث على التوالي، بعد تحقيق نمو بنسبة 2.1% في نهاية العام الماضي، بهدف تعزيز مكانتها كشركة كبرى في هذا القطاع عالمياً.

التنقيب والإنتاج: تعزيز الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يومياً

في إطار جهودها للحفاظ على استقرار الطاقة الإنتاجية، نجحت أرامكو في تنفيذ مشاريع كبرى ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على مستوى إنتاج النفط الخام عند 12 مليون برميل يومياً، وهو المستوى الأقصى المستدام. كما واصلت الشركة توسيع أعمالها في قطاعات التكرير والكيميائيات والتسويق، بالإضافة إلى تطوير مصادر الطاقة الجديدة، بهدف تعظيم القيمة وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة.

الغاز الطبيعي: مشروع الجافورة ركيزة أساسية للنمو

تتطلع أرامكو إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2021، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى ستة ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً بحلول ذلك العام. ويعد مشروع حقل الجافورة للغاز غير التقليدي، الذي دخل حيز الإنتاج في ديسمبر 2025، ركيزة أساسية في هذا النمو، حيث من المتوقع أن ينتج 2 مليار قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، إلى جانب 0.42 مليار قدم مكعبة من الإيثان و630 ألف برميل من السوائل عالية القيمة والمكثفات.

لا تفوتك هذه القصة:
تراجع عوائد السندات الأمريكية مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية

كما بدأت أعمال التشغيل في معمل الغاز في رأس تناقيب في عام 2025، والذي من المتوقع أن يضيف 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً من طاقة معالجة إضافية للغاز الخام من حقلي المرجان والظلوف.

قطاع التكرير والكيميائيات: استراتيجية التنويع والاستدامة

يلعب قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق دوراً محورياً في استراتيجية أرامكو، حيث استحوذ على نحو 53% من إنتاج النفط الخام للشركة خلال عام 2025. وتعمل الشركة على تعزيز قدراتها في هذا القطاع من خلال استثمارات نوعية في الأسواق الرئيسة، مثل الصين حيث استثمرت في مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مقاطعة فوجيان، وفي الفلبين من خلال الاستحواذ على حصة 25% في شركة يوني أويل، إحدى الشركات الرائدة في قطاع البيع بالتجزئة.

وعلى الصعيد المحلي، أكملت أرامكو الاستحواذ على حصة إضافية بنسبة 22.5% في شركة بترورابغ، مما يعزز قدرتها على دعم التحول الجاري في الشركة، بما في ذلك تطوير الأصول لزيادة إنتاج المنتجات عالية الربحية وتحسين موثوقية المعامل.

رؤية أرامكو المستقبلية: مزيج متنوع للطاقة

تؤكد أرامكو السعودية على ضرورة وجود مزيج متنوع للطاقة يجمع بين أمن الطاقة وتكلفتها المعقولة واستدامتها. وتواصل الشركة تعزيز التكامل الاستراتيجي بين أعمال التنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق، محلياً ودولياً، بهدف توفير مرونة أكبر في مواجهة تقلبات سوق النفط. كما تسعى الشركة إلى تطوير محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، التي تتسم بالمرونة والتنوع، بما يضمن مواءمتها مع مستقبل الطاقة المستدام.

وتشمل أعمال القطاع بشكل رئيس التكرير والكيميائيات، وزيوت الأساس والتشحيم، والبيع بالتجزئة، وخطوط الأنابيب والتوزيع، والتوريد والتجارة، وتوليد الطاقة الكهربائية.

تحليل ذكي:

تعد استراتيجية أرامكو السعودية في التوسع العالمي لمحطات الوقود والتكرير جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز مكانتها كشركة رائدة في قطاع الطاقة، ليس فقط من خلال زيادة حجم أعمالها، بل من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة تجمع بين الاستكشاف والإنتاج، والتكرير، والتسويق، والبيع بالتجزئة. ويعكس هذا التوسع التزام الشركة بمواجهة التحديات المستقبلية في سوق الطاقة، من خلال تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على تقلبات أسعار النفط، فضلاً عن دعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة. كما أن الاستثمارات النوعية في الأسواق الرئيسة، مثل آسيا وأميركا الجنوبية، تعكس رغبة الشركة في تعزيز حضورها في المناطق الأسرع نمواً في الطلب على الطاقة، مما يضمن لها ميزة تنافسية طويلة الأمد.

ملخص الخبر:

  • تمتلك أرامكو السعودية 18 ألف محطة وقود حول العالم، 70% منها في آسيا.
  • تستهدف الشركة زيادة عدد محطاتها إلى 20 ألف بحلول عام 2030.
  • تدير أرامكو 5.9 ألف محطة في اليابان و4.5 ألف في كوريا الجنوبية و925 في الصين.
  • تمتلك الشركة 300 محطة في تشيلي و4.7 ألف في أميركا الشمالية عبر شركة موتيفا.
  • تسعى أرامكو إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 80% بحلول 2030.
  • من المتوقع أن يصل إنتاج حقل الجافورة إلى 2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.
  • استحوذت الشركة على حصة 25% في شركة يوني أويل الفلبينية و22.5% في بترورابغ المحلية.
  • استحوذت أرامكو على 53% من إنتاج النفط الخام في قطاع التكرير والكيميائيات خلال 2025.

التعليقات (0)

أضف تعليقك